وإن تَرَ النَّيروزَ مِنه قَد مَضَى
171 أبيات
|
285 مشاهدة
وإن تَــرَ النَّيـروزَ مِـنـه قَـد مَـضَـى
عــشـرونَ يـومـاً بَـل أَقَـلُّ وانـقَـضَـا
يـصـحُّ فـي البـحـر القـياسُ الأصلي
الصـادقُ المـشـهـورُ فـي ذَا الشـغلِ
ويَــنــقــضــي النِّصـفُ مِـنَ الكـانـونِ
أعــنــي بــهِ الأَوَّلَ بــالتَّعــيــيــنِ
يَــــومَــــئذٍ وتـــســـتـــقـــلٌّ الصَّرفَه
سَـــيِّدَةُ المَـــنـــازلِ المُـــعــتَــرَفَه
وتَــعــتَـدِل فـي المَـشـرِقِ الفـراقِـدُ
حــيــنــئذٍ يــغــيــبُ عَـنـكَ النَـاجِـدُ
وَلَم يَـــكُـــن للجـــاهِ مِـــن بــاشِــيِّ
فــــي ذلك المــــوسِــــمِ يـــا أُخَـــيِّ
وقـــس عـــلى الواقــعِ ثــمَّ التِّيــرِ
فــي ذلك المــوسِــمِ بــالتــحــريــرِ
لأَوَّلِ المـــائةِ والتـــســـعـــيــنــا
عــيَّنــتُهُ لَكْ قَــبــلَ ذا تــعـيـيـنـا
قِــسِ المُــرَبَّعــ مـا خـلا ذا النَّوّا
إذا تَــــوَسَّطــــنَ نُــــجُـــومُ العَـــوَّا
وأَنــجُــمُ العــوَّا بــغــيــر بــاشِــي
أيـــضـــاً ولا لِلأعـــزلِ الطَـــيَّاــشِ
دليـــــلُهُ يَـــــظــــهَــــرُ للرُّبَّاــــنِ
مــــن بـــاشـــيِ النَّثـــرةِ للزُّبَـــانِ
وللمــــربَّعــــ أَيُّهــــا المــــهــــذَّب
جُـــمـــلَة قـــيـــاســاتٍ لهــا مــجــرّ
لكــنَّنــي أَذكُــرُ مــا اســتُــعــمِــلاَ
ثــمَّ يــفــيـدُ الطـالبـيـنَ الفُـضَـلاَ
فــأَوَّلُ القــيــاسِ فــي التَّحــتـانِـي
وبـــيـــنَهُ واليـــمِّ والفـــوقــانِــي
أَربَــــع أَصَــــابــــعٍ بـــأَرضِ الحـــدِّ
زاوِيَــــةُ العَـــوَّا عـــليـــه تَهـــدِي
وبــعــدَ ذا إِذا اســتَــقَـلَّ الأَعـزَلُ
والأَوســطــانِ اعــتَــدَلاَ يــا أَمــلُ
فــهُــم بِــأَرضِ الحــدِّ خَــمـسَه زاهـي
والكـــلُّ يَـــنــقُــصُ لِزِيــادِ الجــاهِ
لا زالَ يَــنــقــاسُ اعـمَـلُوا عـليـهِ
وفـــي الحـــجــازِ مــا لهُ شــبــيــهِ
بـــيـــانُ هـــذا كـــلّهُ اخــتــراعــي
هـــــديّـــــةٌ مــــن مَــــلِكٍ مُــــطَــــاعِ
وليـــسَ يـــرقـــى لجـــمـــيـــع هــذا
إِلا الفــطــيـنُ الحـاذقُ الأُسـتـاذ
أَمَّاــــ صــــعـــودُ الجـــاهِ والنُّزُولُ
أَربَـــع أَصـــابـــع صـــح مــا أَقــولُ
وهــــكـــذا يـــمـــيـــلُ للهـــيـــرانِ
بــــلا زيــــاداتٍ ولا نُــــقـــصَـــانِ
ولا أَشَـــــــــارَ الأَوَّلون لِسِـــــــــتِّ
فــي الفَــرغِ ليــسَ ذاك مـن نـعـتـي
وغــايــةُ المــيــلِ إلى المَــشــارِق
إذا اســتَــفَــلَّ الشَّولُ يــا مُـوَافِـق
وغــــايــــةُ العــــلوِّ والصُــــعُــــودِ
إِذا اســتَــقَـلَّ الفَـرغُ بـالتـوكـيـدِ
لأَنَّ دائمــــــاً له انــــــقـــــضَـــــا
ومــثــلُهُــم مــيــخ الجُــدَيِّ أَيــضَــا
وغــايــةُ المــيــلِ إلى المــغــيــبِ
إِذا اســتَــقَـلَّ الهـقـع يـاحـبـيـبـي
وغــايــةُ الهُــبُـوطِ فـي ذا الحـيـن
أَعـنـي انـتِـصَـابَ الصَّرفَـةِ يا حُسَين
يــصــيـرُ فـي الجـاهِ مِـنَ الأَصَـابـع
إثــنــانِ نَــاقِــص لا تَـكُـن مُـنَـازِع
واعـــلَم خـــليـــلي أّنَّ لِلفـــراقِــدِ
الإِعـــــتِـــــدَاليــــنِ بِــــلاَ زَوَائِدِ
أَخـبِـر بـهـذا فـي جـمـيـعِ الدنـيَـا
وفــيــه يَــطــلُعــنَ هــمـا ويـأتِـيَـا
وَيَـــغـــرُبــانِ الفــرقــدان النَــزعِ
مُــعــتــدِلَيـنِ فـي انـتِـصـابِ الفَـرغِ
وبـيـنَ نَـجـمِ الجـاهِ والقـطـبِ قَـدَر
أصـابـع اثـنـتـان خـذ مـنـي الخبر
يــحــســبــه الغـرّيـرُ نَـجـم القـطـبِ
لأنَّهـــ أشـــهـــرُ مـــا فــي القــربِ
دليــلُه أظــهَــرُ مــن شَــمــسِ الغَــدِ
بـعـدَ انـتِـصَابِ البَطنِ نَقصُ الفَرقَدِ
وبـيـنَ ذي القـطـبِ وبـيـنَ الفَـرقَـدِ
ثَـمَـانْ أَصـابـعْ قـد وَرَد يـا سـيـدي
وبـيـنَ مـيـخِ الجـاهِ والقُـطـبِ عَـدَد
ثَـمـانْ أَصَـابِـعْ في القياسِ قَد وَرَد
والمــيــخُ والجــاهُ وقُــطـبُ الجـاهِ
والفـــرقـــدانِ فَـــردُ حَـــرفٍ زاهــي
مِــن أَحــرُفِ الهِــجَــاءِ وهــيَ الَّلام
مــعــطــفــهــا القُــطـبُ فَـكُـن عَـلاَّم
ورأسُهــا المــيــخُ وأَمَّاــ ذيــلُهَــا
الفـــرقـــدانِ هـــكـــذا دليـــلُهَـــا
إن شـــئتَ أًن تَـــخُــطَّ بــاليــمــيــن
أَو بــاليــســارِ إِنَّ ذا تــمــكــيــن
لكـــنَّهـــا مــعَ انــتِــصَــابِ الفَــرغِ
تــصــيــرُ خــطّــاً بـيِّنـاً فـي الشُـرعِ
والمـيـخُ والجـاهُ وذا القـطبُ أَلِف
مُـــعـــتَـــدِلٌ مـــقــوَّمٌ لَم يَــنــحَــرِف
سَـــمَّوهُ مِـــيــخَ الجــاهِ أُولُو اللبِّ
لأَنَّهـــــ مـــــســــامــــرٌ للقُــــطــــبِ
وحــيــنَ يــأتــي لغــروبِ الفــرقــدِ
يــغـيـبُ ذا مـعَ الحـمـاريـنِ اهـتَـدِ
وفــي الطــلوعِ يــطــلُعَــانِ جَــمـعَـا
ويـركـبـا الأقـطـاب فـي وقـتٍ مـعا
ثـــمَّ الزبـــانــان لَهُــم يــمــاشِــي
دليــلُهُ نــصـفُ اصـبَـعٍ فـي البـاشِـي
أَمَّاــ سُهــيــل فَهُـو رقـيـبُ الذابـحِ
إن غـابَ ذا يَـطـلُعُ ذا يـا نـاصـحِي
إن يَــرَذا الجـاه ولَم يَـصـدُق مَـعَه
أَعــلَى وأَسـفَـلْ مـن فَـرَاقِـدْ أَربَـعَه
فــيــا لَهــا مــن حَــرَكــاتٍ عــارِضَه
بَــسَــطــتُ بَــعــضَهـا وبَـعـضٌ غـامِـضـه
لأَنَّنـــــي لَم أَر فـــــي زمــــانــــي
مُــســاعِـداً فـي ذا عـلى المَـعَـانـي
وإِن مَــضَــت ســبــعــونَ حَــلَّ الفَـجـر
سَـعـدُ بُـلَع خُـذ مِـن صـحـيـحِ الخَـبَـر
واعـــتَـــدَلَ المَــعــقِــلُ والظَّلــيــمُ
والفــرقَــدُ الكــبــيــرُ يَــسـتَـقِـيـمُ
عـــلى سَـــنَــامِ الجَــدي والبــاشِــيُّ
نــصــفُ اصــبَــعٍ فــافـهَـمَه يـا ذكـيُّ
أَمَّاـــ الحـــمــارانِ فَهُــم بــالحــدِّ
خَـــمـــسُ أَصـــابِـــع قــطُّ لا تــعــدِّي
فَـــمِـــن شُـــبـــاطٍ خـــامـــسٌ مُــديــمُ
يــمــضــي بــذاك النَــوِّ يــا نـديـمُ
أَمَّاـــ الزُّبَـــانُ فَهـــوَ مُـــســتَــقِــلُّ
والطَّرفُ فــــي الغــــربِ لهُ مَـــحَـــلُّ
مــن ذلك الحــيــن تُــرى الفـراقـدُ
تــشــفُّ والجَــديُ عَــنِ المــا صـاعِـدُ
دوامُهُ للمـــائتـــيــنِ يَــحــسِــبُــوا
فــوقَهُــمَــا شــهــرُ زمــانٍ جَــرَّبُــوا
واعلَم بأَنَّ الجاه مِن ذا المُستَقَل
يَــســتــقـبـلُ البـاشِـيِّ للفَـرغِ وَسَـل
ومـنـزلاتُ الشـامِ فـي اسـتِـقلالِهَا
لا يـحـدُرُ الجـاهُ ولا يَـرقَـى لَهَـا
وبـــاشِـــيُ الشَّولَة إليـــكَ الوَصـــفُ
فــي غــيـر ذا النـوَّ اصـبَـعٌ ونـصـف
وإِن مَــضَــت مــنــه شــهــورٌ أَربَــعَه
ثـــمَّ ثـــلاثَه قُـــرِّرَت زِدهَـــا مَــعَه
يَــطــلعُ بــالفـجـرِ المُـؤخَّر دائمَـا
ويــســتــقـلُّ الجَـديُ حـتـمـاً لازمَـا
وفـــي حـــســابــاتِ المــؤرِّخــيــنــا
آخــــرُ آذارٍ فَـــنِـــعـــمَ حـــيـــنـــا
تــرى الرَّيــاحــيــنَ مَــعَ الأَزهــارِ
فــي ذلك الفَــصــلِ فَــخُــذ أخـبـاري
ثــمَّ يــصــيــرُ الفــرقــدُ الصــغـيـرُ
مــنَ المــغــارب تَــحــتَهُ الكــبـيـرُ
يـكـونُ بـاشـي الجـاهِ إِصـبَع ونصفَا
لِمَـايَـتَـيـن وتِـسـعِـيـنَ ذا الوَصـفَـا
وفـــي حِـــسَـــابٍ آخـــرٍ خُـــذ قـــولي
بــاشــي اصـبَـعَـيـن مُـسـتَـقَـلُّ الشَّولِ
ويــســتــقِــلُّ بَــعــدَ ذا النــســرانِ
يــنــيــف ربــعــاً رَهُــمَـا بـالعَـيـنِ
بــاشِــيــهـمـا اصـبَـعَـانِ بَـل يـزيـدُ
ضــــدُّ البــــاجــــسُ يـــا حـــمـــيـــدُ
لأَنَّ يــــا رُبَّاــــنُ كــــلَّ بــــاشِــــي
إليـــه ضـــدُّ والرَّقـــيـــبُ مـــاشِـــي
ذكــرتــهُ فــي عــرض هــذا الفَــصــلِ
لأَنَّهــــ عِــــلمٌ حــــقــــيـــقٌ أصـــلي
وقـــالَ بـــعــضٌ إِنَّ نَــســرَ الطــائر
يــزيــدُ نــصــفـاً كُـن بـهـذا خَـابِـر
أَو كــانَ خَــمــسَه أشــهُــرٍ ونِــصـفَـا
فـالفَـجـرُ بـالبـطـيـنِ هـاكَ الوَصفا
والدَّبَـــــــرَان ثـــــــمَّ والعَــــــيُّوق
يُــطــالعَــانِ الشَّمــسَ بــالتَّحــقـيـق
وفــي حــســاب إن رمــتَ مــن أَيَّاــرِ
ســبــعٌ حِــسَــابُ الحــاذِقِ المــهَّاــرِ
وذلك الحـــيـــنَ يــكــونُ الفــرقــدُ
مــواســي الجـاه عـليـه اعـتَـمِـدُوا
لكـــنَّمـــا الجـــاهُ بـــشــطِّ الشــرقِ
لأَنَّ هـــذا مُـــبــتَــدا خُــذ صــدقِــي
والمــســتــقـلُّ يـا أخـي سَـعـدُ بُـلَع
وفـــيـــه قــولان وكــلٌّ يُــســتَــمَــع
كَـــمِـــثـــلِ مـــا فــي ضــدِّه قــولانِ
أعـــنـــي لك النَّثــرةَ بــالعِــيَــانِ
والبــعــضُ قــالَ هُـوَ سَـعـدُ الذَّابـحِ
بــــيَّنــــتُهُ لكــــلِّ عــــقـــلٍ راجـــحِ
حــــيـــنـــئذٍ مـــنـــازلُ الجـــنـــوبِ
تــظــهــرُ فــي السَّمــا بـلا مـغـيـبِ
ومــــنــــزلاتُ يــــا أخـــي الشـــامِ
جــمــيــعُهــا فــي الأرضِ بـالتَّمـامِ
إلاَّ نـجـومـاً قـد بَـدَت مـن الحَـمَـل
كـالشَّرطـيـنِ مَـن تُـرد عَـن ذا فَـسَـل
يــكــونُ بــاشـي الجـاهِ يـا سَـعـيـدُ
ثـــلاثَ لا تَـــنـــقُـــص ولا تــزيــدُ
يــــدومُ لَك قــــيــــاسُهُ يـــا صـــاحِ
إلى ثـــلاث مـــائةِ بـــالإِيـــضــاحِ
أيـــضـــاً وعــشــرونَ مِــنَ الليــالي
وفـــــوقَهُـــــم ثــــلاثُ للكــــمــــالِ
وإن يَــكُــن مــايـتَـانِ يـا هُـمَـامَـا
أيــضــاً ويــومٌ فــافـهَـمِ الكـلامَـا
والفــجــرُ بــالهَــقــعَــةِ بـالصـوابِ
والمــســتَــقِــلُّ الفَــرغُ بــالحِـسَـابِ
والفـــرقـــدانِ فـــي قـــيــاسٍ فــردِ
ثـــمـــانِــيَه صــاروا بــرأسِ الحــدِّ
والسِّلـــَّبـــارُ فـــوقَ وَجـــهِ المــاءِ
قــــيــــاسُهُ إصـــبَـــع بـــلا مـــراءِ
والمــيــخُ فــوقَ الجــاهِ لا يــزول
كــلاهُــمَــا يــســتــقــبــلُ النــزول
فــبــاشِــيُ الجــاهِ أَصَــابـع تُـحـصَـى
أَربَــــعَـــةٌ والج صـــارَ الأقـــصَـــى
وبــــاشِــــيُ الصَّرفَــــةِ ضــــدُّ هــــذا
ذا هــادمُ البَــاسِــي وهــذا شــاذَا
قـــيـــاسُ ذا تَـــلقـــاهُ بــالفــجــرِ
نــصــفَ حُــزَيــرَانٍ رُوي فــي الذِّكــرِ
أَيــضــاً وسَهــمُ القــوسِ والفـراقِـد
فـــي ذلك المـــوسِــم تَــرَاهُ واكِــد
حَــد عَــشــرَةَ الفَـرقَـد بـراسِ الحـدِّ
عــنــدَ اعــتِـدَالِ السَّهـمِ لا تـعـدّي
وبَــــيــــنَهُــــنَّ اِخـــتـــلافٌ ســـهـــلُ
لم يَـحـمِـلِ الفَـصـلِ فَـيَـأتـي الفَصلُ
والسِّلـــِّبـــارُ ثُـــمَّ نَـــجــمُ النَّســرِ
يُــمــكِــنُ أَن يـقـيـسَهُـم ذو الخُـبـرِ
خــصــوصَ فــي ســافــلِ يــا إخـوانـي
فـافـهَـم لِنَـظـمـي وَافـقَهِ المـعاني
قــيــاسُهُـم يـا صـاحِ عـنـدي أَربَـعَه
بــرأسِ حَــدِّ هَــاكَ نُــصــحــي اسـمَـعَه
والنَّسـرُ فـي الغـروبِ ثـمَّ المُـحـنِث
مـــســـتــقــبــلٌ طــلوعَهُ لَم يَــلبَــث
وكــلَّمــا غــاصَ مِــنَ الجــاهِ اصـبَـعُ
تـــرى هـــنــاكَ السِّلــِّبــارَ يَــرفَــعُ
والواقـــــعُ الدرِّيُّ لن يُـــــغَــــيَّرَا
أربَــع أَصــابــع قــطُّ مـافـيـه مِـرَا
أَمَّاــ بــراسِ الحـدِّ قِـيـسَ المُـحـنِـثُ
أَربَــــعَــــةً زلَّ بِهِ مـــن يـــحـــنـــث
لأَنَّهـــــ فـــــي غــــايــــةِ العــــلوِّ
فـــي الأُفـــقِ لَم يَــحــتَــجِ للدنــوِّ
حــتــى يـغـيـبَ النـسـرُ يـا خـليـلي
يــســتــقــبــلُ المــســيــرَ للأُفُــولِ
وإن تـــرى الواقـــعَ اصـــبـــعــيــنِ
فــالســلَّبــارُ القـطـبُ رأيَ العـيـنِ
كـــذالك المَـــعـــقِـــلُ والظَّلـــِيـــمُ
ثـــمَّ المُـــرَبَّعـــُ أَيُّهـــا العــليــمُ
إذا اســتـوى قـيـاسُهُـم واعـتـدلوا
فـهـم عـلى القـطبِ الجنوبي نَزَلُوا
والسِّلـــبـــارُ قِــســهُ ثــمَّ النَّســرَا
عــنــدَ طــلوعِ التِّيــر تَـلقَ البـرَّا
لأَنَّهـــــُم أَقـــــرَبُ مــــن سُهــــيــــلِ
للقُـــطُـــبِ الجــنــوبِ يــا خــليــلي
والســلِّبــار أَبــعَــد مِــنَ المُــربَّعِ
لِلقُـطـبِ أعـنـي لِلجـنـوبـي فـاسـمَـعِ
دوامُهُـــــم كـــــلُّهُــــمُ يــــا صــــاحِ
لأَوَّلِ النــــيــــروزِ والأَســــيــــاحِ
وكــلُّ هــذا يــنــقــضــي جــمــيــعَــا
كُــفِــيــتَ شَـرَّ الجَهـلِ والتـصـريـعَـا
ثــمَّ تــرى سَــعـدَ السُّعـودِ مـسـتـقـل
مـن قَـبـلِ ذا البـاشي بنِّو قد كمل
بـــاشـــيُّهـــُ ثـــلاثــةٌ ونــصــفُ فــي
حــــســــابِ جُــــزر حَــــسَـــنِ الوصـــفِ
والحـوتُ والنـاقـة يـا أخِـي اسـمَعِ
بــاشــيُّهــُم أَربَــعْ مِــنَ الأصَــابــعِ
آخِــرُ بَــاشــي فــي اليَــمــانِــيَّاــتِ
اِعــمَــل عــليــه واسـتَـمِـع صـفـاتـي
وإِن مَـضَـت مَـايـتَـانِ مَـع خـمـسـيـنَا
وفـــوقَهـــا ثــلاثــةٌ تــمــكــيــنَــا
فــالطَّرفُ فــي الفَــجـرِ بِـلا مُـحـالِ
أَمَّاـ البُـطَـيـنُ صـارَ فـي اسـتـقلالِ
فـيـسـتـقـيـمُ الجـاهُ فـوقَ الفـرقـدِ
بـــاشـــيُّهــُ ثَــلثَه ونــصــفُ اقــتَــدِ
وأوَّلُ النَّعــــشِ وَثُــــمَّ الفــــرقــــدِ
هُـم خَـمـسـةٌ بـالحـدِّ فـافـهَم واهتَدِ
ويَـــطـــلُعُ السُّهـــَيـــلُ بــالأطــواحِ
مــن شــاطــئِ الجـنـوبِ كـالمـصـبـاحِ
وذلك النَّوُّ يــــــكــــــون فــــــي آبِ
سَـــبـــع لُيَــيــلاتٍ عــلى الحــســابِ
وذا الذي شَـــرَحـــتُ يـــا عـــزيــزي
يــبــقــى لِشَهــريــن مِــنَ النَّيــروزِ
واعـلَم بـأّنَّ يـا أخـي ذا المستقل
رقــيــبُهُ الزُبــانُ مــا فــيـه خَـلَل
حَـذرك فـي النـتـخـةِ فـي الفـراقِـد
فــيــمــا خــلاهــنَّ القــيــاسُ وارد
إِنَّ الفـــراقـــد كــلَّهــا تــقــريــبُ
إِلاَّ مَــعَ البــطــيــنِ فَهــيَ تُــصِـيـبُ
وفــي الثــلاث مــائة يــاخِــي إِلاَّ
عــشــريــنَ فــالدَّبــرَانُ قَــد تـعـلاَّ
بــالفَـجـرِ والفَـجـرُ إليـه الزُّبـرَه
بــاشــيُّهــ ثَــلثٌ مَــعَ ذي الفــكــرَه
يــومــيــن فــي أَيـلول إحـسِـب هـذا
فــفــيــه أريــاحُ الصَّبــا تــحــاذا
بــيــنَ هــرامـيـزَ وبَـيـنَ البـاطِـنَه
ومِــن عَــدَن لفــرتــكٍ كُــن فــاطِــنَه
ثُـــمَّ تـــرى المُــحــنِــثَ فــي الأُولِ
فَـــقِـــس عـــليـــه هُـــوَ وَالسَّهـــيــلِ
مـن قـبـل ذا النَّوا لا تَـكُن ناسِي
إذا اســتــقـلَّ النـجـمُ فـوقَ الراسِ
كــلٌّ يــصــيــرُ يــا فـتـى اصـبَـعـيـنِ
أَيــضــاً ونــصــفــاً تَــرَهُ بــالدَّلالِ
فــي جــاه أحَـد عَـشـرَة بـلا مـحـالِ
إن زِدتَ غــــاصَ الجـــاهُ بـــالدَّلالِ
إِصـبَـع بـإِصـبَـع فـي العَرَب والهندِ
نــعــمَ قــيــاسٌ قِــيــسَ هــذا عـنـدي
وَيَــعــتــدِل يـا صـاحـبـي الزُبـانـي
مَــعَ السُّهــيــلِ فـافـهَـمِ المَـعَـانـي
فــي ذلكَ المــوســمِ غــيــرَ خــافــي
وهُـــم بـــراسِ الحــدِّ سِــتَّهــ وافــي
إلى ثــمــانــيــن ويـأتـي المَـغـرِبُ
دونَ قــــيــــاســــاتـــهـــمُ مُـــجَـــرَّبُ
وفـــي الثـــلاثــمــائةِ ثــمَّ خَــمــسُ
فــالفــجــرُ بـالعـوَّاءِ أَمَّاـ الشَّمـسُ
فــي الغَــفــر وهــوَ أَوَّلُ المـيـزانِ
فــــي مُــــدَّةِ الدهـــورِ والأزمـــانِ
والمــسَــتـقِـلُّ الهَـنـعُ ثُـمَّ المـرزَم
بـاشِـي اصـبَـعَـيـن ورُبع فيهِ فاغنَم
والفــرقــدُ الكــبـيـرُ كُـن عـليـمَـا
يــبــقــى عـلى الآخـر مُـسـتَـقِـيـمـا
فَـقِـسـهـمَـا بـالحـدِّ سَـبـعَـة مُـحـكَمَه
وهــــوَ قــــيـــاسٌ جَـــيـــدٌ فـــالزَمَه
وَقِـــس عـــليـــهِ أَشـــهُـــراً ثَـــلاثَه
أَيـــضـــاً ونـــصـــفَ مــايــةٍ عــلامَه
أعــنـي مِـنَ النَّيـروزِ ثـمَّ يـنـقـضـي
ويــســتــوي سـواه فـاحـسِـب وأحـفَـضِ
بَــل يَــســتــوي هــذا وفــي أَيــلولِ
ثـمـانِ مَـع عـشـريـنَ فـاسـمَـع قـولي
وبـــيـــنَ ذا البــاشِّيــ والدَّبــرانِ
يَـــعـــتَـــدِلُ البـــارُ مَــعَ الذُّبَّاــنِ
عــلى سَــنَــامِ القُــطــبِ بــالشـمـالِ
والبــارُ للجــاهِ سَــيَــبــقـى عـالي
مُــعــتَــدِلاً يــا صــاح مَــع ذُبَّاــنِهِ
يــا خــيـرَ بـاشـي قِـسـهُ فـي أَوانِهِ
بــاشــي اصـبـعـيـن يـا أخِـي ونـصـفِ
فـالمـيـخُ والجـاهُ سـوا خُـذ وصـفـي
ويـــطـــلُعُ الأعــزلُ وَقــتَ الفَــجــرِ
عـــلى ثَـــلَث مــايَه وثُــلثــي شَهــرِ
وذلكَ الحــيــنَ الذِّراع مُــســتَــقِــل
بـاشـي اصـبَـعٍ ونصفِ في ذاك المحَل
بَـــعـــدَ مُـــضـــيِّ أَحــدَ عَــشــرَ يَــومِ
مِــن أَوِّلِ التِّشـريـن فـي التـقـويـمِ
إلى أربَــعَه أَشــهــرِ يــا خــليــلي
تــمــضــي مــنَ النـيـروزِ بـالدَّليـلِ
ويــــعــــتــــدلْ أللَّيـــلُ والنَّهـــارُ
حــــيـــنـــئذٍ ويُـــؤكَـــلُ الكُـــبَّاـــرُ
وفــيــهِ غَّلــاتُ الشــعــيــرِ تــرمــي
وَهــو اعــتِــدَالٌ للخــريــفِ يــسـمـى
فـي شَهـرِ تِـشـريـنَ الهـلالُ العَرَبي
فــيــهِ قــرانــاتٌ لِبُــرجِ العَــقــرَبِ
وفــي الثَّلــَث مــايــةِ والخَـمـسـيـنِ
يـأتـي الزُّبَـانـي الفجرَ بالتعيينِ
ويـــســـتــقــلُّ الطــرفُ فــوقَ الراسِ
والجــاهُ والفــرقـدُ فـي التـواسـي
لكـــنَّمـــا الفــرقَــدُ صــوبَ الشــرقِ
شــــرحــــتُ هـــذا كـــلّهُ بـــالصـــدقِ
يـكـونُ بـاشـي الجـاه إصـبَـع واحِـد
لِخَـــمـــسَــةِ أَشــهُــر حــديــثٌ واكِــد
ولا يَــكُــن ذا النَّوُّ حــتَّى يــأتــي
تــشـريـنُـكَ الثـانـي وذا فـي ثَـبـتِ
قَــد كَــمُــلَت فــي عَــشــرِ بَــاشِـيَّاـتِ
فــي عَــرضِهــا لِلمُــفــتــكِــر مـآتـي
قـصـدي اخـتـصـارُ نَـظمِ ذي الأبيات
كــي تــنــتــهـي عـنـدَ المـبـالغـات
تَـــمَّتـــ بِــفَــضــلِ المَــلِكِ العَّلــامِ
بــاشـي نُـجَـيـمـاتِ اليَـمَـن والشـامِ
وحِــــســـبَـــةُ النـــيـــروز والنَّوَاءِ
وأَشـــــهـــــر الروم بــــلا غــــواءِ
بَــل بــيــنــنــا وبــيــنَهُــم خــلافُ
فـــي عِـــدَّة الســنــيــن يــا عَــرَّافُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك