هَيهات ما ملكٌ في الدَهرِ أَو مَلِكَهْ
28 أبيات
|
292 مشاهدة
هَـيـهـات مـا مـلكٌ فـي الدَهرِ أَو مَلِكَهْ
أَبــقــى الزَمــان تَـولّى بِـالَّذي مـلكـهْ
أَمــضــى عَــلى أُمــم بَــلواه مــن قــدمٍ
وَكَـــم تـــقـــدّمَ مـــمـــلوكٌ بِهِ مـــلكــه
وَكَــم فَــتــىً عَــفَّرَت بِــالتـرب جـبـهـتَه
يَـــدُ المَـــنــون وَضــمَّتــه إِلى هــلكــه
وَكــانَ فـيـمـا مَـضـى تـمـضـي عـزيـمـتـه
حَــتّــى أَصـاب نـجـوم الجَـوّ بَـل حـبـكـه
يـا صـاحـبـيَّ قـفـا وَاسـتـوقـفـا عَـجَـباً
وَاسـتـخـبـرا سـر حـالٍ ذو النهى سبكه
إِن الزَمــان وَمــا تَــفــنــى عَــجــائبُه
أَبــدى وَلَكــنَّ ســتــر الغــيّ لَم يُــرِكَهْ
فَــقــد خَــلا أَهــلُه عــن كُــل مــكـرمـةٍ
كــمــا خــلت أَرضُه مــن آيــة البـركـه
وَلم يَــدع مـاجـداً فـي النـاس تَـأمـلُه
إِلا غَــدا ســالِكــاً غَـيـرَ الَّذي سـلكـه
وَلم يَــقُــم بــرجــالٍ مــاجــديــن لَهُــم
عــزمٌ يــبــدّدُ مـن جـونِ العَـنـا حـلكـه
فَـلو دَعـا الشـرّ خـيـرَ القَـوم طار له
فَــلا السـليـكُ يـجـاريـه وَلا السُّلـَكَهْ
وَخَـيـر عـالمـهـم فـي الجَـمـع مـنـتـصـبٌ
يـقـيـم زورَ القَـضـا أَو يَـقسم التركه
فَــمـا لعـالمـهـم فـضـلُ السـكـيـنـة لا
وَلا لجـــاهـــلهـــم رَأيٌ عَـــلى حــركــه
وَالمــوســرون وَمــالُ النــاس بـيـنـهـم
كَـالبَـحـر يُـرسـل فـيهِ الصائدُ الشبكه
وَالمــعــسـرون كـمـا عـايـنـتَ سـعـيـهـم
بــعــضٌ يـصـيـد وَبَـعـضٌ يَـأكـل السـمـكـه
فَــكــم تــقــرّ عــيــونٌ مـن لقـاء فـتـىً
حــتــى تــكــذّبَهـا الأَخـبـارُ وَالمَـلَكَه
لَولا اخــتــبــارك سـاد النـاس كـلهـمُ
لَكــن مـقـاديـرهـم بـالبـحـث مـنـدركـه
وَالنــاس صــنــفــان هــذا صـانـه شـمـمٌ
يَــزهــى وَذلك مــبــذول اللُّهـى هـتـكـه
وَبــعــضــهــم دون مـاء الوَجـه يـبـذلُه
تَــرى دمــاءهــم حَــمــراءَ مــنــســفـكـه
اللَه أَكـبـر كَـم فـي الدَهـر مـن حِـكَـمٍ
وَكَــم نُـفـوسٍ عَـلى الأَهـواء مـرتـبـكـه
فَـــلا تَـــرى بــاذلاً إلا ســفــاهــتــه
وَلا تَـرى بـاخـلاً إلا بـمـا امـتـلكـه
وَالكُــل فــي غــفــلة وَاللَه ســاتـرُهـم
فَـلَيـت شـعـري مـتـى تـمـتـاز مـؤتـفـكه
يـا خـيـبـة النـاس ضـاع الحَـقُّ بَـينهمُ
وَضــل هــاديــهــمُ فــي غــيــه ســكــكــه
وَكــدّر الصَــفـوَ ظـلمُ القَـومِ أَنـفـسَهـم
فَــكُــلُّ قَــلب بِهِ داءٌ قــد انــتــهــكــه
أَكـــل ذي نَـــشـــبٍ يـــذري بــذي نــســب
وَكُـــلُّ جـــاهـــلِ أَمـــرٍ كـــذَّب الدركـــه
وَذاك يــــخـــجـــل إن أَســـلافُه ذُكـــرت
وَذا إِذا فــــكّــــروه ديــــنَه تـــركـــه
يـا رحـمـةَ اللَه يـا سـتـراه قَد فضحت
عــيــوبــهـا أَمّـةٌ فـي الغـيّ مـشـتـركـه
لا النصح يجدي وَلا الإنذارُ ينفعُهم
رَدعــاً وَليــس يـردّ المـجـرمَ النـسـكـه
فــحــســبــك اللَه أن تـرجـو عـنـايـتـه
وَاتـرك رجـالاً عَـلى الأَغـراض معتركه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك