وافاكَ يصحبُهُ الإسْعادُ والظَّفَرُ
54 أبيات
|
369 مشاهدة
وافــاكَ يــصــحـبُهُ الإسْـعـادُ والظَّفـَرُ
عــيــدٌ بــه سُــحُـبُ الإقـبـال تَـنْهـمِـرُ
فـالْبـسْ بـهِ حُـلَلَ المـجـدِ المؤثّل لا
يَــعْــرُو فُــؤادكَ لا بُــؤْسٌ ولا ضَــجَــرُ
واحْـكُـمْ مـطـاعـاً بـما تَهْوى على زمنٍ
أيّـــامُ مُـــلْكِـــكَ فـــي أيّـــامِه غـــرَوُ
واسـتـقـبـل المـلكَ مُـخـضـرّاً جـوانـبُهُ
يَـزْهـو ويُـزْهـر حُـسْـنـاً عِـطـفُه النّـضِرُ
ولا بـرحـتَ قـريـر العـيـنِ مُـمْـتَـدَحـاً
تـأتـي إليـك الأَمـانـي وهـي تَـعْـتَذرُ
يَــعْــنـو لِفـضـلكَ مَـنْ فـي أنـفِه شـمَـمٌ
طــوعــاً ويَــسْــجــدُ مَــن فـي خـدِّ صَـعَـرُ
تَـرْقَـى إلى فـلكِ العَـليـاءِ مُـرْتَـفِـعاً
عِـزّاً ويَـجْـري عَـلَى مـا تـشتهي القَدَرُ
الحــمــدُ للهِ وجــهُ السّـعْـدِ مُـقْـتَـبِـلٌ
كــمـا تـشـاء وقَـلبُ النَـحْـسِ مُـنـكَـسِـرُ
بـــكَ لا نَـــسْـــطـــيـــعُ نـــشـــكـــرهــا
فـي جَـنْـبـهـا سَـيّـئاتُ الدَّهـر تُـغْـتَفَرُ
ذِكَـــــر مـــــلوكِ الأرضِ قــــاطــــبَــــةً
إنّ الكـواكـبَ يُـخـفـي ضـوءَهـا القَـمَرُ
ذِكـــــرَ مـــــلوكِ الأرضِ قــــاطــــبَــــةً
إنّ الكـواكـبَ يُـخـفـي ضـوءَهـا القَـمَرُ
جـــيـــادُ المــعــالي دونَ غــايــتِهــا
وأنــتَ تــبــلُغُ أَقْــصَــاهــا وتَـنْـتـظِـرُ
يُــــدْرِكُ مــــا أصْــــبَــــحْــــتَ مُــــدْرِكَهُ
بِــطــولِ بــاعِــكَ مَــن فـي بـاعِهِ قِـصَـرُ
دُونــــك جــــســــمٌ لا حــــيَــــاة بــــه
وأنــتَ رُوحُ العُـلَى والسَّمـعُ والبَـصَـرُ
عْـــنـــىً فـــخـــيــم مِــنــكَ مُــكــتَــسَــبٌ
مـنـكَ المـعـانـي ومـن أقرانِكَ الصّورُ
يـــحـــاكِـــيـــكَ كــفُّ المــزْنِ هَــاطِــلةً
والبـحـرُ جـوداً ويَـحـكـي خُلقكَ الزّهَرُ
هــــيـــهـــات وجْهُ الفَـــرْقِ مُـــتّـــضـــحٌ
والصّـبـح لا يـخـتـفـي عَـمّـنْ لَهُ نَـظَـرُ
البـــحـــرُ والأَنْـــوا يـــديـــك وقَـــدْ
جــادَتْ ومـا كـانَ لا بـحـرٌ ولا مَـطـرُ
فَــاليــنَ فــي العــليــاء حَــســبْــكُــمُ
فـقـد حَـمَـى سَـوْحَهـا الصَّمصَامَةُ الهَصِرُ
يــــــكــــــفّـــــلَ أرزاق الورى مَـــــلكٌ
مُـــسَـــوّدٌ فــي يَــديْهِ النَّفــعُ والضَّررُ
فــي اكْــتِــســاب الفــخــر سَــعْــيــكُــمُ
فــمــا لِغَــيــرِ إمـامِ الحَـقّ مُـفـتـخَـرُ
البـــيـــضَ فــي الأجــفــانِ مُــغــمــدةً
فـــإنّهـــا لِسَـــواهُ ليـــسَ تـــأتَـــمِــرُ
ودُ وكـــــفّ القـــــطــــر حــــابــــسَــــةٌ
ويَــسْــتــهِــلّ ونــار الحــرب تَـسْـتَـعِـرُ
دَوْلَتـــــــهِ غُـــــــرٌّ مُـــــــحـــــــجَّلــــــَةٌ
عــلى مــعــاطــفــهــا مـن عَـدْلِهِ حِـيَـرُ
الغِـــيـــدُ مــن خَــوفِ المــشــيــب بــهِ
إذاً مَــا مَــسَّهــُنَّ الشــيــبُ والكِــبَــرُ
صَـــــارمُهُ عـــــونـــــاً لفـــــاطــــمــــةٍ
لم يـغـتَـصِـبْهـا أبـو بـكـرٍ ولا عُـمَـرُ
خُـــــلدٍ وافـــــاهــــا الورى فــــرأوا
فـوقَ الذي سَـمعوا منها الَّذي نَظَروا
قَ ادّعـــــاء السَّمـــــع أعــــيــــنُهــــم
ورُبّ خُــبــرٍ لَديــهِ يَــصــغُــرُ الخَــبَــرُ
مـا زلْتَ سـيـفـاً لديـن الله مـنصلتاً
إذا تـــقـــلَّده الإســلامُ يــنــتــصــرُ
كَـمْ مـعـشـرٍ نَـقَـضـوا مـيثاقَهُمْ وبغوا
أذقْـتَهُـمْ غِـبَّ مـا خـانـوا وما غَدَرُوا
جــاؤا لِحــربــكَ مــن خــوفٍ ومـن حـذرٍ
كـذاَ عـلى الأُسـدِ خَـوْفاً تقدمُ الحُمُرُ
قــتــلْتَ حــاضــرَهــا ضـربـاً وغـائِبَهـمْ
خـوفـاً فـسـيَّان إنّ غابوا وإنْ حَضَروا
أصْــلَيــتَهُــمْ جـمـراتٍ مـن سـيـوفـكِ لا
تُــبــقــي عـلى أحـدٍ مـنـهـمْ ولا تَـذرُ
نـغَّصـْتَ فـي هـذه الدّنـيـا مـعـيـشـتَهُمْ
ومُــســتــقــرّهُــمِ مِــن بَــعْــدِهــا سَـقَـرُ
فــرّوا حـذاراً وهـل يـثـنـيـكَ وَيْـلَهُـمُ
فِـرارُهـمْ عَـنـك أَوْ يُـغـنـيـهـمُ الْحَـذرُ
شـرّدْتَهُـمْ فـي الفَـلاَ حَتَّى لو اعترضَتْ
لهــم جـهـنّـمُ فـي نـيـرانـهـا عَـبَـروا
ودَوُّا وحــاشــاك أن تـرضَـى ومَـن لهـم
أن يَـجـعَلوا لكَ ما صَلْوا وما نَحَروا
وهــكــذَا لَم تَــزَلْ فــي كُــلّ مَــلْحَـمَـةٍ
غــرّاء يُــسْــعــدُكَ الإقــبـالُ والظَّفـَرُ
حـتّـى أضـاء مُـحـيّـا الدِّيـن مُـبـتَـلِجاً
وزالَ عــن مُــقـلَتـيـهِ السـوءُ والضَّرَرُ
يــا نــثــرَ الدرَّ إن وافــهُ مُــمـتَـدحٌ
ومَـــنْ لِتـــاجِ عَــلاهُ تُــنْــظَــمُ الدّرَرُ
قد حَبَّر النّاسُ فيكَ المدحَ واجْتَهدوا
وعـنـك قـصَّر مـا قـالوا ومـا شَـعُـروا
وقَــدْ مُــدِحــتَ بــآي الذّكــرِ مُـحـكـمَـةً
فـمـا عَـسَـى قـدرُ مَـا تَأْتي بهِ الفِكَرُ
هَـيْهـات أن يَـدّعـي حَـصـراً لِفـضْـلِك مَنْ
قـد كـانَ يـعْـجِـزُهُ مِـنْ وَصْـفِـكَ العـشـرُ
فــلا تُــكــلّفْهُــم مـا لا يُـطـاقُ وعُـدْ
بــفَــضْــل صَــفـحِـك واعـذِرْ إنّهُـم بَـشـرُ
وانْـعـمْ بـمـقدمِ عيدِ النّحر يا مَلكاً
يــخــافُ ســطــوتَهُ الصَّمـصـامـةُ الذّكـرُ
وافَــى يــجــرّرُ أَذْيــالَ السّـرور لِكـيْ
يــفــوزَ مِــنــكَ بــبــرٍّ ليــسَ يَـنْـحَـصِـرُ
واحــمَــدْ إلاهـكَ واشـكـرهُ فَـقَـدْ وعَـدَ
العِـبـادَ مِنْهُ مَزِيدَ الْفَضْلِ إنْ شكروا
واسْـتـجْـلِهـا بـنـتَ فكْرٍ لا يُقَاسُ بها
يـكـاد يـخـجَـلُ مِـنـهـا المندَل العَطِرُ
وابْـسُـطْ لي العُذرَ في تركي إطالتَها
لأنّ كـــلَّ طـــويــلٍ فــيــكَ مُــخْــتَــصَــرُ
لكــنّهــا حـلوة الأَلفـاظ مـا طـمـعَـتْ
ربــيــعــةٌ أن تــدانــيـهـا ولا مُـضَـرُ
لَو أنّهــا أَدْركَــتْهـا لم تـكـنْ أبـداً
بـغَـيْـرِهـا العَـرَبُ العَـرْبـاءُ تَـفْـتَـخِرُ
فـإن تـكُـنْ أنـتَ فـوقَ النّـاسِ قـاطـبَةً
فـإنـهـا فـوقَ مـا قَـالُوا وما شَعَروا
لا زَالَ ســوحُـكَ مَـعْـمـوراً ولا بـرحَـتْ
سُـحْـبُ الصَّلـاةِ عـلى نـاديـك تَـنـهَـمـرَ
بَعْدَ النبي الْمصْطَفى الْهادي وعُتْرته
مَـا لاحَ بَـرقُ شـرى أو مـا سَـرىَ قَـمَرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك