هي المطامع في صدر الألى طمعوا

14 أبيات | 296 مشاهدة

هـي المـطـامـع في صدر الألى طمعوا
واسـتـبعدوا النّاس إذلالاً وإصغارا
لكــم أبـاحـوا دمـاءً لا تـبـاح لهـم
شـرعـاً وكم ظلموا في الحكم أبرارا
وكـم أبـادوا كـرامـاً يـسـتـجـار بهم
عـنـد الخـطـوب إذا نـقـع الوغى ثارا
ذكــرى ومــا هــذه الذّكـرى بـمـؤلمـةٍ
لو أنّ للحــاكــمـيـن اليـوم أعـذارا
ليـس الغـريـب وإن طـال الزّمـان بـه
مـا بـيـنـنـا بـصـديـقٍ يـدفـع العارا
ما جاء يلقي سلاماً في البلاد ولم
يــســلّ إلا لنــيــل الرّبــح بــتــارا
يـبـدو لنـا مـحـسـنـاً لكـن تراه إذا
أدى لنــا درهــمــاً يــبـتـزّ ديـنـاراً
الصّــبــر أولى ولكــن كــيــف نـأمـله
إن لم نـجـد فـي سـبيل الحق أنصارا
بـل كـيـف نـغـضـي عن البلوى ولوعتها
والدمـع يـجـري مـن الأجفان مدرارا
قــد أجـدب العـام لا غـيـثٌ ولا ثـمـرٌ
وأفـقـر الرّبـع لا أهـلا ولا دارا
فـيـا أسـيـر الضّـنـى لا تشك من أحدٍ
فــربــمــا أحــدثــت شــكـواك أضـرارا
هـي السـيـاسـة لا ترعى الذمام ولا
تـخـشـى الخـصام إذا أرسلت إنذارا
ســلّم ســلاحــك تــسـلم مـن غـوائلهـا
وأحــبــس لســانـك إجـلالاً وإكـبـارا
وأتـرك بـلادك لا تـأسـف لفـرقـتـهـا
وضــع عـلى الوطـن القـتـال أصـفـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك