هيّجت أَشجان صَبٍّ لِلرُبوع هَفا

58 أبيات | 337 مشاهدة

هـــيّـــجــت أَشــجــان صَــبٍّ لِلرُبــوع هَــفــا
يـا سـاجِـعـاً فَـوقَ أَغـصـان الربـى هـتـفا
فـاِصـدح هـيـامـاً وَطـب نَـفـسـاً وَصـح طَرَباً
وَاِصــدع غَــرامــاً وَهـم وَجـداً وَزِد كـلفـا
مــا بـي إِلَيـك سِـوى ذكـر الحِـمـى فَـلَقَـد
أَقــضــي أَســىً بِــكَ أَو أَقــضــي بِهِ أَسَـفـا
سَــقــى العــهــاد عُهـوداً مِـن مَـعـاهـدنـا
وَجـــاده صـــيّـــب الأَنـــواء مــا وَكَــفــا
أَوقـــات أنـــسٍ إِذا مـــا بـــتّ أَذكُــرُهــا
ألفَــيــت مِـنـهـا خَـيـالاً لُبّـيَ اِخـتَـطَـفـا
أَيّــام كــانَــت غُــصــون اللَهــو دانــيــةً
ظِـــلالهـــا وَأَفـــاويـــق الوفــاق صــفــا
كُــنّــا إِذا مـا سَـأَلنـا اللَه يَـمـنـحـنـا
عَــفــواً عَــكَــفــنـا عَـلى لذّاتـنـا تَـرَفـا
فَــيــا رعــى اللَه أَوقــاتـاً لَنـا سَـلفـت
وَيــا رعــى اللَه عَهـداً بِـالحِـمـى سَـلَفـا
هِــيَ المَــنــازل عَــن عَــيــنـيّ مـا غـربـت
إِلّا تَـــلفَّتـــ قَــلبــي نَــحــوَهــا لَهــفــا
أَفــدي كَــواعــب غــيــد فــي مَــرابــعـهـا
أَلفـــتـــهــا وَهَــواهــا مُهــجَــتــي أَلِفــا
حَــتّــى لَوِ القــمــران النــيّــران هــمــا
هَــمّــا بــعــذل لمــا كــذبــت أَن كــسـفـا
مِــن كُــلّ هَــيـفـاءَ وَطـفـاء الجُـفـون إِذا
رنــت جَــعــلت فُــؤادي نَــحــوَهــا هَــدَفــا
مــا كُــنــت أَعــلَم أَن الغُـصـن قـامـتـهـا
حَــتّــى تــنــاوَلت مِــن رمّــانــه تُــحــفــا
وَلا شَهـــدت بِـــأَنَّ الشَهـــد ريـــقــتــهــا
حَــتّــى تَــحــقّــقــت فــيــهِ للأَنــام شـفـا
هَـــواي مـــا زالَ بِـــالآرام مـــؤتــلفــاً
وَالجــســم مــا زالَ بِــالآلام مُـخـتَـلِفـا
مــا زادَ سَــمــعــي مــلامــاً عـاذِليَّ بِهـا
إِلّا وَزادَ فُــــؤادي حُــــبّهـــا شـــغـــفـــا
عَــواذِلي لَيــتَهُــم ذاقـوا الهَـوى فَـغَـدا
مِـنـهُـم عـلى عـذله المَـعـذول مـنـتـصـفـا
كَــأَنَّهــُم حــيــن َوافــوا مَــنــزِلي نَــفــرٌ
إِليَّ مِـــن زاجِـــلات الجـــنّ قَـــد صُــرِفــا
أَعــوذ بِــالحُــبّ مِــمَّنــ لَم يــذُب كَــلفــاً
بِــالغــانــيــات وَلم يَــعـذر بِهـا دنـفـا
وَبــي غَــزالاً بِــجــفــنــيــه يُــغــازلنــي
حَــتّـى إِذا اِلتـاعَ قَـلبـي صـدَّ وَاِنـحَـرَفـا
واصـــلتـــه فَــجَــفــا أَخــلفــتــهُ فَــوفَــى
أَوجَــبــتــهُ فَــنَــفــى أَحــبــبــتــهُ صَـلفـا
عَــذب اللَمــى جَــوهَــريّ الثَـغـر تَـحـسـبـه
كــأس الطــلا فَــوقَهُ درّ الحَــبــاب طَـفـا
مُهــفــهــف القَــدّ لَو أَنَّ الصــبـا عَـبـثـت
بِـــقَـــدّه لَثـــنـــتــه نَــحــوَنــا هَــيــفــا
أَجــنــي جَــنــى خَــدّه بِــاللَحــظ ثُــمَّ إِذا
مــا نــمّ نَــشــر شَــذاه جــئت مُــعــتَـرفـا
فَــيـا أَخـا العَـذل دَع مـا تَـدّعـيـهِ عَـلى
مــتــيّــم مـا جَـنـى ذَنـبـاً وَلا اِقـتَـرَفـا
مـــاذا عـــليَّ وَعِـــنـــدي لِلهَـــوى شـــيــم
مِــن العَــفـاف تـفـيـد الأَنـفُـس الشـرفـا
هِــيَ الجَــواهــر أَخــلاقــاً يَــفــوز بِهــا
مَــن جــازَ بَــحـر أَمـيـن اللَه وَاِغـتَـرَفـا
مَـــولىً تَـــقــول إِذا شــاهَــدت طَــلعــتــهُ
تَـــبـــارَك اللَه هَـــذا أَوحَـــد الخــلفــا
مـــاتَ السَـــخــاء وَأَهــلوه فَــلَســت تَــرى
إِلّا عــــــلاه وَإِلّا جــــــوده خَـــــلفـــــا
مَــنــاقــب فــيــهِ قَــد عــزّت مَــراتــبـهـا
دَعــا صَــريـف بَـنـي الدُنـيـا بِهـا خَـزَفـا
مَـــكـــارم عَـــمَّ مـــن قـــد أمَّ ســـاحــتــه
نَــوالهــا فــاز مَــن فــي بــابِهِ وَقَــفــا
لَو كــانَ ذا حــاجــة فَـوق السُهـا لَقَـضـى
أَو ســائِلاً لَكَــفــى أَو مــذنــبــاً لَعَـفـا
يـــعـــطـــي الأُلوف وَآلاف الأُلوف نـــدىً
وَلَيــسَ يُــنــفــق تَــقــتــيــراً وَلا سَـرَفـا
ذاكَ الأَمــيــر بِــأَمــر اللَه قــامَ عَــلى
أَقــدام إِقــدام حَــزم بِــالنُهــى اِتَّصـَفـا
لَو جــاءَنـا بَـعـد خَـيـر الخَـلق ذو نـبـأٍ
لَأَنـــزَل اللَهُ فـــي تِــمــداحــه صــحــفــا
لَيـث الوَغـى سَـطـوَةً غَـيـث السَـمـا كَـرَمـاً
بَـدر الدُجـى طَـلعـةً شَـمـس الضُـحـى شَـرَفـا
مَهـــابـــة قَـــد تَـــراءى لِلعـــداة بِهـــا
فَــكــادَ يُــرهـب فـي أَصـلابـهـا النُـطـفـا
سَــل المَــواكــب وَالبـيـض القَـواضـب وَال
جُــردَ السَــلاهــب وَالجَــيــش الَّذي زَحَـفـا
تــنـبـيـكَ أَخـبـار فَـضـل عَـن وَقـائعـه ال
لاتـي بِهـا الدَهـر صـدقـاً طـالَمـا حَـلَفا
تُــمــلي عَــلَيــك أَحــاديــثــاً مُــســلســلَةً
بِـــالدرّ تَـــمــلأُ مِــن آذانــك الصــدفــا
وَيَــوم بــادر لِلهَــيــجــاء مُــقــتَــحِــمــاً
يـغـشـى الهِـيـاج وَلا يَـخشى الرَدى تلفا
فــي عُــصــبـة جـارهـم مـا إِن يُـضـام وَلَو
سَــمـا العـجـاج عَـلَيـهـم أَسـقَـطَـت كـسَـفـا
مِــــن كُــــلّ أَروع شَهــــم لا يَهــــاب رَدى
وَلَو تَــنــاول كَــأس الحَــتــف مــا أَنـفـا
كَــأَنَّ لَمــع المَــواضــي مِــن صَــوارمــهــم
وَمــيــض بَــرق لِأَبــصــار العِــدا خَــطَـفـا
جازوا القرى بَعدَما حازوا النُفوس قرىً
كَــأَنَّهــُم ريــح عــاد عِــنــدَمــا عَــصَــفــا
هُــوَ الأَمــيــن عَــلَيــهـم وَالأَمـيـر عَـلى
بَــنــي العُــلى وَلَهُ ســاداتــهــم حــلَفــا
يُــؤمّهــم بــاذل المَــعــروفِ يــقــدُمــهــم
غَـضَـنـفـراً غَـيـر زَجـر الخَـيـل مـا عَـرَفـا
مَــولىً مَــحــا اللَه آثــار البــغــاة بِهِ
لِيَــقــطَــع اللَه مِــن أَســبــابـهـم طَـرفـا
شــادَ العــلى وَلَقَــد سـادَ المَـلا شَـرَفـا
وَفَــوق قَــصــر الثُــريّـا قَـد بَـنـى غـرفـا
يـا حـاتـم الجـودِ يـا قـسَّ الفَـصـاحة يا
قَـيـس النَـبـاهـة بَـل يـا أَحـنَـف الحـنَفا
إِليـــكـــهــا غــادَةً عَــذراء مــا جــليــت
عَــلى سِــواك وَلا عَــن وَجــهِهــا كــشــفــا
لَولا مَــديــحـك يَـكـسـوهـا الجَـمـال حـلىً
مــا رقَّ لُطــف مَــعــانــيــهــا وَلا ظَـرفـا
وافَـت تـهـنّـيـك بِـالعـيـد السَـعـيـد كَـما
قــامَــت تـهـنّـي بِـكَ المَـجـد الَّذي شَـرفـا
لَكَ الهَــنــا إِن شَهـر الصَـوم حـيـنَ مَـضـى
أَهـدى التَهـانـي إِلى عـليـاك وَاِنـصَـرَفـا
لَو لَم يــرح شــاهـداً لِلفَـضـل مِـنـكَ أَبـى
أَن لا يــجــوب مَــفـاز الأَرض مـعـتـسـفـا
فَـاِهـنـأ فـديـت بـعـيـد الفـطـر لا بَرحت
أَمــثــاله بِــكَ تــهــديــنــا هَـنـاً وَصـفـا
وَاِرشـــف كُـــؤوس سُـــرورٍ راق مـــنـــهـــلهُ
فَــيــا لَهُ مــنــهــلاً عَــذبــاً وَمـرتـشـفـا
وَدُم عَـــلى العِـــزّ وَاِزدد رفــعــة وَعُــلىً
وَحَــســبــك اللَه فــيــمــا نِــلتــهُ وَكَـفـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك