هَل يَنفَعَنَّكَ إِن جَرَّبتَ تَجريبُ
42 أبيات
|
588 مشاهدة
هَــل يَــنــفَــعَــنَّكـَ إِن جَـرَّبـتَ تَـجـريـبُ
أَم هَـل شَـبـابُـكَ بَـعـدَ الشَـيـبِ مَطلوبُ
أَم كَــلَّمَــتــكَ بِــسُــلمــانـيـنَ مَـنـزِلَةٌ
يـا مَـنـزِلَ الحَـيِّ جـادَتـكَ الأَهـاضـيبُ
كَــلَّفــتُ مَــن حَـلَّ مَـلحـوبـاً فَـكـاظِـمَـةً
أَيــهــاتَ كــاظِــمَــةٌ مِــنـهـا وَمَـلحـوبُ
قَــد تَــيَّمـَ القَـلبَ حَـتّـى زادَهُ خَـبَـلاً
مَــن لا يُــكَــلَّمُ إِلّا وَهــوَ مَــحــجــوبُ
قَـد كـانَ يَـشـفـيـكَ لَو لَم يَرضَ خازِنُهُ
راحٌ بِــبَــردِ قَــراحِ المــاءِ مَــقـطـوبُ
كَـأَنَّ فـي الخَـدِّ قَـرنَ الشَـمـسِ طـالِعَـةً
لَمّـا دَنـا مِـن جِـمـارِ النـاسِ تَـحـصيبُ
تَــمَّتــ إِلى حَــسَــبٍ مــا فَــوقَهُ حَــسَــبٌ
مَــجــداً وَزَيَّنــَ ذاكَ الحُـسـنُ وَالطـيـبُ
تَــبــدو فَــتُـبـدي جَـمـالاً زانَهُ خَـفَـرٌ
إِذا تَــزَأزَأَتِ الســودُ العَــنــاكــيــبُ
هَـل أَنـتَ بـاكٍ لَنـا أَو تـابِـعٌ ظُـعُـناً
فَـالقَـلبُ رَهـنٌ مَـعَ الأَظـعـانِ مَـجـنوبُ
أَمـا تَـريـنـي وَهَـذا الدَهـرُ ذو غِـيَـرٍ
فـي مَـنـكِـبَـيَّ وَفـي الأَصـلابِ تَـحـنـيبُ
فَــقَــد أُمِـدُّ نِـجـادَ السَـيـفِ مُـعـتَـدِلاً
مِــثــلَ الرُدَيــنِـيُّ هَـزَّتـهُ الأَنـابـيـبُ
وَقَــد أَكــونُ عَـلى الحـاجـاتِ ذا لَبَـثٍ
وَأَحــوَذِيّــاً إِذا اِنــضَــمَّ الذَعــاليــبُ
لَمّـا لَحِـقـنـا بِـظُـعـنِ الحَـيِّ نَـحـسِبُها
نَـخـلاً تَـراءَت لَنـا البيضُ الرَعابيبُ
لَمّــا نَــبَـذنـا سَـلامـاً فـي مُـخـالَسَـةٍ
نَـخـشـى العُـيـونَ وَبَـعضُ القَومِ مَرهوبُ
وَفـي الحُـدوجِ الَّتـي قِـدماً كَلِفتُ بِها
شَــخـصٌ إِلى النَـفـسِ مَـومـوقٌ وَمَـحـبـوبُ
قَــتَــلنَــنــا بِــعُــيــونٍ زانَهــا مَــرَضٌ
وَفــي المِــراضِ لَنــا شَــجـوٌ وَتَـعـذيـبُ
حَــتّــى مَـتـى أَنـتَ مَـشـغـوفٌ بِـغـانِـيَـةٍ
صَــبٌّ إِلَيــهــا طَــوالَ الدَهــرِ مَـكـروبُ
هَــل يَــصــبُــوَنَّ حَــليــمٌ بَـعـدَ كَـبـرَتِهِ
أَمــسـى وَأَخـدانُهُ الأَعـمـامُ وَالشـيـبُ
إِنَّ الإِمــامَ الَّذي تُــرجــى نَــوافِــلُهُ
بَـــعـــدَ الإِمــامِ وَلِيُ العَهــدِ أَيّــوبُ
مُـسـتَـقـبَـلُ الخَـيـرِ لا كـابٍ وَلا جَحِدٌ
بَــدرٌ يَــغُــمُّ نُــجــومَ اللَيـلِ مَـشـبـوبُ
قــالَ البَــرِيَّةــُ إِذ أَعــطــوكَ مُـلكَهُـمُ
ذَبِّبــ وَفــيــكَ عَـنِ الأَحـسـابِ تَـذبـيـبُ
يَـــأوي إِلَيـــكَ فَــلا مَــنٌّ وَلا جَــحَــدٌ
مَــن سـاقَهُ السِـنَّةـُ الحَـصّـاءُ وَالذَيـبُ
مـا كـانَ يُـلقـى قَـديـماً في مَنازِلِكُم
ضـيـقٌ وَلا فـي عُـبـابِ البَـحـرِ تَـنضيبُ
اللَهُ أَعـــطـــاكُــمُ مِــن عِــلمِهِ بِــكُــمُ
حُـكـمـاً وَمـا بَـعـدَ حُـكـمِ اللَهِ تَعقيبُ
أَنــتَ الخَــليــفَــةُ لِلرَحــمَــنِ يَـعـرِفُهُ
أَهـلُ الزَبـورِ وَفـي التَـوراةِ مَـكـتوبُ
كــونــوا كَــيــوسُـفَ لَمّـا جـاءَ إِخـوَتُهُ
وَاِستَعرَفوا قالَ ما في اليَومِ تَثريبُ
اللَهُ فَــــــــضَّلـــــــَهُ وَاللَهُ وَفَّقـــــــَهُ
تَــوفــيــقَ يــوسُــفَ إِذ وَصّـاهُ يَـعـقـوبُ
لَمّــا رَأَيــتَ قُــرومَ المُــلكِ ســامِـيَـةً
طـاحَ الخُـبَـيـبـانِ وَالمَـكـذوبُ مَـكذوبُ
كــانَــت لَهُــم شِـيَـعٌ طـارَت بِهـا فِـتَـنٌ
كَـمـا تَـطَـيَّرُ فـي الريـحِ اليَـعـاسـيـبُ
مُــدَّت لَهُــم غــايَـةٌ لَم يَـجـرِهـا حَـطِـمٌ
إِلّا اِســتَــدارَ وَعَــضَّتــهُ الكَــلاليــبُ
سَـوَّسـتُـمُ المُـلكَ في الدُنيا وَمَنزِلُكُم
مَـنـازِلُ الخُـلدِ زانَـتـهـا الأَكـاويـبُ
لَمّــا كَــفَــيــتَ قُــرَيـشـاً كُـلَّ مُـعـضِـلَةٍ
قـالَت قُـرَيـشٌ فَـدَتـكَ المُـردُ وَالشـيـبُ
إِنّــا أَتَــيـنـاكَ نَـرجـو مِـنـكَ نـافِـلَةً
مِـن رَمـلِ يَـبـريـنَ إِنَّ الخَـيـرَ مَـطلوبُ
تَــخــدي بِـنـا نُـجُـبٌ أَفـنـى عَـرائِكَهـا
خِـــمـــسٌ وَخِــمــسٌ وَتَــأويــبٌ وَتَــأويــبُ
حَـتّـى اِكـتَـسَـت عَـرَقـاً جَـوناً عَلى عَرَقٍ
يُــضــحـي بِـأَعـطـافِهـا مِـنـهُ جَـلابـيـبُ
عـــيـــدِيَّةــٌ كــانَ جَــوّابٌ تَــنَــجَّبــَهــا
وَاِبــنــا نَــعـامَـةَ وَالمَهـرِيُّ مَـعـكـوبُ
يَـنـهَـضـنَ فـي كُـلِّ مَـخـشِـيِّ الرَدى قَـذَفٍ
كَــمــا تَـقـاذَفَ فـي اليَـمِّ المَـرازيـبُ
مِــن كُــلِّ نَــضّــاخَــةِ الذِفــرى عَــذَوَّرَةٍ
فـي مِـرفَـقَـيـهـا عَـنِ الدَفَّيـنِ تَـحـنيبُ
إِن قـيـلَ لِلرَكـبِ سـيروا وَالمَها حَرِجٌ
هَــزَّت عَــلابِـيَهـا الهـوجُ الهَـراجـيـبُ
قــالوا الرَواحَ وَظِــلُّ القَـومِ أَردِيَـةٌ
هَــذا عَــلى عَــجَــلٍ سَــمــكٌ وَتَــطــنـيـبُ
كَـيـفَ المَـقـامُ بِهـا هَـيـمـاءَ صـادِيَـةً
فـي الخِـمـسِ جَهـدٌ وَوِردِ السُدسِ تَنحيبُ
قَــفــراً تَـشـابَهُ آجـالُ النَـعـامِ بِهـا
عــيــداً تَــلاقَــت بِهِ قُــرّانُ وَالنــوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك