هِيَ الأواصرُ أدناها الدَّمُ الجاري
43 أبيات
|
829 مشاهدة
هِـيَ الأواصـرُ أدنـاهـا الدَّمُ الجاري
فـــلا مـــحـــالةَ مـــن حُــبٍّ وإيــثــارِ
الأسـرةُ اجـتـمـعـتْ فـي الدّارِ واحدةً
حُــيّــيــتِ مــن أسـرةٍ بُـوركـتِ مـن دَارِ
مَـشَـى بـهـا مـن رسـول اللّه خـيـرُ أبٍ
يَـدعـو البـنـيـنَ فـلبَّوا غـيـرَ أغمارِ
تَــأكّــدَ العــهــدُ مــمـا ضَـمَّ أُلفـتَهـم
وَاسْــتَـحـصـدَ الحـبـلُ مـن شَـدٍّ وإمـرارِ
كُــلٌّ له مــن سَــراةِ المــســلمـيـنَ أخٌ
يَـحـمـي الذِّمـارَ ويـرعـى حُرمَةَ الجارِ
يَــطــوفُ مــنــه بــحــقٍّ ليــس يَــمـنـعُه
وليــس يُــعـطـيـه إن أعـطـى بـمـقـدارِ
يَـــجـــودُ بـــالدمِ والآجـــالُ ذاهــلةٌ
ويــبــذلُ المــالَ فــي يُـسـرٍ وإعـسـارِ
هــمُ الجــمــاعــةُ إلا أنّهــم بَــرزوا
في صُورةِ الفردِ فانظر قُدرةَ الباري
صَـاحَ النـبـيُّ بـهـم كـونـوا سَـواسِـيَـةً
يــا عُـصـبـةَ اللّهِ مـن صَـحـبٍ وأنـصـار
هـذا هـو الدّيـنُ لا مـا هاجَ من فِتنٍ
بـيـن القـبـائلِ ديـنُ الجـهلِ والعارِ
رِدُوا الحـيـاةَ فـمـا أشـهـى مَواردَها
دُنــيــا صَــفَــتْ بـعـد أقـذاءٍ وأكـدارِ
الجــــاهــــليَّةـــُ سُـــمٌّ نـــاقـــعٌ وأذىً
تَــشــقَــى النّـفـوسُ بـداءٍ مـنـه ضَـرّارِ
تــأهّــبــوا إِنَّ ديــنــاً قــام قــائمُه
يُـــومِـــي إليــكــم بــآمــالٍ وأوطــارِ
أمــا تَــروْنَ رِيــاحَ الشِّركِ عــاصــفــةً
تَــطــغَــى عــلى أُمــمٍ شَــتَّى وأقــطــارِ
لن أتـركَ النـاسَ فـوضـى في عقائدهم
ولن أســـالمَ مـــنـــهـــم كــلَّ جــبَّاــرِ
أكـــلّمـــا مَــلَكَ الأقــوامَ مــالكُهــم
رَمــى الضّــعــافَ بــأنــيــابٍ وأظـفـارِ
الشــرُّ غـطَّى أديـمَ الأرضِ فـارتـكـسـتْ
أقـــطـــارُهـــا بـــيــن آثــامٍ وأوزارِ
أخـفـى مـحـاسـنَهـا الكبرى فكيف بكم
إذا تَـــكَـــشَّفــُ عــن وجــهٍ لهــا عــارِ
لأُنـــزِلنَّ ذوي الطُّغـــيـــانِ مَـــنــزلةً
تـسـتـفـرغُ الكـبـرَ مـن هـامٍ وأبـصـارِ
ظـنُّوا الضّـعافَ عبيداً بئس ما زعموا
هـل يَـخـلقُ اللّهُ قـومـاً غـيـرَ أحـرارِ
مـا غـرَّهـم إذ أطـاعـوا أمـرَ جاهِلهم
بـــواحـــدٍ غــالبِ السُّلــطــانِ قــهَّاــرِ
يَـرمـي العروش إذا استعصتْ ويبعثُها
مَــبــثــوثــةً فـي جَـنـاحَـيْ عـاصـفٍ ذارِ
بُـعِـثْـتُ بـالحـقِّ يـهدِي الجامحين كما
يَهدِي الحيارى شُعاعُ الكوكب السّاري
أدعــو إلى اللّهِ بــالآيــاتِ واضـحـةً
تَهــدِي الغَــويَّ وتــنــهَــى كــلَّ كَـفَّاـرِ
فــمــن أبــى فَــدُعــائي كَــلُّ ذي شُـطَـبٍ
مـاضـي الرسـالةِ فـي الهـامـاتِ بَتّارِ
اللّه أكــبـرُ هـل فـي الحـقِّ مَـعـتـبـةٌ
لِمُـــســـتـــخِـــفٍّ بــعــهــدِ اللهِ غَــدّارِ
ألم يــكــن أخـذَ المـيـثـاقَ مـن قِـدَمٍ
فــمــا المــقـامُ عـلى كُـفـرٍ وإنـكـارِ
إنّ الألى اتّــخـذوا الأصـنـامَ آلهـةً
عــلى شــفَــا جُــرُفٍ مــن أمــرِهـم هـارِ
يَــسـتـكـبـرونَ عـلى مَـن لا شـريـكَ له
ويـــســـجـــدونَ عـــلى هُــونٍ لأحــجــارِ
راحوا يُجلّونها من سوءِ ما اعْتقدوا
واللّه أوْلَى بــــإجــــلالٍ وإكـــبـــارِ
لِكــــلِّ قــــومٍ إلهٌ يُـــؤمـــنـــونَ بـــه
مـا يـبـتـغِـي اللَّهُ مـن إيـمـانِ فُجّارِ
النــارُ أعــظــمُ سُــلطــانــاً ومـقـدرةً
فــي رأي عُــبّـادهـا أم خـالقُ النّـارِ
سُـــبـــحـــانـــه مِــن إلهٍ شــأنُه جَــللٌ
يَهــــدي النُّفـــوسَ بـــآيـــاتٍ وآثـــارِ
لأَكْــشِــفَــنَّ عـن الأبـصـارِ إذ عَـمـيـتْ
مـا أسْـدَلَ الجـهـلُ مـن حُـجْـبٍ وأسـتارِ
مــا للســراحــيـن بُـدٌّ مـن مـصـارعِهـا
إذا انـتـضـتْ سـطواتِ الضيغمِ الضّاري
ضُمُّوا القوى إنّها دنيا الجهادِ بدت
أشــراطُهــا وتــراءَى زَنـدُهـا الواري
لا بـــدَّ مـــن غــارةٍ للحــقِّ بــاســلةٍ
وجَـــحـــفــلٍ مــن جُــنــودِ اللّهِ جَــرّارِ
خَـيـرُ الذخـائرِ أبـقـاهـا ولن تَجِدُوا
كــالعــهــدِ يَـرعـاهُ أخـيـارٌ لأخـيـارِ
لا تَـنْـقُـضـوا العهدَ إنّ اللّهَ مُنزِلُه
عــلى لســانِ رَســولٍ مــنــه مُــخــتــارِ
قــالوا عــليـكَ صـلاةُ اللّهِ إنّ بـنـا
مــا اللّهُ يــعــلمُ مــن عَـزْمٍ وإصـرارِ
آخــيــتَ بــيــن رجــالٍ يَــصـدقـون إذا
زَلَّتْ قُــــوى كــــلِّ خــــدّاعٍ وخَــــتّــــارِ
جُـنـودُ رَبِّكـَ إن قـلْتَ اعْـصِـفُوا عَصَفوا
يَـرمـونَ فـي الحـربِ إعـصـاراً بإعصارِ
مِـن كـلِّ مُـنَـغَـمِـسٍ فـي النَّقـْعِ مُـرتَـجِسٍ
وكـــلّ مُـــنـــبَـــجِــسٍ بــالبــأسِ فَــوّارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك