واُبتزَّني رأْيَ عزّ الدّينِ مُستلِباً
26 أبيات
|
690 مشاهدة
واُبـتـزَّنـي رأْيَ عـزّ الدّيـنِ مُـستلِباً
مـن بـعـدمـا عـمّـنِـي إحـسـانُه وضَـفَا
أضَــافَــنِـي عـتـبـهُ هـمّـاً شَـجِـيـتُ بـهِ
أبـانَ عـن نَـاظِـري طِيبَ الكَرى ونَفَى
أتَــتــهُ عَــنِّيــ أحــاديــثٌ مُــزَخـرفَـةٌ
مـا إنْ بِهـا عنهُ وهْو الألمَعيُّ خَفَا
لكــنّهــا وافَــقــتْ مــن قَـلبِهِ مَـلَلاً
لم يَـسْـتـبِـنْ صحّةَ الدّعوَى ولا كَشَفَا
ومــا الرِّضَــا بـبـعـيـدٍ مـن خَـلائِقِهِ
وهــي السّــلافَــةُ راقـتْ رقّـةً وصَـفَـا
يـا مَـن حَـوَى قـصَباتِ السّبقِ أجمعَها
فما يُرى اُثْنانِ في تفضيلِهِ اُختلَفَا
أَنـفـقْـتُ مُـذهَـبَ عُـمرِي في رضاكَ وما
رأيــتُ مُــنــفِـقَ عُـمـرٍ واجـداً خَـلَفَـا
لَكِـنّـنـي اُعـتـضْـتُ منه حُسنَ رأيِكَ لي
فَـنِـلتُ مـنـه العُلا والعزَّ والشّرفَا
حـتّـى إذَا أنَـا مـاثَلْتُ النجومَ عُلاً
وقـلتُ قَـد نِـلتُ مـن أيـامِـيَ الزُّلَفَا
أريــتَــنِـي بَـعـد بِـشْـرٍ هـجـرةً وقِـلىً
وبَــعــد بِــرٍّ ولُطــفٍ قَــســوةً وجَــفَــا
فَــعُــدتُ صِــفَــر يـدٍ مـمّـا ظَـفِـرتُ بـهِ
كـأنَّ مـا نِـلْتُهُ مـن كَـفّـيَ اخْـتُـطِـفَـا
هـبْـنِـي أتـيـتُ بِـجَهـلٍ مـا قُـذِفـتُ به
فـأَيـن حِـلمُـكَ والفـضـلُ الّذِي عُـرِفَـا
ولاَ ومَـن يـعـلمَ الأسـرارَ حِلْفَةَ من
يَـبَـرُّ فـيـمـا أتَـى إن قَال أو حَلَفَا
مـا حـدّثَـتْـنِـيَ نَـفـسـي عـنـدَ خَلوتِها
بـمـا تُـعَـنِّفـُنِـي فـيـهِ إذا اُنـكَـشَفَا
لكــنّهــا شِــقــوةٌ حَــانَــتْ وأَقــضِـيَـةٌ
حَـبَـتْـنِـيَ الهـمَّ مـذُ عَامَينِ والأَسفَا
تــداولَتْــنِــي أمــورٌ غــيــرُ واحــدةٍ
لو حُـمِّلـَ الطَّوْدُ أدنَـى ثِـقْلِهَا نُسِفَا
وأقْــصَـدَتْـنـي سـهـامُ الحـاسِـدِيّ عَـلَى
فَـوزِي بـقُـربِـكَ حتى قَرطَسُوا الهَدَفا
وبـعـدَ مَـا نَـالني إن جُدتَ لي برضاً
فــقـد غـفـرتُ لدَهـرِي كـلَّ مَـا سـلَفَـا
وذاكَ ظَـنّـي فـإن يَـصـدُقَ فـأنـت لِمـا
رجـوتُ أهـلٌ وإنْ يُـخـفِـقْ فـوا أسـفَـا
حـاشَـاكَ تَـغـدُو ظُـنـونـي فـيكَ مُخفِقَةً
أو يَـنـثـنـي أمَـلي بـاليأسِ مُنْصرَِفاً
وجُـنَّتـِي مـن زمـانـي حُـسـنُ رأيـكَ بي
أكـرِمْ بـها جُنّةً لا البِيضَ والزَّغَفَا
أَلِفـتُ مـنـكَ حُـنُـوَّاً مـنـذ كـنـتُ وقَـد
فــقــدتُهُ وشــديــدٌ فــقــدُ مـا أُلِفَـا
وغـيـرُ مُـسـتـنـكَـرٍ مـنـكَ الحُـنُوُّ علَى
مــثِـلي ولو زَاغَ يـومـاً ضَـلّةً وهَـفَـا
فَــعُــدْ لأحــسَـن مـا عَـوَّدتَ مِـن حَـسَـنٍ
يـا مَـن إذا جَـادَ وفَّى أو أذَمَّ وَفَـى
واُسـلَمْ لنـا ثـالِثـاً للنَّيـِّرَيـنِ عُلاً
وزِدْ إذا نَـقـصَـا واُسـرُفْ إذا كُـسِـفَا
أيّــامُــنــا بــك أعـيـادٌ بـأجـمـعِهَـا
فـدُم لنـا مـا دَجَـا ليـلٌ ومـا عَكَفَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك