هَيهاتَ لا أَبتَغي عَن بابِكُم حِوَلا

50 أبيات | 224 مشاهدة

هَـيـهـاتَ لا أَبـتَـغـي عَـن بـابِكُم حِوَلا
أَأَبــتَــغـي حِـوَلاً بِـالغَـبـنِ حـيـنَ خَـلا
مَــغــنـى الغِـنـى فَـإِذا زاوَلتُ عَـقـوَتَهُ
وَجَــــدتُ كُــــلَّ مَــــحَــــلٍّ آهِــــلٍ طَــــلَلا
فَــمَــكَّنــَ اللَهُ مِــن صَــدرٍ وَمِــن عُــنُــقٍ
مِــمَّنــ يُــفــارِقُهُ الأَغــلالَ وَالعِــلَلا
اللَهُ أَســلَكَــنــا مِــن قَــصــدِهِ سُــبُــلاً
سَــدَّت عَـلى كُـلِّ خَـطـبٍ رامَـنـا السُـبُـلا
قَـد كُـنـتُ مـا لي سِـوى عَـتـبـي لَهُ شُغُلٌ
فَــاليَــومَ لَيـسَ سِـوى شُـكـري لَهُ شُـغُـلا
مـا كـانَ عَـن واقِـعِ الأَطـمـاعِ مُمتَنِعاً
قَـد صـارَ عِـنـدي وَفـي كَـفَّيـَّ قَـد حَـصَـلا
دامَـت لَكُـم مِـثـلَ مـا دامَـت بِـكُـم نِعَمٌ
أَمّــا تَــخَــيُّلــُ مَــعــنـىً لِلمَـزيـدِ فَـلا
خَــلَّدتَ جـودَكَ فـي أَهـلي فَـأَذكَـرَنـي ال
دُنــيــا وَأَمَّنــَنــي تَــخــليـدُكَ الأَجَـلا
أَمّــا الوِلايَـةُ فَـالمَـعـروفُ خُـطـبَـتُهـا
وَلَســتُ أَقــبَــلُهــا عَــن بـابِـكُـم بَـدَلا
وِلايَــةُ البـابِ عَـنـهـا لَسـتَ تَـعـزِلُنـي
وَمــا سِــواهــا فَــمَـن وُلِّي فَـقَـد عُـزِلا
فَــمــا تُــكَــلِّفُــنــي صَــبـراً عَـلى صَـبِـرٍ
وَلا أُكَــلِّفُهــا أَن تَــســكُــبَ العَــسَــلا
سِـــلاحُ حَـــربــي مَــعَ الأَيّــامِ عَــطَّلــَهُ
رَأيٌ مِــنَ الرَأيِ حَــليٌ يُـشـبِهُ العَـطَـلا
فَــلا حَــديــثــي بِــنــونــاتٍ تُـعَـظِّمـُنـي
وَلا كِــتــابــي إِلى قَــومٍ بِــمِــن وَإِلى
وَلا حَــصــاةُ فُــؤادي تَــحــتَ مَـحـمـلِهـا
مِـن هَـمِّ زَيـدٍ وَعَـمـرٍو تَـحـمِـلُ الجَـبَـلا
وَالبَــحــرُ لَو مَـنَّ يَـمَّمـتُ التُـرابَ وَلَم
أَسَــــرَّهُ أَنَّ فــــي كَــــفّــــي لَهُ بَــــلَلا
أَقـــسَـــمــتُ لَو قَــذَفَــت أَمــواجُهُ دُرَراً
وَلَو تَـــحَـــوَّلَ يَـــومـــاً مِــلحُهُ عَــسَــلا
لَمـــا مَـــدَدتُ إِلَيــهِ راحَــتــي أَنَــفــاً
وَلا رَفَـــعـــتُ إِلَيــهِ نــاظِــري كَــسَــلا
لَولا مَـــنـــازِلُ مَـــولانـــا وَأَنَّ بِهــا
لِلَهِ إِذ يَــنــزِلُ العــافــي بِهـا نُـزُلا
كــانَــت مَـطـامِـعُ دُنـيـانـا إِذا حَـمَـلَت
سِــلاحَهــا تَــتَّقــيــنــي فـارِسـاً بَـطَـلا
وَكُـــنـــتُ أُبــطِــئُ وَالآمــالُ مــومِــضَــةٌ
بِـطـءَ الجَبانِ إِذا ما اِستَشعَرَ الوَجَلا
حَـتّـى يُـقـالَ أَمـا الإِنـسـانُ مِـن عَـجَـلٍ
فَـمـا لِهَـذا إِلى الأَطـمـاعِ مـا عَـجِـلا
وَلَم أُبَـل حـيـنَ يُـنـشـي المُـزنُ عـارِضَهُ
أَعــارِضــاً مَــطِــلاً أَم عــارِضــاً هَـطِـلا
وَكُــنــتُ مِــن أَنَــفٍ فــي مُــرتَــقـى زُحَـلٍ
وَلَو حَــكــى الحَــظُّ فـي إِبـطـائِهِ زُحَـلا
اللَهُ أَغــنــى بِــمَــولانــا وَنِــعــمَــتِهِ
عَــنِ الكِـرامِ فَـلا تَـذكُـر لِيَ البُـخَـلا
مَــواهِــبٌ قَــرَّ عَــيــنــاهـا فَـلَيـسَ لَنـا
سِــوى التَــفَــكُّهــِ فـي جَـنّـاتِهـا شُـغُـلا
كَــم جــاءَ قَــلبــي بِــحــاجـاتٍ مُـفَـضَّلـَةٍ
ثُـمَّ اِنـصَـرَفـتُ بِهـا فـي راحَـتـي جُـمَـلا
وَخَــفَّفــَ اللَهُ عَــن قَـلبـي بِـمـا حَـمَـلَت
مِـنـهـا يَـمـيـنِـيَ مِـن فَـضـلٍ وَإِن ثَـقُـلا
فَــلا عَــدِمــتُ يَــداً إِن جِــئتُهـا بَـذَلَت
وَعُـدتُ عَـنـهـا كَـريـمَ الوَجـهِ مـا بُذِلا
أَعــطــى وَلَم يَــعِــدِ الجَـدوى وَعَـجَّلـَهـا
وَأَيــنَ مَــن وَعَــدَ الجَـدوى وَمـا مَـطَـلا
يـا مُـشـبِهَ المُـعـتَـفـي حـاشـا مَـكارِمَهُ
وَمــا زَلَلتُ فَــلا تُــلحِــق بِــيَ الزَلَلا
النـاسُ يُـعـطـونَ إِن أَعطَوا إِذا سُئِلوا
وَأَيــنَ أَيــنَ الَّذي يُــعــطـي إِذا سُـئِلا
وَقَــد مَــلَأتَ أَمــانَ المُـعـتَـفـيـنَ يَـدي
أَدنـى الفَـواضِـلِ مِـنـهُ يَـمـلَأُ الأَمَـلا
حَــتّــى خَــلَقــتَ إِبــاءً فــي خَــلائِقِهِــم
فَـلا عَـدِمـنـاكَ مِـن مُـجـدي غِـنـىً وَعُـلا
فَــصِــرتَ إِن قُـلتَ خُـذ مـا أَنـتَ تَـسـأَلُهُ
أَبـــى وَتَـــســأَلُهُ أَخــذاً وَمــا قَــبِــلا
مِــن ثَـمَّ مـا سـاغَ لي إِن قُـلتَ تُـشـبِهُهُ
وَأَيــنَ شِــبــهُ ثَــرىً مِــن صَــيِّبــٍ هَـطَـلا
مَــــكــــارِمٌ رَحَـــلَت لِلنـــاسِ قـــاصِـــدَةً
وَلَم يُــكَــلِّفــهُـمُ فـي قَـصـدِهـا الرِحَـلا
وَمـــا تُـــزَفُّ لَهُ بِـــكـــراً عَـــقـــيــلَتُهُ
إِلّا أَفــاضَ عَــلَيـهـا الحَـليَ وَالحُـلَلا
كَــم أَنــطَــقَــت يَـدُهُ مِـن لَهـجَـةٍ خَـرِسَـت
وَصَــيَّرَت مِــن وُلاةِ العِــلمِ مَــن جَهِــلا
وَعـــاوَدَ الشِـــعــرُ مِــنــهُ جــاهِــلِيَّتــَهُ
حَـتّـى حَـكـى حَـوكُ جُـورٍ مـا تَـحـوكُ فَـلا
فَــكَـم تَـعـالى قِـفـا نَـبـكِ وَأَسـيَـرُ مِـن
أَبــيـاتِهـا فَـوقَ أَلفـاظِ الوَرى مَـثَـلا
فَـالبَـس بِـمـا يُـلبِـسُ الدُنيا نَضارَتَها
هَـذا الَّذي فـي طِـرازِ الجـودِ قَد عُمِلا
جِــئنــاكَ نَــركَــبُ أَهــوالاً نُــسَـرُّ بِهـا
وَلَو رَكِــبــنــا إِلى مــا سَـرَّكَ الأَسَـلا
بِــالقَــتــلِ هَـدَّدَنـا فـيـهـا فُـلانُ وَلَو
كُــنّــا كُــئوســاً بِــكَــفَّيـهِ لَمـا قَـتَـلا
فَــصِــرتُ لا أَتَــوَقّـى الظُهـرَ مُـفـتَـرِسـاً
وَنِــمــتُ لا أَتَــوَقّـى اللَيـلَ مُـحـتَـبِـلا
وجـــاء عـــارضُ ريـــحٍ مـــا أبــهــتُ له
بــل كــدتُ أرشــفُ مـنـه عـارضـاً بَـقِـلا
لا أَتَّقــي اِمــرَأَةً فــي كَــفِّهــِ اِمــرَأَةٌ
لِلسَــيــفِ بَــل رَجُــلاً يَـسـطـو بِهِ رَجُـلا
مَــن كــانَ يَــعــتـادُ فـي أَدنـى مَـآرِبِهِ
خَـوضَ البِـحـارِ فَـلا تَـذكُـر لَهُ الوَشَلا
فَــأَرخِــصِ النَــفــسَ فــي ذِكـرٍ يُـخَـلِّدُهـا
فَـمـا أَرىالذِكـرَ إِن غـاَلَ النُفوسَ غَلا
أَقبِل عَلى الحَمدِ بِالبِشرِ الكَريمِ تَجِد
عُـشـبـاً إِذا البِـشـرُ أَرضـى رَوضَهُ خَضِلا
قَــد اِرتَــبَـطـتُـم فُـؤاداً فـيـكُـمُ جَـذِلاً
أَطــلَقــتُــمــوهُ لِســانــاً عَـنـكُـمُ جَـدِلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك