هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هناءً مديداً بدرهُ يتوقدُ

للشاعر بطرس كرامة

1
هـــنـــاءً مــديــداً بــدرهُ يــتــوقــدُ
وجــدّا جــديــداً لم يــزل يــتــجــدد
2
واقــبــل بــالإقـبـال بـدر مـحـاسـنٍ
يــمــيـد بـهِ مـن مـائس القـد امـلد
3
غزالٌ إذا ما اهتز بالعجب أو رنا
تــســابــق فــتــكــاً أســمـرٌ ومـهـنـد
4
تــعـود نـهـب العـاشـقـيـن قـلوبـهـم
وكــل امــرءٍ يــصــبــو لمـا يـتـعـود
5
يــجــورُ عــلى عــشــاقــه وهـو عـادلٌ
ويـقـسـو عـلى أهل الهوى وهو أغيد
6
أخا الظبي عدني بالوصال وإن يكن
كـمـا عـلمـوا إلّا تـفـي العهد خرّد
7
وحــقــك لم يــدرِ العــذول بــأنـنـي
رشـفـت اللمـى مـن فيك والَله يشهدُ
8
ولكــن حــديــثــي فــاض شـهـداً ولذةً
فــادرك مـا قـد كـان ذاك المـفـنـدُ
9
رأى أحــمــر الخــديـن أبـيـض عـارض
فــصــد وحــظـي عـنـد جـفـنـيـه أسـودُ
10
كــمــا صـدت الأيـام عـنـي وأعـرضـت
وانــكــرنــي مــنــهـا وفـاءٌ ومـوعـدُ
11
نـديـمـي ادر كـاسـاً كـأن حـبـابـهـا
عــلى تــاجــهـا بـالزاهـرات مـنـضّـدُ
12
يـعـربـد فـي صـدر الكـؤوس مـزاجـها
ويــحــلم رشـفـاً فـهـو صـاحٍ مـعـربـدُ
13
يــزف عــلى النـدمـان مـثـل عـروسـة
فــكــل لديـهـا قـيـس ليـلى ومـعـبـدُ
14
فـخـذهـا إذا رق النـسـيـم وأشـرقـت
مــبــاســم أقــمــار وجــاد المـغـرد
15
بــروضٍ ذكـت نـشـراً وعـرفـاً كـأنـهـا
صـفـات خـليـل المـجـد تـتـلى وتنشدُ
16
وزيـــرٌ إذا نـــالت يـــداه ولايـــةً
يـــوأزرهـــا مــنــه جــمــالٌ وســؤددُ
17
تـولى البـحـار الزاخـرات فـأصـبحت
ســلامــاً وســلمـاً مـوجـهـا يـتـمـهـدُ
18
وقــد رقـصـت أمـنـاً خـلايـا سـفـائن
عــلى لجــج التــيــار وهــو يــغــردُ
19
هــمــامٌ كــريــمٌ بــل جـواد سـمـيـذعٌ
حــليــم مـجـيـد بـل مـغـيـثٌ ومـنـجـدُ
20
بــعــدلٍ إذا أمــضـى الأمـور مـوشـحٌ
وبــالنـصـر إن جـاءَ النـزال مـقـلدُ
21
سـمـا رفـعـةً فـازداد قـدراً مـقـامهُ
جــليــل وللعــليــا خــليــلٌ وســيّــد
22
لقــد انـهـل الأقـلام عـذب بـلاغـةٍ
وأورد ظــمــأن الظــبـا نـعـم مـوردُ
23
هــو الليــث إلّا أنـهُ غـيـر مـفـتـر
وكـالغـيـث لكـن قـطـر كـفـيـه عـسجدُ
24
لبــابــك يــا مــولاي جـئت مـهـنـئاً
ومــثــلي فــيــمـا جـئت ليـس لهُ يـدُ
25
ولكـنـنـي وافـيـتُ بـالمـدح والهـنا
كـمـا قـد أتـى قـبـلاً سليمان هدهدُ
26
فـدم بـالهـنـا والسعد ترق معالياً
تـضـيـء بـهـا الأيـام حـسـناً وتسعدُ
27
تــولّيـت بـحـراً مـثـل جـودك فـائضـاً
ومـثـلك فـي الهـيـجـا يـهـيج ويزبدُ
28
تــشــابــهــتــمـا لكـن فـيـك عـذوبـةً
وفـيـك وقـاراً فـيـهـمـا أنـت مـفـردُ
29
أبـى اللَه إلا أن تـكـون أخـا على
ويــشـرق مـن عـليـاك للمـجـد فـرقـدُ
30
بـلغـت مـعـالي المـكـرمـات فـأصبحت
إليــك أحــاديــث المــكـارم تـسـنـدُ
31
تـهـنـت بـك العـليـاء وافترّ ثغرها
سـروراً وقـالت وهـي تـثـنـي وتـحـمدُ
32
ولمــا تــولى البــحــر ثــانـي مـرةً
خـليـل المـعـالي والوزيـر المـؤيدُ
33
تــســامــى شـراع بـالهـنـاء مـؤرخـاً
سـرا بـالخـليـل اليم والعود أحمدُ

عن القصيدة

«هناءً مديداً بدرهُ يتوقدُ» قصيدة للشاعر بطرس كرامة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هـــنـــاءً مــديــداً بــدرهُ يــتــوقــدُ ... وجــدّا جــديــداً لم يــزل يــتــجــدد». ولـبطرس كرامة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0