هَيَ المُصيبَةُ حَتَّى ما لَها مَثَلُ

35 أبيات | 204 مشاهدة

هَــيَ المُــصــيــبَــةُ حَــتَّى مـا لَهـا مَـثَـلُ
حَـــلَّت فَـــكُـــلُّ مُـــصــابٍ بَــعــدَهــا جَــلَلُ
مـا يُـنـقِـصُ الصَّبـرُ شَـيـئاً مِـنَ رَزيَّتـِهـا
هَـــيـــهــاتَ لا صَــبــرَ إلاَّ أنَّهــُ فَــشَــلُ
عَــمَّتــ فَــلا خُــصَّ لا أنــثَــى وَلا ذَكَــرٌ
مِــــنَ الأَنـــامِ وَلا سَهـــلٌ وَلا جَـــبَـــلُ
إنَّ الحَـــيـــاة غُـــرُورٌ طُـــولُهــا قِــصــرٌ
فــاعـلم وأنَّ المَـنـيـا لَبـثـقـهـا عَـجَـلُ
والعُــمــرُ كــالطَّولِ المُــرخَــى لِصـاحِـبِهِ
وَلا مَـــحـــالَةَ أن قَــد يَــقــصُــرُ الطَّولُ
لَهــفـي عَـلى الأجَـلِ المُـفـنـي لِصـاحِـبِهِ
عُـمـرَ العِـدا كَـيـفَ أفـنَـى عُـمرَه الأجَلُ
زَلَّت بِه النَّعـــلُ حَـــتَّى عـــاثَ مَـــخــلَبُهُ
فــــي لَم يَــــكُــــن فــــي نَــــعــــلِهِ زَلَلُ
وَمـــالكٌ لَم يـــكـــن فـــي مُـــلكِه خَـــلَلٌ
مِــــنَ الجِهـــاتِ وَلا فـــي رَأيـــهِ خَـــلَلُ
بــاتَــت لِمُــحــتَــسِـبِ العَـليـا وَقَـيِّمـهـا
لأُمِّكــ الوَيــلُ يــانــاعــيــهِ والهَــبَــل
مُـــعَـــرَّسَ الرَّكـــبِ فـــي ســاحــاتِهِ دِمَــنٌ
وَمَـــنـــزِلَ الضَّيــفِ فــي ســاحــاتِه طَــلَلُ
مِــن أيــنَ يُــوجَــدُ لِلأبــدالِ ســابِـعُهُـم
فــي الأرضِ يــا بَــدلاً مـا بَـعـده بَـدلُ
جَــــلالَّ إنَّ بَــــنــــي هَـــضّـــامَ كُـــلَّهُـــمُ
فَــوضَــى وإنَّ الرَّعــايــا كُــلَّهُــم هَــمَــل
أضـــحَـــوا وَنـــارُهُـــمُ نُــوراً وَأمــرُهُــمُ
شَـــتَّى وَحَـــلَّ بِهِـــم فـــي أرضِهِـــم جَـــلَلُ
لِلسَّمـــهَـــريَّةـــِ أثـــرٌ فـــي جِـــبــاهِهِــم
وَلِلصَّوارِمِ فــــي هــــامـــاتِهِـــم عَـــمَـــلُ
مَــنَ يُــحَــمَّلــُ أثــقــالَ العَــشــيــرَةِ إذ
لَم يُــلقَ مَــن يَــدفَـعُ الجُـلَّى وَيَـحـتَـمِـلُ
وَمَـــن يُـــزانُ بِهِ دَســتُ الخِــطــابِ وَمَــن
تُــحــلَى بِهِ الزَّرَدُ المَــوضُــونُ والحُــلَلُ
فَــــإنَّ رُزءَكَ رُزءٌ غَـــيـــرُ مُـــنـــحَـــسِـــمٍ
وَإنَّ جُـــرحَـــكَ جُـــرحٌ غَـــيـــرُ مُـــنــدَمِــل
لو كُـنـتَ تُفدَى فَداكَ الأهلُ والزَّمَنُ ال
بــاقــي وأمــوالُهُــم والخَــيـلُ والخَـوَلُ
بَــنــي مُــطــاعٍ بِــنَــفــســي أنــفُـسٌ لَكُـمُ
مــا شــارَك المَـوت مِـن إمـهـالِهـا مَهَـل
رُزِأتُـــمـــوا غُـــرَراً مِـــن آلِ فــاطِــمَــةٍ
أفـــعـــالُهُــم غُــرَرُ الأيّــامِ والحَــجَــلُ
جَــلالُ والعَـلم المِـفـضـالُ أحـمَـدُ والنِّ
بــراسُ حَــمــزَة وَهــوَ الفــارِسُ البَــطَــلُ
وســـالِمٌ ضَـــمَّهـــُ سَهـــلُ البِـــلادِ عَـــلى
حُــكــمَ البِــلى وَمُــطــاعٌ ضَــمَّهــُ الجَـبَـلُ
لَو أنَّهــُم نَــقَــضُــوا مِـن كَـثـرَةٍ ضَـعُـفَـت
فَــكَــيــفَ أنــتُــم وأنــتُــم مَـعـشَـرٌ قُـلُلُ
وَلو تَـــســـاقَـــطَ مِـــن رَضــوى عِــدادُهُــم
بــالانــتِــقــالِ لأضــحَـى وَهـوَ مُـنـتَـقِـل
تِــلكَ الشَّمــاريـخُ حَـقـاً والقِـلالُ مَـضَـت
مـــا مِـــثـــلُهُـــنَّ شَــمــاريــخٌ وَلا قُــلَلُ
شُــــبّـــانُ عـــاديَـــةٍ أنـــواء غـــاديَـــةٍ
ماتُوا كُهولاً وَلا شابُوا وَلا اكتَهَلُوا
يـجـبـى المـنـى والمـنـايـا مـن أكـفهم
بـالجـود والبأس إن قالوا وإن فعلوا
لا مِــن سَــجــايـاهُـمُ عُـورُ الكَـلامِ وَلا
يَـدرُونَ مـا الجُـبـنُ مِن شَيءٍ وَلا البُخُل
إن تَـخـتَـرِمـكَ المَـنـايـا غَـيـرَ مُـبـقـيَةٍ
مِــنَ الأواخِــرِ مَــن تَــســمُــو بِهِ الأُول
فـالشَّمـسُ تَـكـسِـفُ والبَـدرُ المُـنـيرُ مَدى
وَليــــسَ يَـــكـــسِـــفُ مَـــرّيـــخٌ ولا زُحـــل
ورُبَّمــــا لا يُــــمَــــلَّى اللَّيـــثُ آوِنَـــةً
مِـــن عُـــمــرِهِ وَيُــمــلَّى عُــمــرَه الوَعِــل
فــــــــــــــــــــــــــــاذهَــــــــــــــــــــــــــــب
مِــنَ الغَــمــامِ حَــيــاً شُــؤبُــوبُهـا وَبَـل
والعـارِضُ الهَـطِـلُ المَـدفُـونُ فـيـهِ عَـلى
جَــنــبِ الطَّريـقِ سَـقـاهُ العـارِضُ الهَـطِـل
وبــــاشَــــرَت تُــــربَــــكَ المَــــنــــضُــــودَ
مِــن القَــبُــولِ وَمِــن مَــرِّ الصَّبــا قُـبَـلُ
وَلا عَــــدَتـــكَ ريـــاحُ الفَـــوزِ رائِحَـــةً
إليَـــكَ تَـــنـــفَـــصِــل البــلَوى وتَــتَّصــِل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك