وَاِفتك بِالعز خودٌ زانَها الطُولُ

35 أبيات | 349 مشاهدة

وَاِفــتــك بِــالعـز خـودٌ زانَهـا الطُـولُ
بَــديــعــة لَحــظِهــا بِـالسـحـر مَـكـحـول
هَـيـفـاء لَمّـا اِسـتَـبـانَـت فـي تَـشكلها
عُــشــاقَهــا كَــثـرت فـيـهـا الأَقـاويـل
شَـمـس تَهـبـل عَـلى بَـدر الدُجـى شَـفَـقـاً
فَــلا تَــواري مَــحَــيّــاهـا المَـنـاديـلُ
تَــفَــرَدَت بِــبَــديـع الحُـسـن حَـيـث غَـدَت
تَـبـدو العَـجـائب مِـنـهـا وَالتَـمـاثـيل
فَهِيَ اِبنة الفكر أُخت السَعد مِن طَرَقت
أَود العُــلا وَلَهــا بِــالعــز تَــذيـيـلُ
تَـرجـو القُـبـول وَتَـرجـو أَن يُـتـوجـهـا
بِـالمَـجـد مِـن ذَيـل ظـل اللَه تَـقـبـيـل
أَتـقـى السَـلاطـين مَحمود الفعال وَمن
بِــالعِــز وَالنَــصــر مَـحـفـوف وَمَـشـمـولُ
لا غُـرو أَن هِـيَ فـاقَـت حَـيـث لَيسَ لَها
إِلا اِمــتِــداح ذُرى عَــليــاه مَــأمــول
فَــكَــم لَهُ غَــزوة فـي الشَـرق مـحـكـمـة
بِـالنَـصـر يَـعـجـز عَنها القال وَالقيل
وَكَــم مَــشــاهــد حَــرب قَــد أَبـاد بِهـا
جَــيــش العِــداة فَــوَلى وَهُــوَ مَــخــذولُ
مِــن فَــوق طَــرفٍ كــانَ الصُــبـح شَـق لَهُ
مِــن نــوره غُــرة بَــيــضــا وَتَــحــجـيـل
مُــقــلد بِــحُــســام النَــصــر مُــعــتـقـل
رُمـحـاً لَهُ فـي كِـلى الأَعـداء تَـخـويـل
فـي حـلة مِـن سَـنـى التَـقـوى يَـحِلُ بِها
بَــحــرٌ سَــفــايــنـه الجُـرد المَهـازيـل
تَـضـيـء فـي الحَـرب وَالمِـحـراب طَـلعتُهُ
كَــــأن غُــــرتــــه الغَــــراءَ إِكـــليـــل
رِجـــال دَولتـــه نَــعــم الرِجــال وَفــي
تَــدبــيــرُهــم لِمَـزاج الحـكـم تَـعـديـلُ
مـا تَـمـسـك المـال عَـن راجـيـه راحته
إِلّا كَــمـا يُـمـسـك المـاء الغَـرابـيـل
وَلَت إِلى حَــيــث أَعــداه وَأَعــيــنــهــم
عَــمــيٌ لَهــا بِــتُــراب الذُل تَــكــحـيـلُ
مَــقــامُهُ جَــلَ عَــن وَصــفٍ فَــلَيــسَ لَنــا
إِلّا اِمــتِــداح ذُرى عَــليــاه مَــأمــول
وَسُـــؤدد المُـــلك أَبــدى مِــن عَــزائِمِه
لِلشــام سَـيـفـاً حـلاه الطُـول وَالطـولُ
بِــصــالح الوَزراء الشَهــم أَصــلَح مــا
قَــد أَفــسَــدوه وَسَــتَــرَ اللَهُ مَــسـبـولُ
فــمــد لِلأَمــن فــي أَرجــاء ســاحـتِهـا
رواق عَــدلٍ وَعَــنــهــا زالَ تَــنــكــيــلُ
مَـــآثِـــرٌ خَــصــهُ اللَهُ الكَــريــم بِهــا
فَــمــا لَهـا عَـن شَـآم المَـجـد تَـحـويـلُ
فَهـا بِـنـا جـامـع فـيـهِ الصَـلاة نـمـت
وَقَــد حَــلا فــيــهِ لِلقُــرآن تَــرتــيــلُ
وَكَــم لِسُــلطـانِـنـا البـر الرَحـيـم بِهِ
يَهــدي الدُعــا فــاضـل مِـنـا وَمَـفـضـولُ
كَـــذاكَ إِســـلام إِنـــســـانٍ عَــلى يَــدِهِ
حُـــرٌ عَـــفـــيـــف لَهُ رُشـــدٌ وَمَـــعــقــولُ
مُـــقـــلب بِهـــدايـــات وَحِـــيـــث سَــمــا
مُـــحَـــمَــداً فَــلَهُ فــي ذاكَ تَــفــضــيــلُ
إِيــان رامَ العِــدى اَن يَــخـذُلوه وَقَـد
خـابـوا فَـكـانوا هُم الشكس المَهازيلُ
فَـالسَـيـف فـي الغمد يَخشى وَهُوَ مُنجَدِلٌ
فَــكَــيــفَ وَهُــوَ بِــكَــف اللَيــث مَـسـلولُ
كَـم ظَـلَ يِـمـدَح مَـع مـا فـيـهِ مِـن عَـوَج
وَإِن شَــكــا مِــنــهُ مَــجــروح وَمَــقـتـولُ
وَتَـحـتَ سـوء الظُـنـون الإِسـتِـتـار لَدى
أَهــل الحَــقــيــقــة مَـحـمـود وَمَـقـبـولُ
هَــل يَـلحَـق البَـدر نَـقـص فـي تَـحـجـبـه
تَـحـتَ الغَـمـام وَفـي مَـحـيـاه تَـجـمـيـلُ
يـا رَب سَـلم لَنـا مَـلك البَـسـيـطـة مِن
كُـل الرَدى مـا نَـأَت بِـالسَـيـر شَـمـليلُ
وَفـــي رِقـــاب أَعـــاديـــه يَــرى أَبَــداً
لِسَــيــفِهِ العَــضــب إِجــمــال وَتَـفـصـيـلُ
مـا فـي ثَـنـا المُلك السامي لِمَقصَدِنا
إِرخ بِهِ أُمَّ تَـــيـــســـيـــر وَتَــســهــيــلُ
أو مـا أَمـيـن بـحـمـص الشام فيهِ شَدا
وَإِفــتُــك بِــالعـز خـود زانَهـا الطُـولُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك