هَوايَ الَّذي أبدي واضمُره يَحيى
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
هَــوايَ الَّذي أبــدي واضــمُـره يَـحـيـى
وسُـؤليَ فـي دارِ الخلودِ وفي الدُّنيا
2
وعَـيـنـي الَّتـي أرعَـى بِهـا مَن يَودُّني
وكفِّي الَّتي أَرمي الأَعادي بِها رَميا
3
أأصــبــر عــن يَــحـيَـى وأطـوي وِصـالَهُ
إذاً فَـطَـوانـي عَـنـه صَـرفُ الرَّدى طَيَّا
4
كـتَـمـتُ الهَـوى جَهـدي ونَـفَّيـتُ طـاقَتي
وقــد زادَ حَــقٌّ مـا أُطـيـقُ له نَـفـيـا
5
يــوَدُّ أُنــاسٌ لَو عَــمِــيــتُ عـن الصِّبـا
إذاً فـأرانـي اللَّهُ أعـيـنَهـم عُـمـيـا
6
فَــمـا بـالُهـم لا قـدَّسَ اللَّهُ بـالَهُـم
ولا حـاطَ مَـيـتـاً مـنـهُمُ لا وَلا حَيَّا
7
يَــلُومـونَ فـي يَـحـيـى ولو أنَّ لائِمـاً
رَأى وجـهَهُ لاسـتَقبَح اللَّومَ واستَحيا
8
فـيـا مُـنـيَـتـي كم فيكَ عاصَيتُ عاذِلاً
أرَى غـــيِّهـــم رُشــداً ورُشــدهُــم غَــيَّا
9
وكَــم جـاءَنـي مـا قـالَهُ فـيـكَ كـاشِـحٌ
فــزِدتُــكَ حُـبّـاً كـلَّمـا زادَنـي نَـعـيـا
10
أأَسـمَـعُ فـيـكَ العَـذلَ مـمَّنـ يَـلومُـنـي
فَـلا سَـمِـعَـت أُذنـي إذاً بَـعـدهُـم شَيَّا
11
فَـمـا أحـسَـنَ الدُّنيا إِذا كُنتَ جانِبي
وإِن غِبتَ عَن عَيني فَما أقبح الدُّنيا
تعليقات القراء 0