هيظت قلبي أبا الخرصي يسلوكا
30 أبيات
|
266 مشاهدة
هـيـظـت قـلبـي أبـا الخـرصـي يسلوكا
لو كـان نـهـجـك يـا درويـش مـسـلوكا
تـركـتـنـي للنـجـوم الشـهـب مـرتـقبا
أرعـى الفـوارط مـنـهـا والمـساليكا
وإن بـدا الصـبـح هـيجت الحمام على
أعـلى الأَشـى ونـهـاري صـار حـلكوكا
قـد كـنـت مـالك سـلوانـي ومـصـطـبـري
فـاليـوم خـلفـتـنـي للحـزن مـمـلوكـا
مـا حـيـلتـي والمنايا فيك قد حكمت
والنــاقــلوك بـبـطـن الرمـس حـلوكـا
رحــلت عــن حــيــرة مــلَّت مــجـاورهـا
ورحـــت جـــارا لقــوم لا يــمــلوكــا
عــســاهــم بــعــد مـا حـللت بـيـنـهـم
أحــلوك أبــهــة العــليــا وأحـلوكـا
هـل أنـت درويـش إن أدعـوك تـسـمعني
يـا ليـت شـعـرك بـي مـا رحت أجلوكا
لا حــول لي لا ولا لي قــوة أبــدا
حـكـم القـضـا فـي مـاض مـثـلما فيكا
يـرجـو الطـلائب سـاعـيـهـا فـيدركها
إلا أسـيـر المـنـايـا ليـس مـدروكـا
تـركـتـنـي يـا أبـا الخـرصـي في تعب
وأنــت رحــت إلى الفـردوس مـتـروكـا
رحـلت لا إرمـة الدنـيـا لقـيـت ولا
ذنـبـاً كـسـبـت وليـس العـرض مـهتوكا
لنـا العـزاء عـليـك الدهـر يـا فرط
أنـت السـعـيـد وبـالحـسـنـى مـهـنوكا
مات الرجا منك في الدُنيا وبعد غد
فـي جـنـة الخـلد إن ألقـاك مـتروكا
أذوب كــالشــمـع مـن حـزن بـليـت بـه
إذا تــذكـرت مـعـنـى مـن مـعـانـيـكـا
ولا مــررت بـمـغـنـى مـن مـغـانـيـكـا
إِلا بــكـيـت وأبـكـيـت المـغـانـيـكـا
قـد كُـنـت راجـيك أن تبقى فتكشف ما
تـخـفـي الليـالي فـأخـطا ظن راجيكا
لئن عـفـا اللَه عـنـي فـيـك مـن حـزن
عــليــك نــلت مـنـاي مـن تـمـانـيـكـا
يـا قـائل إن دعـاك العـبـد مـجتهداً
أجـبـت بـالعـفـو مـن قد جاء يدعوكا
صـفـحـا ولطـفـاً وغـفـرانـا ونيل منى
ورحـــمـــة للذي أضـــحـــى يـــرجـــيــك
اليـك تـبـت أهـدني نهج الصراط وقل
عــبـدي قـبـلت وللتـوفـيـق مـهـديـكـا
إنــي لمـجـديـك عـفـواً سـاتـرا ورضـى
فـاسـمـح لعـبـد أسـير الذنب مجديكا
لي فــيــك ظــن وآمــال وحــســن رجــا
حــاشـا يـخـيـب رجـاي خـالقـي فـيـكـا
ذنـبـي عـظـيـم ومـنك العفو أعظم من
ذنـبـي ومن ذا على الحسنى يكافيكا
إنـــي أخـــافــك فــي ســر وفــي عــلن
وكــل خــاف بــقـلبـي غـيـر خـافـيـكـا
ذنـبـي عـظـيـم ومـنك العفو أعظم من
ذنـبـي ومن ذا على الحسنى يكافيكا
فــأنــت عــدل إذا عــذبــتــنــي واذا
رحــمــتــنــي فــهــو مــن أيــاديــكــا
راض بـحـكم القضا في السابقات رضى
يـا ليـت شـعـري أفعلي الآن راضيكا
يـا سـعـد جـدي إذا مـا رحـمـة سـبقت
لي مــنـك أحـشـر فـي قـوم تـواليـكـا
فـي جـنـة الخـلد ألقـى عـندها فرطي
تــحــل قـصـراً بـلطـف مـنـك مـسـمـوكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك