هوىً إِذا ما تَناهى دَورُه اِبتَدأَ
27 أبيات
|
271 مشاهدة
هــوىً إِذا مــا تَــنــاهــى دَورُه اِبـتَـدأَ
أَفـنـى الحَـيـاة وَأَضـنـانـي وَمـا فَـتِـئا
وَالنَــفــس إِن جــبــنـت بـالغـي هـمّـتُهـا
عَــن كَــبــح زلتــهــا شَــيــطـانـهـا جـرأ
عَــمّــا تَــســاءل يـاذا اللَوم عَـن نَـبـأٍ
وَلَســـت أَذكـــر بــلقــيــســاً وَلا سَــبــأَ
فَهَــل أَتــاكَ بِــأَنــي عَــنــك فــي شــغــلٍ
بِــمَــن دَنــا فَــأَصــابَ القَــلب ثُـمَّ نَـأى
فَـاعـذر إِذا حَـنَ قَـلبـي أَو بـكـى بـصري
فَـــذا هَـــوى ودَّه الصـــافـــي وَذاك رَأى
وَدَع مَـــلام فَـــتــى كــانَــت مــحــبــتــه
جــبــلَّةً وَهــوَ فــي مَهــد الهَــوى نَــشــأ
صـــبٌّ صـــبــا للهــوى إِذ كــانَ جَــوهــرُه
مـــجـــرداً لَم يَـــحـــلّ الكَــم وَالحــمــأَ
أَوقــاتَ لا الفــلكُ الدوّارُ يَــحــصـرُنـا
وَلا الحِـــجـــابُ عَــلى أَرواحــنــا طــرأ
يـا حَـبَّذا النـشـأة الأُولى وَنـضـرتـهـا
أَيــامَ كُــنــا عَــلى أنــس الخَــفـا مـلأ
نــي لأذكــرهــا يَــومــاً فــيَــحــزُنُــنــي
قَـيـدُ المَـظـاهـر أَو تـذكـار مـا اختبأ
كــانَــت مَــواطــن قــدسٍ لا يــدنــســهــا
غـــيٌّ وَصـــيـــقـــلُ لَوحِ الرُوحِ مــا صَــدأ
آهــاً لهــا إِذ تَــبــدّلْنــا بِهــا وَطـنـاً
داراً عـــليـــلُ هَــواهــا قــلّ مــا بــرأ
أَصـبَـحـت فـيـهـا سـجـيـنَ الجـسم مرتهناً
بِــمــا الحَــواس بِهِ تــقــضـيـه لي خـطـأ
يـــا ويـــلتـــا مِـــن وُجــودٍ كــلُّه كــدرٌ
مَـن سـار فـيـهِ عَـلى غَـرب الظُـبـى وطئا
كَـــأَنـــنـــي فـــيـــهِ إِذ أَمّـــلتُ راحــتَه
أَعــمــى يــحــاول فــي دوّ الفَــضـا رَشـأ
لَكــن يــؤمّــن خَــوفــي أَنــنــي بــحــمــى
خَــيــرِ البَــريـة قَـد أَصـبَـحـتُ مـلتـجـئا
فَهـوَ الذي جـاءَ بِـالحَـق المـبـيـن لَنـا
وَجــدد العَهــد وَالمِــيــثــاق وَالنَــبــأ
وَكَـم أَقـام مـهـيـضـاً فـي اليـقـيـن وَكم
أَنــار مــصــبــاح قــلب طــالمــا طُـفـئا
وَكَــم جــســومٍ تــلافــى مِـن تَـلاف ضـنـىً
أَرواحــهــا إِذ هــداهــا روعــهــا هــدأ
وَكَــم قُــلوبٍ وَقــاهــا فــي تــقــلبــهــا
وَكَـــــم عَـــــظــــائمِ أَمــــرٍ إذ دَرى دَرأ
أَتــى بِــآيــات مَــولاه الكَــريــمِ فـيـا
وَيــلَ الألى اتــخــذوا آيــاتــه هــزؤا
وَهـوَ الَّذي تَـرتـجـي الدُنـيـا شـفـاعـتـه
إِذ يــحـشـر اللَه يَـوم الحـشـر مـا ذَرأ
لَو أَبـصـرت حـسـنَ مَـعـنـاه زليـخـا نُهـىً
لَم تَــتَّخــذ فــي هَــوى الصــديـق مـتّـكـأ
وَإِن قَـــلبـــاً خــلا عــمــا سِــواه غَــدا
مَــعــززاً بــبَهــا الإِيــمــان مــمــتــلأ
تَــرى الحَـقـيـقـة تَـبـدو فـي صـحـيـفـتـه
مَــســطــورة إِنَّمــا هَــيــهــات مَــن قَــرأ
فَاقصد بِهِ العروة الوثقى إِذا انفصمت
عــرى الأَنــام وَفــاجــئ إِن عَـنـاً فـجـأ
عَــــلَيـــهِ أَزكـــى صَـــلاة اللَه دائِمَـــة
مـا تـمّ دورٌ مِـن الدُنـيـا وَمـا اِبـتَـدأ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك