هَل مُخطِئٌ حَتفَهُ عُفرٌ بِشاهِقَةٍ

18 أبيات | 177 مشاهدة

هَــل مُــخــطِــئٌ حَـتـفَهُ عُـفـرٌ بِـشـاهِـقَـةٍ
رَعــى بِــأَخــيــافِهــا شَــثّـاً وَطُـبّـاقـا
مُـــسَـــوَّرٌ مِـــن حَـــبــاءِ اللَهِ أَســوِرَةً
يَـركَـبـنَ مِـنها وَظيفَ القَينِ وَالساقا
أَو لَقــوَةٍ أُمِّ اِنــهــيــمَـيـنِ فـي لُجُـفٍ
شَــبــيــهَـتَـيـهـا شَـفـا خَـطـمٍ وَآمـاقـا
مُهَــبَّلــٌ ديــنُهــا يَــومــاً إِذا قَـلَبَـت
إِلَيــهِ مِــن مُـسـتَـكَـفِّ الجَـوِّ حِـمـلاقـا
أَو ذو شِـــيـــاهٍ أَغَـــنِّ الصَـــوتِ أَرَّقَهُ
وَبـلٌ سَـرى مـاخِـضَ الوَدقَـيـنِ غَـيـداقا
حَــتّــى إِذا جَــعَــلَ الإِظــلامُ يَـعـرِضُهُ
شَـــمـــائِلاً وَرَأى لِلصُــبــحِ إيــلاقــا
غَـــدا كَـــأَنَّ عَـــلَيـــهِ مِــن قَــواطِــرِهِ
بِــحَـيـثُ يَـسـتَـودِعُ الأَسـرارَ أَخـلاقـا
أَو ذو نَــحــائِصَ أَشــبـاهٍ إِذا نَـسَـقَـت
مَــنــاسِــجـاً وَثَـنَـت مَـلطـاً وَأَطـبـاقـا
شَــتَــونَ حَــتّــى إِذا مـا صِـفـنَ ذَكَّرَهـا
مِـن مَـنـهَـلٍ مَـورِداً فَـاِشتَقنَ وَاِختاقا
يَــؤُمُّ عَــيــنــاً بِهــا زَرقـاءَ طـامِـيَـةً
يَـرى عَـلَيـهـا لُجَـيـنَ المـاءِ أَطـراقا
زارَ الحَـمـامُ أَبـا البَـيداءِ مُختَرِماً
وَلَم يُـغـادِر لَهُ فـي النـاسِ مِـطـراقا
وَيـــلُمِّهـــِ صِــلُّ أَصــلالٍ إِذا جَــفَــلوا
يَــرَونَ كُــلَّ مُــعَــيِّ القَــولِ مِــغـلاقـا
يـا رُبَّ عَـوراءَ ذي قُـربـى كَـتَـمتُ وَلَو
فَـشَـت لَأَلقَـت عَـلى الأَعـنـاقِ أَطواقا
وَمِــن قَــوارِعَ قَــد أَخــرَسـتَ نـاطِـقَهـا
يَـحـمِـلنَ مِـن مُـخـطَفاتِ القَومِ أَوساقا
وَمِــن قَــلائِدَ قَــد قَــلَّدتَ بــاقِــيَهــا
مِــن أَهــلِ فَــنِّكــَ أَجـيـاداً وَأَعـلاقـا
فَــقُــلتُ لا حَــصِــراً بِـمـا وَعَـت أُذُنـا
داعٍ وَلا نَـــدُســـاً لِلإِفـــكِ خَـــلّاقــا
صِــلٌّ إِذا مــا رَآهُ القَــومُ عــامِـدَهُـم
أَزاحَ نــاطِــقَهُــم صَــمــتــاً وَإِطـراقـا
فَـلَيـسَ لِلعِـلمِ فـي الأَقـوامِ بـاقِـيَـةٌ
عاقَ العَواقي أَبا البَيداءِ فَاِنعاقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك