وازايداه! وفاض الدمع ينهمرُ

33 أبيات | 347 مشاهدة

وازايـــداهـــ! وفــاض الدمــع يــنــهــمــرُ
والقــلب فــي قــبــضــة الآلام يُــعــتـصـرُ
وليـس تـبـقـى سـوى الأعـمـال نـذكـرهـا..
طـوبـى! لمـن بـفـعـال الخـيـر قـد ذكـروا
رحــلتــ.. هــل عــصــرنـا شـيـء سـوى سـفـر
وقــد يــطــول، ولكــن يــنــتــهــي السـفـر
وهـــبـــت للنـــاس أيـــامـــاً مـــبـــاركـــة
فـي العـشـر، كـي تُـقـرأ الآيـات والسـور
وازايــداهــ! عــطــاء غــيــر مــنــقــطــعــ
حـــتـــى الرحـــيـــل.. وذكــر كــله عَــطِــر
والفــارس الســاعــد الحــامـي مـحـمـدهـمـ
وكــــلهــــم بــــيــــن دانــــات الورى درر
يــقــودهــم رجــل شــهــمــ.. خــليــفــتــهُــ
خـــليـــفـــةٌ والذي بـــالجــود يــشــتــهــر
يـــقـــدمـــون إلى الأشـــبـــال تـــعــزيــة
وإن أشــــبــــاله مــــن حــــوضـــه صَـــدروا
تــلك الزعــامــات قــد جــاءت عــلى عـجـل
لأنـــهـــا أدركـــت قـــدر الذي قـــبـــروا
كــأنــهــم بــحــروف النــور قــد كــتـبـوا
فوق القلوب اسمه المحبوب.. بل حفروا!
وزايـــد الخـــيـــر كـــل النــاس واجــمــة
فـــي كـــل صـــقـــع فـــكـــلٌّ هــدّه الخــبــر
وســـوف تـــبــقــى بــإذن الله ثــابــتــهــ
أهــدافــنــا.. ورؤانــا ليــس تــنــشــطــر
قـد اعـتـصـمـنـا بـحـبـل الله فـاجـتـمـعـت
ريــح لنــا.. قــوة نــادت بــهــا الســور
مـــا الاتـــحــاد ســوى حــشــد لقــوتــنــا
وخــطــوة؛ كــمْ مــن الخــطــوات تَـخْـتَـصِـر!
واليــوم هــا نــحــن شــعــب ســائر قـدمـاً
له احـــتـــرامـــ.. له رأيـــ.. له خــطــر
يــا مــالك المــلكـ! هـبـه مـنـك مـغـفـرة
يــهــطــل عــلى قــبــره مـن جـودك المـطـر
يــكــاد يــجــهــلنــا مــن كـان تـجـمـعـنـا
بــــه الأواصــــر والتــــاريـــخ والأطـــر
أنــمـوذجـاً لو أفـاق العـرب واقـتـبـسـوا
مـنـه الكـثـيـر لمـا خـابـوا ولا خـسـروا
أبــو الإمــاراتـ.. بـانـي وحـدة ثـبـتـتـ
مُــثْــلَى.. بـمـا أنـجـزت نـشـدو ونـفـتـخـر
فـي أرضـنـا.. فـي بـلاد العـرب.. في وطن
الإسـلامـ.. بـل حـيـثـما الحاجات تنتشر
وكــان يــعــطــي بــجــود لا مــثــيــل لهــ
فــيــســتــفــيــد بــذاك البــدو والحــضــر
مــن كــان يــجــمــع حــيـن الجـمـع مـخـتـلف
ومـــن عـــلى نــبــله لم يــخــتــلف بــشــر
مـضـى الحـكـيـمـ.. حـكـيـم العـرب قـاطـبة
ومـــن بـــســيــرتــه تــســتــرشــد الســيــر
مــضــى الذي قــطــع البــتــرول يـوم وغـى
ولم يــــخِــــفْهُ عــــدو غــــاشــــم خــــطــــر
مــضــى الزعــيــم الذي جـاد الزمـان بـهـ
وقـــلمـــا يــنــجــلي عــن مــثــله القــدر
وزايــد الخــيــر كــل الشــعــب فــي لهـبـ
مــذ جــاء يــنــبــئه عــن يــتـمـه الخـبـر
ومـــن يـــهــاجــر عــلى حــق يــجــد أبــداً
مـــراغـــمــاً فــي بــلاد الله تــنــتــظــر
فـــإذْ بـــنــا بــيــن إخــوان نــحــبــهــمــ
وهــم يــحــبـونـنـا.. فـالكـل قـد ظـفـروا
فــكــيــف نــنـسـى الذي مـد اليـديـن لنـا
إذ نـــحـــن لا وطـــن يـــرجـــى ولا وطـــر
هـنـا أنـيـنـ.. هـنـا دمـعـ.. هـنا ولَه..
هـنـا نـشـيـجـ.. هـنـا جـرحـ.. هـنـا عِـبَـر
وحــرقــة فــي دمــيــ.. الجــمـع فـي حـرقـ
كـــأنـــنـــا مـــهــج بــالحــزن تــنــفــطــر
كــنــا بــلا وحــدة قــومـاً قـد اخـتـلفـتـ
أهــواؤهــمــ.. مــا لهــم ذكــر ولا أثــر
وابـعـثـه فـي جـنـة المـأوى.. له سـكن..
له النــمــارق قــد صــفــتــ.. له الســرر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك