وا حبّذا صولةُ الأَجفانِ بالحَوَرِ

23 أبيات | 381 مشاهدة

وا حـبّـذا صـولةُ الأَجـفـانِ بـالحَوَرِ
وَحــبّــذا زَهـرةُ الوَجـنـات بـالخـفـرِ
وَحـبـذا حـسـنُ هـاتـيـك الشـمائل إِذ
تَـحـكي الشَمائل في الجَنّات بالسحر
قـد نـبَّهـت نـرجـسـاً قـد غـضَّ أَعـيـنَه
وَالطــلُّ كــلَّل تــاجَ الزَهـر بـالدرر
وَالرَوضُ يــبـسـط مـن أَنـواره فُـرُشـاً
وَالطَـيـرُ تـشـدو عَلى عودٍ من الشجر
وَالقَـطـرُ يَبكي وَأَزهارُ الرُبَى ضحكت
وَالغُـصـنُ يَـرقـصُ بين الطيرِ وَالوَتر
فَـيـا لَهـا نـظـرةً قَـد أَسـلمَـت كَبدي
إِلىالهَـوى وَسَـعَـت بـي مـوقـفَ الخطر
وَكــان أَوّلَ أَمــرٍ بــيــنــنــا نــظــرٌ
وَجــلُّ نــارٍ تُــرَى مـن أَضـعـفِ الشـرر
فَـــصُـــلتَ عـــزّاً وَذلّي أَنـــتَ عــالمُه
وَتــهــتَ عــنّــيَ لمّـا تـاه مـصـطـبـري
وَكَـــم ليـــالٍ وَأَيـــامٍ أُكـــايــدُهــا
بَـيـن انـتـظار وَبين الفكر وَالسهر
وَمـذ تـسـتـرتَ عَـنـي بِالنَوى افتُضِحت
سَــرائري وَكــفـى خُـبْـري عـن الخَـبَـر
يـا أَهـيفاً راعني بعد الوَفا بجفا
وَزادَنـي بـالنَـوى يـأسـاً عَـلى ضجري
وَدّعــتَــنـي وَتَـرى حـالي وَمـا فـعـلت
يَـدُ اللَيـالي بـصـبـرٍ غـيـر مـنـتـصر
أَوكـلت عـيـنـيَ أَن تـجـري مـدامـعُها
وَذُدتَ نــومــيَ بـالتـسـهـاد وَالعِـبَـر
وَقـــال قـــومٌ لواحٍ لا خَــلاقَ لهــم
اسْلُ المُنائينَ وَاخْلِ القَلبَ عن كدر
وَكَـيـفَ أَسـلو وِداداً قَـد تـحـكَّمـ مِـن
قَــلبــي وَخــامــرَه فـي غـرَّةِ العُـمُـر
سـقـيـاً لعـصرِ اللقا ما كان أَطيبَهُ
لَو لم يُشَبْ فيهِ عَهدُ الوَصلِ بالقِصَر
عصر الصبا وَالتَصابى وَالهَوى مُزِجَت
كــؤوسُه بــلذيــذِ الأُنــسِ وَالســمــر
لقــد تَــوالت لذاذاتٌ فــمــا رَضِـيَـت
نَـفـسـي الوصـالَ وَصَـفـواً غيرَ منحصر
حَــتّــى تــولّت وَمـا قـضّـيـت واجـبَهـا
كَــأَنَّهــا فـي سُـراهـا طـارِئ الفِـكَـر
لو كُـنـتُ أَمـلكُ ذا أَو كـان يـمـلكُه
لكــان سَهــلاً وَلَكــن ســابِـقُ القـدر
فَهـا أَنـا بـعـدَهـم أَبـكـي مـعاهدَهم
وَأذكـرُ العـهـدَ ذكـرَ العين بالأثر
وَهَـكـذا الدَهـرُ هَـمٌّ وَانـشـراحُ فـمـا
حــالٌ يَــدوم عَــلى صَــفــوٍ وَلا كــدر
مـثـلي وفِـيٌّ بـمـا اسـتُـودِعـتُه وَكذا
يـفـي الكَـريـمُ عَـلى يَـأسٍ وَفـي خَـطر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك