والإِستواءاتُ فَجَرّبوها

70 أبيات | 316 مشاهدة

والإِســــتــــواءاتُ فَـــجَـــرّبـــوهـــا
لكــــنَّمــــا النُـــسَّاـــخُ غَـــيَّرَوهـــا
وصَــــيَّروا فــــي التَّربَـــنَه آفـــاتِ
مِــن عَـصـرِ إسـكَـنـدَر لذي الأوقـاتِ
ويُـــكـــتَــبُ العِــلمُ مِــنَ السَّكــرانِ
مِــن غَـيـرِ إثـبـاتٍ ولا إسـتـيـقـانِ
والعُــمـرُ مـا يُـسـعِـدُنـي أن أسـعـى
فــي تَـجـرِبَه هـذي الفُـنـونِ جَـمـعـا
ولَم أكُــن أجــعَــلُ فـي المَـنـظـومَه
عــلمــاً بــلا تَــجــرِبَــةٍ مَــعــلومَه
لكــنَّنــي أذكُــرُ شــيــئاً يُــعــتَـبَـر
مــعــروفَ مَـع كـلِّ الأنـامِ مُـشـتَهَـر
عـــليـــكَ بــالجــاهِ وبــالفَــراقِــد
والنَّعــش إن غــابــوا إليـكَ واكِـد
وحِـــســـبَــةُ الدَّيــراتِ والمــجــاري
إقــطَــع لأزوامِــك بـهـم يـا جـاري
وإن تـــرى نـــجــمــيــن إســتَــقــلاَّ
عَــن حِــســبِــةِ القــيــاسِ لا تَـخَـلاَّ
مــن حــطــبــةِ اثــنــي عَـشَـر إصـبَـع
وهـــم عـــلى فـــطـــيَّةـــِ المُـــشَــيَّع
فَــقِــســهُـمـا وَقِـس بِـعَـجـزِ المَـركَـبِ
نَــجــمــاً وَقَـيِّد ثُـمـخَّ إجـرِ واكـتُـب
نــقـصـانَ نَـجـمِ العَـجـزِ أَمَّاـ هَـولا
بــحــالهــا قــيــاسُهــا لا يَــخــلا
فـــكـــلَّمــا غــاضَ نُــجَــيــمُ التِّفــر
إصــبــع فَــحَــقِّقــ أيُّهـا المُـسـافِـر
لأَنَّ مَــركَــبَــك قَــطَــع ثــمــانــيــه
أزوامِ لَم تَــنـقُـصَ بـل هـي وافـيـة
أَمَّاـــ الذي قَـــيَّدت فــي الفَــطِــيَّه
بـــــحـــــاله افــــتَهِــــمِ الوصــــيَّه
فــيــهــا ســويَّ الطـائرِ مـا يـليـه
أخــنــانُ ســتَّهــ فــاعـمـلوا عـليـه
كــفــاك هــذا فــي جــمـيـعِ البَـحـرِ
إن كُــنــتَ فَـتَّاـكـاً عـمـيـقَ الفِـكـرِ
دليــلُ ذا نَــقــصُ الجُــدَيِّ فــآسـمَـع
ثـــمـــانـــيـــه أزوامِ كــلَّ إصــبَــع
لَكِـــــن ازاء شـــــاهِـــــدِ الجُـــــدَي
نـــجـــمٌ فُـــوَيـــقَ الراسِ يــا أُخَــي
وذي الشُّهـــودُ فَـــوقَ وَجــهِ المــاءِ
والحــكــمُ بــالتــحــقــيــقِ السَّواءِ
والتِّيــرُ والواقـعُ فـي بـرِّ العَـرَب
مــن مــامــيَ للحــدِّ مـا فـيـه سَـلَب
وســائرُ الأقــطــابِ فـيـهـا الخَـلَلُ
آفــــــاتُهُ مــــــنَ الَّذيــــــنَ اَوَّلُوا
والتِّيــــرُ والذِّراعُ ثُــــمَّ النَّســــرُ
مــســيــرُهُــم فــبــالســوا فــادروا
فـــإن تَـــغِـــب شِـــعـــراءُ بـــالحــدِّ
فـــالنَّســـرُ والذِّراعُ كـــلُّ عـــنــدي
تــســعُ أصــابِـع والذِّراعُ اليـمـنـى
فـي غـربِهِ والنَّسـرُ يـا ذا الفطنَهِ
فـــكـــلَّمـــا غـــاصَ الجُــدَيُّ إصــبَــع
أَنــقِــصَ أيـضـا النَّسـرَ رُبـعَ إِصـبـع
أَمَّاــ الذِّراعُ فــهــو فــي البـرَّيـنِ
يــنــقُــصُ نِــصــفـاً نـظـراً بـالعـيـنِ
فــي زَجَــدٍ إن قِــســتَ نَــجـمَ التِّيـرِ
عــنــدَ طــلوعِ الكــاسِـرِ المَـشـهـورِ
خَـمـسَ أصـابـعْ والذِّراعُ آثنا عَشَرَا
يَــنـقُـصُ نِـصـفـاً فـي التِّرفَّاـ شَهـرا
قِــســهُ إلى العــادةِ فــي القـيـاسِ
غـــايـــتُهُ مَــشــهــورةٌ فــي النَّاــسِ
إرقَــــاقُهُ يــــا صـــاح والإغـــزار
مـــثـــالُه إن كُــنــتَ يــا ذا جَــار
جـــارٍ مِـــنَ الهِــنــدِ لبــرِّ العــربِ
وزادَ فــي هـذي الكـواكـب فـآحـسـبِ
رُبــعــاً فــآعــلَم مـا مـنَ الإزوامِ
قَـــطَـــعــتَ عَــشــراً كُــن بــالتَّمــامِ
إن كــان مــجــراك عــلى الهـيـرانِ
مَــيِّز حــســابـي وآفـهَـمِ المـعـانـي
أمَّاـ الحـمـارانِ بـجـاهِ آحـدى عَشَر
خَـــمـــسٌ وأربَـــع للمـــربَّعـــ ذُكِـــر
وَقِـــس لِسَهـــمِ القـــوسِ والسُّهـــَيــلِ
أربـــعـــةً بـــالحـــدّ يــا خــليــلي
وكـــلَّمـــا مِـــلتَ لَهُـــم بـــالنَّقـــلِ
مــزيــدَهُــم نــقِّصــ قــيـاسَ الأصـلي
وإن تُــرِد تــفـصـيـلَ قَـلعِ المـركـبِ
فــأتِ بــه فــي مــوضــعٍ مــنــســحــبِ
واغــــرُز بـــه أربـــعـــةً أوتـــادَه
مُــســتَـعـمِـلاً فـيـه قـيـاسَ العـادَه
وأنــشِــر المُــحــوَحَ والشــقــائقــا
وبــعــدَ هــذا مُــر بِهِــنَّ الراتِـقـا
فــإن رَتَــقَــت الكــلَّ بــعــد الذَّرعِ
فـــمُـــدَّ عـــوديـــن بــعــرضِ القٍــلع
بــالدَّاسِــجَــيــنِ الشَّكــِّ والجـامـورِ
لِيَـــشـــحَــطَ الداســجُ بــالتَّمــريــرِ
وبــــعــــدَ مـــدِّ هـــذه العـــيـــدان
مِــن قَــبــلِ فِــعــل كــلَّ شــيـءٍ كـان
فــــأَعــــلمِ الدُّرورَ قــــبــــلَ الرَّكِّ
لا يَـخـتَـلِف فـي الذَّرعِ صـفَّاـً وآحكِ
واضــرِب مُــحـوح يـا أخـي الدَّواسِـجِ
وقَـــــيِّدِ الركَّ ولا تُـــــحـــــاجِـــــجِ
حــوالي الكَــنــجَــة فــي سَهــمَــيــنِ
للجــوشٍ مــن خَــمــسَه بــغـيـرِ مَـيـنِ
أيــضــاً وفــي الدَّامَـن بِـثَـلثِ شُـقَّه
وداســجٌ فــي الجــوش فــآعـرِف حـقَّه
وأَجـــعِـــلِ الركَّ ثـــلاثـــه أســهُــمِ
مِــن أربَــعَه للنَّفـسِ أرتُـق واحـكِـمِ
حــــبــــالُ هـــي دواســـجُ سَـــمَّوهـــا
وكـــلُّهـــا بــالشَّحــطِ أحــكَــمــوهــا
وآدرأ إلى الداســـجِ شـــط الذيــلِ
وآطــرِف لَهُ مُــحــاَّ إلى التـفـصـيـلِ
وآرنُـــقـــخٌ للكُــحِّ وكُــن مُــنــتَــبِه
بــعــد حــســابٍ ســوفَ أُنــبــيـكَ بـه
العــرضُ كــالفَــرمَــنِ أمَّاــ الطــولُ
كــــالدَّقَــــلِ الزَّامــــلِ لا يَــــزولُ
والجــوشُ جــزءٌ نــاقـصٌ عـن أربـعـه
هُـو خُـذ صـفـاتـي وحـسـابـي فاسمَعَه
والجـوَشُ والدَّاسِـج يـاخـي فـآفـهَمَا
رَكــبــهُــمـا عـن نِـصـفِ عَـشـرٍ لهـمـا
وثُـــلثُ رَكِّ الدَّاسِـــج الفُــوقــانــي
للدَّاسِــجِ التَّحــتــي فــي البَــيــانِ
ونــصــفُ ركِّ الجــوش هــو لِلشــفــره
وقــالَ ثُــلثـا بَـعـضُ أهـلِ الخِـبـره
وكَــنــجَــةٌ الجَــوشِ عــلى الحِــســابِ
وزَيَّدوهــا البــعــضُ يــا أصــحـابـي
كـــلَّ ذِراعٍ فـــيــه ثُــلثَــي إصــبَــعِ
وآضــرِب دُرُورَك فــي الحَـوز وارجـعِ
للفــــتِّ والرُتــــقَــــةِ والدَّامــــانِ
والنَّفــسِ فــارتُــقــه بــلا تَـوانـي
فـــهـــذه تـــفـــصــيــلةُ المــراكــبِ
عِـنـدَ الجَـوشـكِ والعـرَب يـا صاحبي
والصِّيــيـنُ والإفـرَنـجُ ثُـمَّ الهِـنـد
كـــلٌ له قَـــصــدٌ ســوى ذا القَــصــد
والبــعــضُ مـنـهـم زَيَّدوا الدامـان
والبـعـضُ مِـنـهـم يـتـلافـى البيان
والقـــلع هـــو مُــرَبَّعــٌ قــد لاحــا
والقــصـدُ شـيـءٌ يـحـبـسُ الأريـاحـا
لكـنَّمـا الحـكـمـة فـيـمـن قـد عـلا
عــنــد فــسـاد الريـح فُـلكـاً زلَّلا
وارفِـــقَ بـــالعــدَّة بــالمُــطــالَبَه
وهَــوِّنِ العــســكــرَ فــي المُـقـالَبَه
وإن تُـــرد تَـــعـــرِفَ جَـــريَ المــاءِ
وكَـــونَهُ فـــي البــاحــة الكــبــرء
مــــن مـــايـــةٍ إلى ثـــلاثِ مـــايَه
ترميكَ في القطبِ الجنوبي المايَه
ومــن ثــلاثِ مــايــةٍ فــي الشِّمــالِ
للتِّيـــرَمَـــا ثـــمَّ تُـــقِـــفُّ ليـــالي
مــدَّتُهَــا عــشــرٌ بــهــذا المــوســمِِ
وفــي ثَــلَث مـائةِ أيـضـاً نـفـاعـلَمِ
هــذي صــفــات البــحــرِ أمَّاـ البَـرُّ
حــايــاتُ أو مــدُّ يــكــون أو جَــزرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك