والله ما صدق الواشي الذي نقلا
43 أبيات
|
529 مشاهدة
والله مــا صــدق الواشــي الذي نـقـلا
إن المـــدامـــع جــفــت والفــؤاد ســلا
إن كـــنـــت أطــمــع فــي هــذا وراءكــم
طــمــعـت فـي أن لي مـن مـهـجـتـي بـدلا
ومـــا حـــســدت عــلى كــونــي أحــبــكــم
لكــن عــلى كــونــه حــبــا جــرى مـثـلا
رويــدهــم فــالهــوى لي والوصـال لهـم
إن الهـــوى وحـــده دون الوصــال بــلا
ومـا يـضـيـع الهـوى فـيـكـم وإن عـمـلت
فــيــه الوشــاة وفــيـنـا ذلك العـمـلا
ولي وأنــتــم مــرادي حــاجــة صــعــبــت
إذا اقــتـضـيـت زمـانـي كـونـهـا مـطـلا
وإن تــغــفــلتــه يــومــا وجــاد بــهــا
أفـاق مـسـتـقـضـيـا فـي قـطـع مـا وصـلا
أمــا الصــدود فــنــفــســي لا تــصـدقـه
عــلى الأحــبــة فـيـمـا قـال أو فـعـلا
إنــا المـحـب فـان لم أجـز عـن شـغـفـي
حــبــا بــحــب فــمــا أجـزى عـليـه قـلا
يـكـفـى الوشـاة افـتـضاحا أنهم نسبوا
إلى اشـتـغـال بـمـن عـنـهـم قد اشتغلا
مــا للخــلي ولي ســقــمــي عــلى جـسـدي
لو شـاء مـن يـعـذل المـشـتاق ما عدلا
لا القـلب طـوعي ولا أمر الهوى بيدي
دعــوا فــؤادي يــعــطـي الحـب مـاسـألا
فـــلســـت أول مــقــتــول بــســيــف هــوى
لي أسـوة فـي الهـوى قـبـلي بـمن قتلا
قــد كــنــت أطـمـع فـي أقـصـى مـودتـكـم
فــاليــوم اقــنــع مــنـهـا الذي حـصـلا
هــجــر لا ذنــب لي الا الحـظـوظ قـضـت
بــقــســمــة جــار قـاضـيـهـا ومـا عـدلا
إنــي أسـيـر هـواكـم فـاقـتـضـوا كـرمـا
مــمــن أســاراه مــمــن أكــرمـوا نـزلا
النــاصــر المــلك السـامـي بـهـا هـمـا
يـطـوى البـعـيـد اليـهـا طـيـك السـجلا
مــن لا يــنــاهــز فــي امـهـاله فـرصـاً
ولا يــديــر ليــشــفـي غـيـظـه الحـيـلا
ولا تــراه إذا أبــطــا القـضـا قـزمـا
إلى تــنــاول مــا يــســعــى له عــجــلا
الدهــر أحــقــر قــدرا عــنــد هــمــتــه
مــن أن يــرى فـرحـاً أو أن يـرى وجـلا
يـجـزى المـسـيـئيـن إحـسـانـا ويـبدلهم
بــشــر مــا عـمـلوا خـيـرا بـمـا عـمـلا
إذا تـــــذكـــــر ذو جــــرم إســــاءتــــه
ومــا جــزاه بــهــا مــن صــالح خــجــلا
وود يــفــدى مــن الاســوا بــمــهــجـتـه
نــعــليـه دع غـيـر نـعـليـه إذا قـبـلا
خـــلائق وعـــلا فـــاق النـــام بـــهـــا
ومـــن يـــرم نــيــل امــر فــائت خــذلا
وجـــه حـــيـــي واخـــلاق تـــنـــاســـبـــه
ومـــنـــطــق ظــاهــر لا يــعــرف الزللا
في الحرب والسلم يلقي منه إن سئلوا
بـــحـــرا وان حـــركـــوه للقــا جــبــلا
لقــاه احــســن مــن بــشــرى يـحـل بـهـا
قـيـد الأسـيـر ويـكـسـي بـعدها الحللا
ووجــهــه الطــلق خــيــر حــيــن أبـصـره
مـن الغـنـى بـعـد فـقـر أسـهـر المـقلا
أنــي ليــحــســبـنـي مـن بـات يـحـسـدنـي
اخــفــي عـليـك فـيـمـشـى شـامـتـا جـدلا
رأى تــغــاضــيــك عــن تـزيـيـف بـهـرجـه
فــظــنـه جـائزا فـي النـقـد قـد قـبـلا
وأنــت أدرى بــنــا مــنــا فــاعــقـلنـا
يــراك تــعــرف مــا يــدرى ومــا جـهـلا
بــكــم عــرفــت وفــيـكـم نـشـأتـي ولكـم
بـــقـــيــتــي وعــليــكــم بــت مــتــكــلا
لكـــم مـــكـــانـــي ألف أن تــرد بــدلا
ومــالذي الرشـد عـنـكـم ان يـرد بـدلا
أحـــبـــكــم حــب عــرفــان فــلو وزنــوا
حــب البــرايـا بـحـبـي فـيـك مـا عـدلا
لو اقــتــســمــنـا بـقـدر الحـب مـنـزلة
أعـطـيـت عـلواً وأعـطـى غـيـري السـفـلا
فــلو تــرانــي أمــســي رافــعــا ليــدي
فـي الليـل أدعـو لك الرحـمـن مـبتهلا
عــلمــت أنــي وحــيــداً فــي مــحـبـتـكـم
لكـن أبـى الحـظ أن يـسـتـرضـى الامـلا
بـالكـره لا بـاخـتـيـاري بـات مـفترقا
شــمــلي وبــت لمــس الضــر مــحــتــمــلا
لولا المـنـى عـنـك بـالبـشـرى يـحدثني
كـان الأسـا عـامـلا بـي غـير ما عملا
إذا ذكــــرتــــك والدنـــيـــا مـــوليـــه
أيــقـنـت لي أن بـاسـتـرجـاعـهـا قـبـلا
فـــرات بـــحــرك تــغــنــيــنــا مــوارده
عــن الثــمــاد وتــنــســى ذلك الوشــلا
بـقـيـت تـمـلي عـلى الدنـيـا مـحـاسنها
بــمـا فـعـلت وتـحـلى جـيـدهـا العـطـلا
تـعـيـرهـا مـنـك مـهـمـا مـال جـانـبـهـا
لحــظــا يــقــوم مــنــهــا ذلك المـيـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك