هَل يَنطُقُ الرَبعُ بالعَلياءِ غَيرَهُ

31 أبيات | 459 مشاهدة

هَــل يَــنـطُـقُ الرَبـعُ بـالعَـليـاءِ غَـيـرَهُ
ســـافـــي الرِيــاحَ وَمُــســتَــنٌّ لَهُ طَــنَــبُ
جَــــرَت بِهِ ذاتُ أَذيــــالٍ مُــــزَعــــزَعَــــةٍ
لَهــــا نَــــفــــيٌّ وَذَيـــلٌ عـــارِمٌ حَـــصِـــبُ
تَـــكـــســـو مَـــعــارِفَهُ حِــبــراً تُــجَــدِّدُهُ
مِــنَ التُــرابِ وَأُخــرى بَــعــدَ تَــســتَــلِبُ
دارٌ لِبَـــيـــضــاءَ مُــســوَدَّةٌ مَــســائِحُهــا
كَــأَنَّهــا ظَــبــيَّةــٌ تَــرعــى وَتَــنــتَــصِــبُ
تَــحــنــو لِأَكــحَــلَ أَلقَــتــهُ بِــمَـضـيـعَـةٍ
فَــقَــلبُهــا شَــفَــقــاً مِــن هَــولِهِ يَــجِــبُ
جـــاوَرتُهـــا رَجَـــبـــاً أَيّـــام ذي سَـــلَمٍ
ثُـــمَّ إِســـتَــمَــرَّت وَلاقــى دونَهــا رَجَــبُ
يـا أَطـيَـبَ النـاسِ ريـقـاً بَـعـدَ هَجعَتِها
وَأَمــلَحَ النــاسِ عَــيـنـاً حـيـنَ تَـنـتَـقِـبُ
لَيــسَــت تَــجــودُ بِــنَـيـلٍ حـيـنَ أَسـأَلُهـا
وَلَســتُ عِــنــدَ خَــلاءِ اللَهــوِ أَغــتَــصِــبُ
كَـــأَنَّ فـــي ثَـــوبِهـــا زِفــزافَ حَــرمَــلَةٍ
مِـن أَزمَـلِ الحِـليِ وَهـنـاً حـيـنَ تَـنـقَـلِبُ
فــي مِــرفَـقَـيـهـا إِذا مـاعـونِـقَـت جَـمَـمٌ
عَــلى الضَــجــيــعِ وَفـي أَنـيـابِهـا شَـنَـبُ
كَــــأَنَّ بَـــرديَّةـــً جـــاشَـــت بِهـــا خُـــلُجٌ
خُــضـرُ الشَـرائِعِ فـي حـافـاتِهـا العُـبَـبُ
دَع ذا وَعُـــــدِّ عَـــــفَــــرنــــاةً مُــــذَكَّرَةً
بِــمِــثــلِهــا يَــطــلُبُ الحــاجــاتِ مُـطَّلـَبُ
وَلَيــــلَةٍ ذاتِ أَهــــوالٍ كَــــواكِــــبُهــــا
مِـثـلُ القَـنـاديـلِ فـيها الزَيتُ وَالعُطُبُ
قَـد جُـبـتُهـا جَـوبَ ذي المِـقـراضِ مُـمطِرَةً
إِذا إِسـتَـوى مُـغـفِـلاتُ البـيـدِ وَالحَـدَبُ
بِــعَــنــتَــريــسٍ كَــأَنَّ الدَبــرَ يَــلسَـعُهـا
إِذا تَــــرَنَّمــــَ حــــادٍ خَــــلفَهـــا تَـــرِبُ
وَاِنــسَــبـتُ بِـالدَلوِ أَمـشـي نَـحـوَ آجِـنَـةٍ
مِــن دونِ أَرجــائِهــا العُــلّامُ وَالقُـطَـبُ
إِلى الوَليــدِ أَبــي العَــبّـاسِ مـاعَـجِـلَت
وَدونَهُ المُــعــطُ مِــن نِــيَّاــنَ وَالكُــثُــبُ
لَمّـــا أتـــيــتُــكَ مِــن نَــجُــدٍ وَســاكِــنِهِ
نَــفَــحــتَ لِيَ نَـفـحَـةً طـارَت بِهـا العَـرَبُ
أَعــطَــيــتَــنــي مـائة صُـفـراً مَـدامِـعُهـا
كَـــالنَّخـــلِ زَيَّنــَ أَعــلى نَــبــتِهِ الشَّرَبُ
يَـــســـوقُهـــا يـــافِــعٌ جَــعــدٌ مَــفــارِقُهُ
مِـــثـــلُ الغُــرابِ غَــذاهُ الصَّرُ وَالحَــلَبُ
وَإِذا سَـــبـــيـــبٍ صُهَـــيــبــيّــاً لَهُ عُــرُفٌ
وَهـــامَـــةٌ ذاتُ فَـــرقٍ مـــا بِهــا صَــخَــبُ
إِن أَخــصَــبَـت تَـرَكَـت مـا حَـولَ مَـبـرِكِهـا
زَيــنــاً وَتُــجــدِبُ أَحــيــانـاً فَـتَـحـتَـطِـبُ
إِنّـي إِمـرُؤٌ أعـتَـفـي الحـاجِـاتِ أَطـلُبُها
كَــمـا إِعـتَـفـى سَـنِـقٌ يُـلقـى لَهُ العُـشـبُ
وَلا أُلِحُّ عَــــلى الخُــــلّانِ أَســــأَلُهُــــم
كَــمــا يُــلِحُّ بِــعَــظــمِ الغــارِبِ القَـتَـبُ
وَلا أُخـــادِعُ نَـــدمـــانـــي لِأَخـــدَعَهُـــم
عَــن مـالِهِـم حـيـنَ يَـسـتَـرخـي بِهِـم لَبَـبُ
وَأَنــتَ وَإِبــنــاكَ لَم يــوجَــدُلَكُــم مَـثَـلٌ
ثَــلاثَــةٌ كُــلُّهُــم بِــالتــاجِ مُــعــتَــصِــبُ
الطَـــيِّبـــونَ إِذا طـــابَـــت نُـــفـــوسُهُــمُ
شَـوسُ الحَـواجِـبِ وَالأَبـصـارِ إِن غَـضِـبـوا
قِــســنــي إِلى شُــعَــراءِ النــاسِ كُــلِّهِــم
وَإِدعُ الرواةَ إِذا مـاغَـبَّ مـا إِجـتَلَبوا
إِنّـــي وَإِن قـــالَ أَقـــوامٌ مَـــديــحــهُــمُ
فَــأَحــسَـنـوهُ وَمـا حـابـوا وَمـا كَـذَبـوا
أَجـــري أَمـــامَهُـــمُ جَـــريَ إِمـــرِئٍ فَـــلَجٍ
عِــنــانُهُ حــيــنَ يَــجــري لَيــسَ يَــضـطَـرِبُ
يا أََيُّها الناسُ خافوا اللَهَ وَإِحتَرِسوا
مِـــنَ الوَليـــدِ وَلا يَــغــروَركُــم الأَرَبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك