هي العيس نوليها الحَنين فَتَسعَد

44 أبيات | 260 مشاهدة

هـي العـيـس نـوليـهـا الحَنين فَتَسعَد
وَنــزجــرهـا نـحـو الحَـبـيـب فـتـصـعـد
يــذكــرهــا الحــادي بـجـيـرة طـيـبـة
فَــيــأخــذهــا شــوق مــقــيـم ومـقـعـد
وان ســمــعــت سـجـع الحـمـام تـذكـرت
بــســلع حــمــامــات تــبــيــت تــغــرد
وان وقـــدت نـــار بــأحــد تــبــلدرت
اليـهـا وَفـي أَحـشائها النار توقد
فَـلا تـذكـرا يـا صـاحـبي لها الحمى
وَلا جـيـرة فَـلو الغـويـر فـأنـجـدوا
وَلكــن عــداهــا بــالحــجــاز واحـمـد
فــمــاقــصـدهـا الا الحـجـاز وَأَحـمـد
سـرت فـرأت مـن نـحو بدر عَلى الربا
طَـــلائع بـــدر نـــوره يـــتـــصـــعــد
وَدانَــت ثــنــيــات الوداع فَهــاجَهــا
نَـــســـيـــم حـــجــازى يــهــب وَيــركــد
لعــل نَــسـيـم الريـح يَهـدي تَـحـيَـتـي
الى مـن له عـن أَيـمـن العـرش مـقعد
فــيــقــرئه مــنــي السَــلام مــكــررا
فــخــيــرالتَــحـيّـات السَـلام المـردد
نَــــبـــي له جـــود ومـــجـــد مـــؤثـــل
وَجــاه وَتَــمــكــيــن مــكــيــن وَســودد
عَـلى حـبـه بـستمسك الطير في الهَوا
وَتَهــبــط أَمــلاك الســمــاء وَتــصـعـد
وَيَهـــتَـــز ريــحــان القــلوب لذكــره
اذا ذكــر اِرتــاحَــت قــلوب وأكــبــد
وَذَلِكَ مــــن أوتــــى النـــبـــوّة أَولا
وآدم بــيــن المــاء وَالطـيـن مـفـرد
فَــكــانَ له فـي العـرش سـبـق وَرفـعَـة
وَكــانَ له فــي الارض بــعــث ومــولد
هَــنــيــئا لِذاكَ البــدر شــرف قــدره
وأعـطـى مـن التَـمـكـين ما لَيسَ ينفد
وَشــق اســمــه مــن أَحــرف اسـم الهـه
فَــذو العــرش مــحـمـود وَهَـذا مـحـمـد
يُــنـادي بـاسـمـاء المَـلائك وَالعُـلا
عَـــلى أَنَّهـــ أَعــلى وَأَزكــى وَأَمــجَــد
وَيـذكـر فـي التَهـليـل مَـع ذكـر ربـه
وان قـيـل فـي التـأذيـن أَشـهد أَشهَد
وَيَـعـلو عَـلى الامـلاك وَالرسل رفعة
فَهــا هــوَ للامــلاك وَالرســل ســيــد
فَـلا غـيـره فـي الفضل يَختَرِق العلى
وَلا تــحــت ســاق العـرش لِلَّه يـسـجـد
نَــبــي أَتــى وَالنــاس فــي جــاهـليـة
من الدين والاصنام في الارض تعبد
فَـقـامَ عَـلى التَـوحيد بالسَيف داعيا
الى اللَه فـهـو الهـامـشـمـي الموحد
وَغــيــض بـحـر الشـرك حـيـن تَـلاطَـمَـت
عَــلى أَهــله أَمــواجــه وَهــو مــزبــد
وَغــادرَ حــي المُــشــركــيـن بـلاقـعـا
مـــنـــكــرة لمــا عــصــوا وَتَــمَــردوا
تَـروح وَتَـغـدو الطـيـر فـي عـرصـاتها
وأَســيــافــه فــيــهــم تــسـل وَتـغـمـد
فــآيــاتــه بــالمــعــجــزات نــواطــق
وَرايـاتـه بـالفـتـح وَالنـصـر تـعـقـد
فَـــذَلك نـــور اللَه فــي كــل وجــهــة
مـن الارض وَالسـيـف الصـقيل المهند
غَـــنـــائمـــه جـــل وَمـــكـــة قـــبـــلة
له وَالطـهـور التـرب والارض مـسـجـد
وَكَـــم مـــن كَـــرامـــات له وَخَــصــائص
لمــشــهــدهــا فـوق السـمـوات مـشـهـد
مــدحــت رَســول اللَه مــفــتــخــراتــه
وَقــمــت بــحـمـد اللَه انـشـي وانـشـد
وَقــلت لعــل اللَه يَــمــحــو جَـرائمـي
بــه وابـن مـسـعـود المـقـصـر يـسـعـد
رَجَـونـاكَ في الدارين يا علم الهدى
لانــك فــي الداريــن هــاد وَمــرشــد
اقــل عَــثَــرات ان بــنــاز مــن نـبـا
فــأَنــتَ ابــر النــاس قَــلبـا واجـود
وَلا نــرتــجـي مَـولى سـواكَ لعـلمـنـا
بـــانـــك مــوجــود وغــيــرك يــفــقــد
اتــتــك مَــع النـيـابَـتـيـن حـروفـهـا
تـــخـــال حــروفــا وَهــي در مــنــضــد
وَقــائلهـا عَـبـد الرَحـيـم بـن أَحـمَـد
عَــســى انــه فـي نـظـم مـدحـك يـحـمـد
فـحـقـق رَجـائي فـيـك يا غايَة المنى
وقــل أَنــتَ مــنـافـي الجـنـان مـخـلد
وَلا تـطـرد المـسـكـيـن مـع حـسن ظنه
فَــحــاشــا عـلاكـم ان يـرجـى ويـطـرد
وَكَــيــفَ يــخــافَ الذنــب كــل مــقـصـر
وَعَــفــوك يــا مَــولاي للذنــب مـرصـد
فَهَــل مـنـك اذن فـي الزيـارة انـنـي
اســيــر بــاغــلال الذنــوب مــقــيــد
بــعــدت بــزلاتــي وَطــالَت اقــامـتـي
فَـلا المَـوت مأمول وَلا العمر مسعد
فَـواحَـسـرَتـي يا خير من وطىء الثرى
اذا لَم يـكـن بَـيـنـي وَبـيـنـك مـوعـد
عـــليـــك سَـــلام لا بـــيــد مــبــارك
جَــديــد عَــلى مـر الجـديـديـن سـرمـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك