وافى كتابُكَ مفتوحاً فبشّرنِي

31 أبيات | 220 مشاهدة

وافـى كـتـابُـكَ مـفـتـوحـاً فـبـشّرنِي
بِـفـتحِ سبُلِ الّلقاءِ الزَّجرُ والفَالُ
فـقـلتُ أحـبِـبْ بِهَـا بُـشرى إليَّ وإِن
تَــعَــرّضَــتْ دونَ مـا نَـرْجُـوهُ أهـوالُ
ثــمّ اعــتَــرَتْـنِـيَ أشـواقٌ تُـجَهِّلـُنِـي
كـيـفَ اطـمـأنَّتْ بِقَلْبي بعدَك الحالُ
وكـيـفَ يَـبـقَـى ومـا يَـنـفَكُّ ذَا وَجَلٍ
خـوفـاً عـليـكَ وفـي الأوجـالِ آجالُ
يــا خـيـرَ مَـن عَـلِقَـت كَـفّـي مـودّتَه
وصُـــدَّقَـــتْ لِيَ فــي عَــلْيــاهُ آمــالُ
مـاذا أقُـولُ وقـلبـي قد تخلَّفَ عني
جِـسْـمِـي وزُمّـتْ لوشْـكِ البـين أجمالُ
وكـم فُـجِـعـتُ بـروْعـاتِ الفِراقِ ولا
كَهــذه لم يُــرْعِــنــي قــطُّ تَــرحــالُ
وقـبـلَ وشْكِ النّوَى قد كنتُ أحذَرُهَا
كــأنَّ ذاكَ التّــوقِّيــ قـبـلَهـا فَـالُ
فـإن تـمـادَتْ بِـنـا أيّـامُ فُـرقَـتِنَا
وكــلُّ ســاعــاتِ بُــعـدي عـنـك آجـالُ
فاحفَظ فؤاداً مقيماً في ذُرَاك ولا
تُــسْــلِمْهُ للشَّوقِ إنَّ الشّــوقَ قـتَّاـلُ
أيْــن سَـمـعِـي عـمّـا يـقـولُ العـذولُ
أنــا بــالهَــجــرِ والنّـوى مَـشـغـولُ
وســبــيــلُ السُّلــوِّ بــادٍ لِعَــيــنــيْ
يَ ولكـــنْ مـــالِي إليـــه سَـــبــيــلُ
مَـا قَـليـلُ الغـرامِ يا مستريحَ ال
قَــلبِ مــمَّاــ يـلقَـى المـحـبُّ قَـليـلُ
بِـالهَـوى هَامَ في الفَلاَ قيسُ ليلَى
وبــــه مــــاتَ عُــــروةٌ وجَــــمـــيـــلُ
فَــاعــفِ مــن لَومــكَ المـحـبَّ كـفـاهُ
مِــن جَــواهُ تَــســهــيــدُهُ والنُّحــولُ
لا تَــظــنَّنــَ وجــدَ مَـن فـارقَ الأظ
عـــانَ يـــحـــتَـــثُّهــُنَّ حــادٍ عَــجــولُ
تــقــطَـعُ البـيـدَ حـامـلاتٍ شُـمـوسـاً
مــا لَهــا فـي سِـوَى الخُـدورِ أُفـولُ
كــلُّ شــمــسٍ تُــنــيــرُ فَــوق قَــضـيـبٍ
يَـــتـــهــادَى بــه كــثــيــبٌ مَهــيــلُ
لاَ ولاَ وجْـــدَ نـــازِحٍ فــارَق الأو
طــانَ يَهــتــاجُه الضُّحــَى والأصـيـلُ
كـــلّمـــا لامَهُ العـــذولُ مَـــرَى دمْ
عـــاً تُـــبَـــاِريـــه زَفــرةٌ وعَــويــلُ
مــثـلَ وجْـدِي لِفُـرقـةِ المـلِكِ الصـا
لِحِ وهْـــو المـــرجُـــوُّ والمـــأمــولُ
يـا أمـيـرَ الجـيوشِ يا أعدلَ الحُك
كَــامِ فــي فِــعــلِه وفــيـمـا يَـقـولُ
أنــتَ تَـقـضِـي بـالحَـقّ لسـتَ وإن زا
لَتْ جِــبَــالُ الأرضِــيـنَ عـنـه تَـزولُ
فَــبِــمـاذَا قـضـيـتَ يـا سـيّـدَ الحـك
كَــــامِ طُــــرًّا عــــليَّ أنّـــي مَـــلُولُ
مَــن يَــمـلُّ الحـيـاةَ أمْ مَـنْ عَـليـهِ
مِــن تَــوالي أنــفــاســهِ تَــثْــقـيـلُ
لا تَـرُعْـنـي بـالعَـتْـبِ فهو على قَطْ
عِ رسُــومِ التّــشــريــفِ عَــنّـي دليـلُ
لي رســومٌ مــنــهـا مـواصـلَةُ الكُـتْ
بِ وأنــتَ البَــرُّ الكــريـمُ الوَصـولُ
وسِـواهَـا أغْـنَـيْـتَـنِـي عـنـه بـالإنْ
عــامِ حــتّــى لم يــبـقَ لي تَـأمـيـلُ
فَـأَعـذْنِـي مـن قَـطـعِهـا فـهي لي فخ
رٌ بــــــه أُدركُ العُـــــلا وأطُـــــولُ
فـــبِـــوُدّي لو اُطَّلـــعـــتَ عــلى قــلْ
بــي فــيـبـدُو لك الوَلاءُ الدخـيـلُ
وتَـــرى أنَّ مـــا زَرعـــتَ مـــن الإنْ
عــامِ لم يُــحــصِ رَيــعَه التـجـمـيـلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك