هَل لِلحَليمِ عَلى ما فاتَ مِن أَسَفِ

14 أبيات | 206 مشاهدة

هَـل لِلحَـليـمِ عَـلى مـا فـاتَ مِـن أَسَـفِ
أَم هَـل لِعَـيشٍ مَضى في الدَهرِ مِن خَلَفِ
وَمــا تَــذَكَّرُ مِــن سَـلمـى وَقَـد شَـحَـطَـت
فــي رَســمِ دارٍ وَنُــؤيٍ غَــيـرَ مُـعـتَـرَفِ
جـادَت لَهُ الدَلوُ وَالشِـعـرى وَنَـوءُهُما
بِــكُــلِّ أَســحَــمَ دانـي الوَدقِ مُـرتَـجِـفِ
وَقَــد غَــشــيــتَ لَهــا أَطــلالَ مَـنـزِلَةٍ
قَــصــراً بِــرامَــةَ وَالوادي وَلَم تَـصِـفِ
كَــأَنَّ سَـلمـى غَـداةَ البَـيـنِ إِذ رَحَـلَت
لَم تَــشــتُ جــاذِلَةً فــيـهـا وَلَم تَـصِـفِ
فَــسَــلِّ هَــمَّكــَ عَــن سَــلمــى بِـنـاجِـيَـةٍ
خَـطّـارَةٍ تَـغـتَـلي فـي السَـبـسَبِ القَذَفِ
وَجـنـاءَ مُـجـفَـرَةِ الجَـنـبَـيـنِ عـاسِـفَـةً
بِــكُــلِّ خَــرقٍ مَــخــوفٍ غَــيــرِ مُـعـتَـسَـفِ
هَــذا وَإِن كُــنـتُ قَـد عَـرَّيـتُ راحِـلَتـي
مِــنَ الصَــبــا وَعَــدَلتُ اللَهـوَ لِلخَـلَفِ
فَــقَــد أَرانــي بِــبــانِــقـيـاءَمُـتَّكـِئاً
يَـعـسـى وَليـدانِ بِـالحـيـتـانِ وَالرُغُفِ
وَقَهــوَةٍ تُـنـشِـقُ المُـسـتـامَ نَـكـهَـتُهـا
صَهــبــاءَ صـافِـيَـةٍ مِـن خَـمـرِ ذي نَـطَـفِ
يَــقــولُ قــاطِـبُهـا لِلشَـربِ قَـد كَـلَفَـت
وَمـا بِهـا ثَـمَّ بَـعـدَ القَـطـبِ مِـن كَلَفِ
تَــرى الظُــروفَ وَإِن عَـزَّ الَّذي ضَـمِـنَـت
مَــصــفــوفَــةً بَـيـنَ مَـبـقـورٍ وَمُـجـتَـلَفِ
فـي فِـتـيَـةٍ لا يُـضـامُ الدَهـرَ جـارُهُمُ
هُـمُ الحُـمـاةُ عَـلى البـاقـينَ وَالسَلَفِ
لَيسوا إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَواجِذِها
يَــومَ اللِقــاءِ بِــأَنــكــاسٍ وَلا كُـشُـفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك