هو طِرسٌ أم خدُّ عذراء تُجلى
للشاعر حيدر الحلي
1
هــو طِــرسٌ أم خــدُّ عــذراء تُـجـلى
خـطَّ فـيها الإبداعُ ما كانَ أملى
2
وســــطـــورٌ تـــلألأت أم ثـــغـــورٌ
مــن غــوانٍ يــبـسـمـن زهـواً ودلاّ
3
بــل كــتــابٌ مــحــمــدٌ جــاءَ فـيـه
بـلسـانِ الإِعجازِ في الناس يُتلى
4
لا تُـــشـــبَّهــ عــقــوده بــفــصــولٍ
نــاعــمــاتُ الصــبــا بـه تـتـحـلَّى
5
فـــمـــن الدرِّ نـــظـــم كــلٍّ ولكــن
درّ هــذي الفــصــول أحـلى وأعـلى
6
إن تــصــفَّحــتــه بــعــقــلٍ تــجــده
كــيــف يـهـدي لمـن تـفـهَّمـ عـقـلا
7
يا صناع اليراع بل يا إمام ال
حـرمـيـن اسـتطل على الناسِ فضلا
8
إنَّ مــن بــعــض مــا بـنـانـك خـطَّت
هُ كــتــابـاً حـوى المـحـاسـنَ كـلاّ
9
ولدتــــه رويَّةــــ لك يــــقــــظــــى
إنَّهـا لم يـلد لهـا الدهـرُ مثلا
10
غـيـر بـدعٍ إذا تـحلَّى بها العصرُ
فـأنـت السـيـفُ الصـقـيـل المـحلَّى
11
بــل ذكــاء الهُــدى وأقــسـمُ حـقًّا
بــنــهــارٍ للفــضــل مــنــك تـجـلَّى
12
إنَّ هـــذا الكـــتــاب روض فــنــونٍ
يـجـتـنـى مـثـمـراً كـنـانـاً ونبلا
13
ظــلُّ أوراقــه النــهــى فــتــصـفـح
نـا عـليـهـا مـنـثـور لفـظـك طـلاَّ
14
فــنــظــمـنـا له وقـد راقَ حـسـنـاً
عــقــد مــدحٍ وكــانَ للمـدحِ أهـلا
15
فـشـمـمـنـا ريـحـانـة النُـقـل منه
وهــجــرنــا سـواه إذ كـانَ بـقـلا
تعليقات القراء 0