هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وافاكَ فَتحٌ واضِحُ الإِقبالِ

للشاعر الحسن بن أحمد المسفيوي

1
وافـــاكَ فَـــتــحٌ واضِــحُ الإِقــبــالِ
أَربـى عَـلى المـاضـي مَدى اِستِقبالِ
2
وَتَــلَوتَ آيَ النَــصــرِ وَهــيَ كـتـائبٌ
ورويــــتَهـــا أثَـــراً وَهُـــنَّ عَـــوالِ
3
لِلَهِ أَيَّةــــُ عَـــزمَـــةٍ مُـــصـــمِـــيَـــةٍ
فـي حَـيـثُ تَـنـبـو مُـصـمِـيـاتُ نـبـالِ
4
مـا للثُـمـامِ وهَـيـبَـةِ البَأسِ الَّتي
قَـصَـفَـت جَـنـوبـاً بَـعـدَ قَـصـفِ شـمـالِ
5
كــم كــادَ عَــزمُــكَ مِـن عَـدُوٍّ قَـبـلَهُ
فَــصَــدَعــتَهُ صَــدعَ الرِداءِ البــالي
6
وَإِذا اِنـتَـحـاكَ الجَـمـعُ مِـنهُ فَإِنَّهُ
وَقــفٌ عَـلى التَـكـسـيـرِ وَاِسـتِـئصـالِ
7
فَـجَـعَـلتَ مِـن عَـلَقٍ لحـائِمَـةِ الظُـبا
وِرداً وَسَـــبـــيَهُــمُ مِــنَ الأَنــفــالِ
8
وَأَدَلتَ أشـوَسَ صـاغِـراً فَـاعـتـاضَ مِن
شَــمَــمِ المَــعـاطِـسِ مـوكَـسَ الإِذلالِ
9
وَتَــرَكــتَ أَربُــعَهُـم نِهـابـاً لِلبِـلى
دُرسَ المَـــعـــالِمِ سُـــجَّدَ الأَطـــلالِ
10
مــا عــاصِــمٌ مِــن دونِهِـم هَـرَبٌ وَلا
يُــنــجــي سَـريـعُ الوخـدِ وَالإِرقـالِ
11
يَــنــقَــضُّ جـارِحُ كَـيـدِهِ فـي إثـرِهِـم
أَهــدى إِلَيــهِــم مِــن قَــطـا إِرسـالِ
12
لو أَنَّهـُم سَـلَكـوا المَـجَرَّةَ لَم يَكُن
مَـجـرى النُـجـومِ إِذَن بَـعـيـدُ مَـنالِ
13
وَبَـعـيـدُ مَـطـمَـحِ هِـمَّةـٍ لا يَـقـتَـنـي
إِلّا دِلاصــــاً ســــابِـــغَ الأَذيـــالِ
14
وَيَـرى العُـلى ما يَقتَني أَو يَجتَني
مِــــن صــــارِمٍ أَو ذابِــــلٍ عَـــسّـــالِ
15
طَــبٌّ بِــتَــلقــيــحِ الحُــروبِ مُــجَــرَّبٌ
شَهـــــمٌ أبِـــــيٌّ مُــــدرِكُ الأَذحــــالِ
16
مَـــن زاغَ عَـــن رَشَــدٍ فَــإِنَّ بِــكَــفِّهِ
مــاضــي الشَــبــابِ مُــقَـوِّمَ الضُـلّالِ
17
كَـم صَـكَّ سَـمـعَ الخـافِـقَـيـن بـوَقـعَةٍ
صــارَت بِهــا مَــثَـلاً مِـنَ الأَمـثـالِ
18
مَــلَكَـت مَهـابَـتُهُ القُـلوبَ وَمـازَجَـت
حُــبّــاً كَــمَــزجِ المـاءِ بِـالجِـريـالِ
19
وَلَهُ مَـــــآثـــــرُ ســــائِراتٌ دُوِّنَــــت
سِــيَــراً لِكَــيـمـا تُـحـتَـذى بِـمِـثـالِ
20
وَلَهُ المَـعـالي النَـيِّراتُ الزاهِـرا
تُ الظــاهِــراتُ البــاهِــراتُ خِــلالِ
21
أَغـنَـيـتَـنـا عَـن نَـصـبِ تـمـييزٍ لَها
وَدَليـــلِ إِثـــبـــاتٍ وَوَصـــفِ الحــالِ
22
مَـن ذا يُـسـاجِـلُ مَـجـدَهُ بَل أينَ مِن
طــامــي العُـبـابِ بُـلالَةُ الأوشـالِ
23
مَــن ذا يُــنــافِــسُ قَــدرَهُ وَجَــلالَهُ
أَتُــقــاسُ شَــمــسُ ظَهــيــرَةِ بِــذُبــالِ
24
فَهوَ الحقيقةُ في المَكارِم وَالنُهى
وَسِـــواهُ أَضـــغــاثٌ وَطَــيــفُ خَــيــالِ
25
وَهُـوَ المُـقَـدَّمُ حـائِزاً قَـصَـبَ العُلى
وَسِـــواهُ فـــيــهــا مُــقــرِفٌ أوتــالِ
26
وَمُـشـيـمُ بـارِقَـةِ المُـنـى مِـن بِشرِهِ
يَـجـلو الخُـطـوبُ الجـونَ وَهـيَ لَيالِ
27
لِلَهِ فـــيـــكَ مُـــغَـــيِّبــٌ يــوتــي لِهَ
ذا الديــن يــومــاً عـازِبَ الآمـالِ
28
عَــمّــا قَـريـبٍ سَـوف تُـزعِـمُ قـيـصـراً
وَيَــجــودُ أَنــدَلُســاً سَــحــابُ وَبــالِ
29
حَـــتّـــى تُـــسَـــربِـــلَ ذِلَّةً أَحـــزابَهُ
وَيَــصــيــرَ رَهــنَ القَــيـدِ وَالأَغـلاِ
30
لا زِلتَ مَــنــصــوراً وَدُمــتَ مُــؤَيَّداً
تَـــخـــتــالُ فــي دَعَــةٍ وَأَمــنِ زَوالِ

عن القصيدة

«وافاكَ فَتحٌ واضِحُ الإِقبالِ» قصيدة للشاعر الحسن بن أحمد المسفيوي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «وافـــاكَ فَـــتــحٌ واضِــحُ الإِقــبــالِ ... أَربـى عَـلى المـاضـي مَدى اِستِقبالِ». ولـالحسن بن أحمد المسفيوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0