هيا اسقيانى ثلاثا واشربا قدحا

45 أبيات | 219 مشاهدة

هـيـا اسـقـيانى ثلاثا واشربا قدحا
يـا سـاقـيـى فـزيـد اللهـو قـد قدحا
وأحــيــا دولة القــصــف التـى دثـرت
وخــليــا الزهــد للوعـاظ والنـصـحـا
وبــادر افــرص اللذات واجــتــنــبــا
مـب لامـفـي رشـف كاسات الطلا ولحا
فــقــد خــلعــت عـذارى غـيـر مـعـتـذر
رحــت أرفــل فـي بـرد الصـبـا مـرحـا
وقــلت للرشــد مــالى فــيـك مـن أرب
فـارحـل وقـمـت بـثـوب الغـى مـتـشـحا
وبــعــت للنــسـك شـيـبـى آجـلا وجـلا
وللتــصـابـى شـبـابـى عـاجـلا سـمـحـا
وكــل مــيــدان لهــو جـلت فـيـه ومـا
وتــى بــه فــرســى كــلا ولا جــمـعـا
أصـبـو لداعـى التـصـابـى غير ملتفت
يــومـا الى مـن نـأى أوصـد أورمـحـا
آليـــت لابـــت الاشـــار بـــاثــمــلا
نـشـوان مـغـتـبـقـا مـنـهـا ومـصـطحبا
فـعـا طـيـانـي وعـيـن النـجـم شـاهدة
شـمـسـا يـقـصـر عـن أوصـافها الفصحا
لو ان عــاتــبــهــا قــد ذاق لذتـهـا
مـاكـان عـاب لهـا كـأسـا ولا قـدحـا
فـعـاطـيـا صـرفـهـا أو مـزج تـغـركما
كــل مــدام وفـى سـلب النـهـى صـلحـا
وبـــادرا لكـــؤس الراح وانــشــرحــا
فـدهـرنـا صـدره مـن أنـسـنـا انشرحا
يــاســاقــيــى وأوقــات الصــفـا فـرص
مـن يـشـرب العـمـر مـنها ساعة ربحا
وأحــزم الخـلق مـن ان فـرصـة عـرضـت
له تـهـتـك فـيـهـا الجـهـد وافـتـضحا
وهـــذه ليـــلة جــاد الزمــان بــهــا
وفـي سـمـاء الهـنا طير المنى سنحا
كم ذا التوائى عن الراووق يشربها
صــرفــا مــن الدن حـتـى أنـه طـفـحـا
لا بــد مـن صـلبـه والشـرب مـن دمـه
وسـلبـه الروح تـنـكـيـلا بـمـا جرحا
فــي مــحـفـل وجـيـوش اللهـوشـا خـصـه
تــهــزو بــه وتــراه بــيــنـهـا شـجـا
والعــود يــطــلبــه والدف يــنــدبــه
والنـاى يـعـتـبـه فـيـمـا اليـه نـجا
وللكــمــنــج مــع القــانـون مـعـركـة
لولا مـداركـة المـثـقال مااصطلحا
للكــاس رقــص وللابــريــق قــهــقـهـة
منها جرى الدمع من عينيه وانسفحا
والروض فـيـه ثـغـور الزهـر بـاسـمـة
ونــشــره كــلمــا هـب الصـبـا نـفـحـا
قــد نــظــم الطــل لمـا جـاده سـحـرا
فـي جـيـد أغـصـانـه مـن لؤلؤ سـيـجـا
وسـائل النـهـر لم يـنـهـره حين جرى
ومــد كــفــا اليــه طــالبــا مــنـحـا
بــل راح يـنـثـر مـن أكـمـامـه بـدرا
له وثــوبــا مــوشــاة بــهـا اتـشـحـا
وأقــبــلت دولة الأزهــار خــاضــعــة
للورد فـأفـتـر مـنه الثغر وافتتحا
فــقــام نــرجــســهـا غـيـظـا ولاحـظـه
شـررا وفـتـح فـيـه العـيـن واتـقـحـا
ومــذ رأى اصــبـع المـنـثـور واقـفـة
لنـصـرة الورد غـض الطـرف وانـتـصحا
وأحـمـرّ مـن خـجـل خـد الشـقـيـق وقـد
رأى الاقــاح الى تــقـبـيـله طـمـحـا
مـــامـــال يـــلثـــمــه الا وعــارضــه
كــف الصـبـا أو نـهـاه نـرجـس لمـحـا
وللغــصــون اضــطــراب حــيـن حـدثـهـا
رواى الصـــبـــا مــن أحــاديــث لحــا
فـخـالهـا المـاء قـد حـنـت فـسلسلها
وكــل طــيـر عـليـهـا بـالرقـى صـدحـا
كـم فـيـهـم مـن خـطـيـب ان صـغـيت له
يـشـفـى الفـؤاد بـلحـن للهـوى شـرحا
مــن الزمــرذ قـد صـيـغـت مـنـابـرهـم
بـالدر قـد رصـعـت سـبـحـان مـن منحا
والروض والطـيـر والألحان لم أرها
تـروق طـرفـى أضـن الدهـر أو سـمـحـا
فــي ســاقــى غــنــى عــن كـل مـنـتـزه
وفــيــهـمـا لفـؤادى كـل مـااقـتـرحـا
من قال غصن النقا و البان قد هما
رآهــمــا عـنـه بـالارداف قـد رجـحـا
والغـصـن لولا الصبا ماماس منعطفا
ومـن رأى فـوق غـصـن البان شمس ضحى
تـكـلف البـدر فـي تـشـبـيـهـه بـهـمـا
والفـرق كـالصـبـح عـنـدى ظاهر وضحا
صـريـع كـأس الطـلا يصحو وهل ذكروا
صــريـع أقـداح أحـداق المـلاح صـحـا
فـاقـا المـدامـة فـي تـأثير نشوتها
سـحـر الاحـاديـث ان جـداو ان مـزحا
نـــطـــق بـــديـــع ولفـــظ كـــله غــرر
عـقـل الجـليـس يـرى فـي ضـمـنه ملحا
فــيــا لهـا ليـلة مـاكـان أطـيـبـهـا
ما راعنى غير وجه الصبح أن كلحا
وكـيـف أخـشـى مـن الايـمان في زللل
وعـفـو ربـى الى الراجـيـن مـنـفـسحا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك