والليلُ ليلُ الهوى والطبع إذ يغشى
للشاعر محيي الدين بن عربي
1
والليلُ ليلُ الهوى والطبع إذ يغشى
ثـم النـهـار نـهـارُ العـقلِ والافشا
2
إذا ذكــرت ثــيــابـا كـنـت لابـسـهـا
للديـن ذكـرنـي ذكـرى بـهـا الهـرشـا
3
ولســتُ أعـمـى فـإنـي ذو سـنـا وحـجـى
ولســت أبــصــر لكــنـي أنـا الأعـشـى
4
فـالطـبـع يـأنـفُ أنْ يُـفـضـى عليه به
والشــرعُ يـحـكـم أنـي أغـرم الأرشـا
5
فــالحــكــم مــنـي عـليَّ لا عـلى أحـد
فــلســتُ أرجـو سـواي لا و لا أخـشـى
6
فـــإنْ تـــجــس تــرى ليــنــا وداخــله
ســمّ قــتــول كـأنـي الحـيـة الرقـشـا
7
هــذا خــصــصــتُ بــه وحــدي وأعـن بـه
نـوع الأنـاسـيِّ حـال البدء والإنشا
8
قـامـت عـلى صـورةِ الأسـمـاء نشأتنا
فــكــلُّ مــا نـحـن فـيـه ربـنـا أنـشـأ
9
ومــا اســرَّتــه فــي تـبـليـغـنـا رسـل
لأنَّ مـــرســـلهـــم هـــو الذي أفــشــى
10
ولو أســرَّ لكــان الحــلُ يــشــهــد لي
بــأنــه هــكــذا ســبــحــانــه قـد شـا
تعليقات القراء 0