وافى كتابك يا مولاي في الظلم
19 أبيات
|
234 مشاهدة
وافـى كـتـابـك يا مولاي في الظلم
فـافـتـر مـبـتـسـمـاً عن رايق الحكم
فــصـرت مـفـتـكـراً فـي نـظـمـه أمـداً
رأيــتــه بــيــن مــنــهــل ومـنـسـجـم
فـجـوهـر اللفـظ قـد صـيـغـت محاسنه
فـي سـمط عقد سما كالدر في الكلم
آيـات تـهـذيـبـه لو كـان يـبـصـرهـا
قــس بـن سـاعـدة فـي غـمـضـة الحـلم
أو أحـمـد ابـصـرا مـن صـنعها عجبا
امـا السـجـود فـمـا قـولي بـمـتـهـم
راقـت ورقـت وكـانـت بـنـت ليـلتـها
وشـاحـهـا النـجـم عـقـد غـير منفصم
أمـا المـعـانـي لا تـحـكى محاسنها
لطــافــة قــســمـا بـالنـون والقـلم
وكـيـف تـحـكـى وكـادت أن تكون لنا
بـدراً مـن الأفق أو ناراً على علم
وحــق أن تــتــلقــى بــالقـبـول وأن
تــكـون فـخـرا لأهـل الفـضـل كـلهـم
وقــد أتـت بـقـمـراء مـن شـمـائلهـا
مــشــحــونــة بــوداد مــن أخـي كـرم
مــــهــــذب القـــول لولا أنـــه أذن
يـصـغـي إلى قـول واش بالنفاق سمي
فــريــد عــصـر رويـنـا مـن فـضـائله
آيـات فـضـل سـمـت فـي سـائر الأمـم
هـو الأديـب اللبيب البارع السند
الصافي السريرة والأخلاق والشيم
ألقـيـت مـذ سـبكت تلك القوافي في
أعــجــاز لفـظـك فـي در مـن الحـكـم
عـصـا التـفـنـن والتـسليم ليس رضا
لكـن لئلا يـجـازى النـور بـالسـخم
فــإن ألفــاظـك اللائي نـثـرن لنـا
تـلك الدراري سـمتب الفضل من قدم
يــحـق للحـور أن تـنـظـم جـواهـرهـا
فـي جـيـدهـا عـوضـا عـن كـل مـنـتظم
لا زال بــابـك بـابـا للوصـول إلى
نـيـل العـلا مـقصداً للجود والكرم
مـا رنـحـت عـذبـات البـان ريح صبا
واطـرب العـيس حادي العيس بالنغم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك