والحَيَّةَ الحَتفَةَ الرَقشاءَ أَخرَجَها

16 أبيات | 583 مشاهدة

والحَـيَّةـَ الحَـتـفَةَ الرَقشاءَ أَخرَجَها
مِـن جُـحـرِهـا آمِـنـاتُ اللَهِ والقَـسَـمُ
إِذا دَعا باِسمِها الإِنسانُ أَو سَمِعَت
ذَاتَ الآلهِ يُــرى فــي سَــعـيِهـا رَزَمُ
مِـن خَـلفِهـا حِـمَـةٌ لَولا الَّذي سَـمِعتَ
قَـد كـانَ نِـيَّتـُهـا فـي جُحرِها الحِمَمُ
نـــابٌ حَـــدِيــدٌ وَكَــفٌ غَــيــرُ وادِعَــةٍ
والخَــلقٌ مُـخـتَـلِفٌ والقَـولُ وَالشِـيَـمُ
إِذا دُعِــيــنَ بِــأَســمـاءٍ أَجَـبـنَ بِهـا
لِنــافــثٍ يَــعــتَــريـهِ اللَهُ والكَـلِمُ
لولا مَـــخـــافَــةُ رَبٍّ كــانَ عَــذَّبَهــا
عَـرجـاءَ تَـظَـلُع فـي أَنـيـابِهـا عَـشَـمُ
وقَــد بَــكَـتـهُ فَـذاقَـت بَـعـضَ مَـصـدَقِهِ
فَـليـسَ فـي سَـمـعِهـا مِـن رَهـبَـةٍ صَـمَمُ
فَــكَــيــفَ يـأمَـنُهـا أَم كَـيـفَ تـأَلَفُهُ
ولَيــسَ بَــيــنَهُــمـا قُـربـى ولا رَحِـمُ
عَــرَفـتُ أَن لَن يَـفـوتَ اللَهَ ذو قِـدَمٍ
وأَنَهُ مــن عَــبــيـدِ السـوءِ يَـنـتَـقِـمُ
المُـسـبِـحُ الخُـشبَ فَوقَ الماءِ سخَّرها
خِـــلالَ جَـــريَـــتِهـــا كَــأَنَّهــا عُــوَمُ
تَــجــري سَـفـيـنَـةُ نَـوحٍ فـي جَـوانِـبِهِ
بِــكــلِّ مَــوجٍ مَــعَ الأَرواحِ تَـقـتَـحِـمُ
مَــشـحـونـةً ودُخـانُ المَـوجِ يَـدفَـعُهـا
مـلأَى وقَـد صُـرِعَـت مِن حَولِها الأُمَم
حَــتّــى تَـسـوَّت عَـلى الجـودِيِّ راسِـيَـةً
بِــكُــلِّ مـا اِسـتـودِعَـت كـأَنـهـا أُطُـمُ
نـــودِيَ قُـــم واركَــبــنَ بــأَهــلِكَ إِن
اللَهَ مُـــوفِ للنـــاسِ مـــا زَعِـــمــوا
والبـانِ والزَيـتِ والسَمراءِ أَخرَجَها
هـذا الدِهـان وهـذا النُـقلُ والأُدمُ
تَــلكُــم طَــروقَــتُهُ واللَهُ يَــرفَـعُهـا
فِـيـهـا العَـذاةُ وَفِيها يَنبُتُ العُتُمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك