واوحشتي لمقامٍ منك محمود

21 أبيات | 258 مشاهدة

واوحــشــتــي لمــقـامٍ مـنـك مـحـمـود
واحــســرتــي لودادٍ فــيــك مــعـهـود
لو شـامَ طـرفـك مـا ألقـاه مـن حربٍ
لم تدرِ من هوَ منَّا الهالكُ المودِي
إنَّاـ إلى اللهِ مـنْ رُزْءٍ دنـا فـرمى
دمــعــي وشـجـوي بـإطـلاقٍ وتـقـيـيـد
يـا مـعرضاً عن لقاءِ الصحب منقطعاً
وكـــان أكـــرم مـــصـــحــوبٍ ومــودود
بـالرّغـم أن أنـشـدَ الألفاظ عاطلةً
مـن حـلي مـدحـك أثـنـاءَ الأنـاشـيد
وأن أعــوَّضَ مــنــثـورَ المـدامـع عـن
ســمــاعِ درٍّ مــن الأقــوال مــنـضـود
لم يــبــقَ بـعـدك ذو سـجـعٍ أعـارضـه
إلاَّ الحــمــائم فــي نـوحٍ وتـعـديـد
لم يـبـقَ بـعـدك مـن تـدعـو بـديهته
لحــجِّ بــيــتٍ مـن الأشـعـارِ مـقـصـود
مـن للدَّواويـن يـقـضـي بـالتأمل في
مــخــرّجٍ مــن مــعــانــيــهـا ومـردود
كــنَّاــ نــعـدُّك فـرداً فـي مـوازنـهـا
لقـــدْ رُزِئنـــا بــمــوزونٍ ومــعــدود
مــن للرَّسـائلِ فـي لامـاتِ أحـرفـهـا
تــغــزو العـداةَ بـألفـاظٍ صـنـاديـد
مــن للتــصــانـيـفِ ضـمَّتـ كـلّ شـاردةٍ
وصــحّــحــت بــعــد تـبـديـلٍ وتـبـديـد
للهِ مــا ذا لجــدواهــا وأحــرفـهـا
مــن القــلائدِ فـي سـمـعٍ وفـي جـيـد
سـقـيـاً لعـهـدكَ مـن سـحَّاـب ذيل تقًى
مــضـى وليـسَ الأذى مـنـه بـمـعـهـود
عـضـبٌ إذا رمـت زهـداً أو حذرت وغى
أرضـاكَ فـي ذا وفـي هـذا بـتـجـريـد
هــيَ المــنــيــةُ لا تــنــفـكُّ صـائدةً
نــفــوسـنـا بـيـن مـسـمـوعٍ ومـشـهـود
أينَ الملوكُ الأولى كانت منازلهم
تــزاحــمُ البـحـرَ فـي عـزٍّ وتـسـيـيـد
لم يـحـمـهـم سرد داود الذي ملكوا
مــن المــنـونِ ولا جـنْـد ابـن داود
إيـهٍ سـقـاكَ شـهـاب الدِّيـن صوب حياً
يــكــادُ يــعـشـب أطـراف الجـلامـيـد
لو لم تـكـنْ بـوفـاء القصد تسعفنا
كـانـت بـنـوكَ وفـاً عـن كـلِّ مـقـصـود
فـي كـلِّ مـعـنًـى أرى حـسـنـاك واضحةً
فــحــســرتــي كــلّ وقـتٍ ذات تـجـديـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك