هَيا اِسقني مِن رضابٍ رشفُهُ حالي

17 أبيات | 435 مشاهدة

هَـيـا اِسـقـنـي مِـن رضـابٍ رشـفُهُ حالي
فَـقَـد صَـفـا لي فـي رَوض الهَـنا حالي
وَلا تــلمــنــي عَــلى عــشـق لغـانـيـة
بِهــا تــنـعَّمـ فـي ديـن الهَـوى بـالي
فَــإِنَّنــي لا أُبــالي بِــالمــلام وَلا
أُصــغــي إِلى نـاصـح مِـن صَـبـوة خـالي
وَكَــيــفَ أَخــشــى عَـذولاً قَـلبُه بِـلَظَـى
أَحــقــاده كُــلَّمـا طـابَ اللقـا غـالي
وَلي عَـلى الهَـجـر صَـبـرٌ لا يُـشاركني
مِــن المُــحــبــيـن فـيـهِ غَـيـر رئبـال
وَلَيـسَ لي مِـن نَـظـير في الثَناء عَلى
مـحـمـد الاسـم وَهـوَ الصـادق العالي
مـشـيـر تـونـس سُـلطـان المَـغـارب مَـن
عَــنـهُ المَـشـارق تـروي حـسـن أَفـعـال
وَهــوَ الإِمـام الَّذي فـي كُـل مـمـلكـة
لَهُ اِمــتــيــاز عَــلى أَبـطـال أَقـيـال
يا اِبن الحسين وَيانسل الكُماة وَيا
مـــحـــيــي مــآثــر آبــاء بِــإِفــضــال
وَيــا مــجــيـبـاً إِذا نـودي لمـعـتـرك
بــمــرهــف مِــن نـصـال الهـنـد فـعّـال
وَيــا أَبــرّ بـنـي الدُنـيـا بـمـلتـجـئٍ
إِلَيــهِ مِــن فــاقــة أَو ســوء أَحــوال
لَكَ البَــشـائر وافـى مـصـطـفـاك بِـمـا
تَــرجــو لِتــونــس مِــن عــزٍّ وَإِقــبــال
وَعــادَ بِـالنَـصـر لِلأَوطـان مُـفـتـخـراً
بِــنــجـحـه فـي مَـسـاعـي خَـيـر أَعـمـال
وَحُــســنُ ظَـنـك فـي هَـذا الوَزيـر بَـدا
للمـلك كَـالشـمـس فـي تـحـقـيـق آمـال
وَلا غَــــرابـــة فـــي هَـــذا فَـــإِن لَهُ
بِــالانـتـمـا شَـرفـاً يَـسـمـو بِـإِجـلال
لا زالَ فـي الدَولة الغـرّا لحـكـمته
بِـالسـبـق يُـقـضَـى لَهُ مـا بَـينَ أَمثال
مـا قُـلت فـي مَـدح مَـولانـا وَسـيـدنا
هَـيـا اِسـقِـنـي مِـن رِضـاب رَشـفُه حالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك