وبعدَ ذا أشرَحُ برَّ فَارِسِ
108 أبيات
|
309 مشاهدة
وبــــعـــدَ ذا أشـــرَحُ بـــرَّ فَـــارِسِ
والهـــنـــدَ والسِّيــامَ للمُــمَــارِسِ
أَوَّلَ مــــا تُــــطــــلِقُ مِـــن جَـــرُونِ
إِجــرِ عـلى السُّهـيـلِ بـالتـمـكـيـن
حــتَّى تــوافِــي جــاشَ يـا مـعـتـزَّا
وقَــبــلَ أن تُــوصِــلَهُ احــذَر جــزَّا
ومِــــن أعــــالي راسِ جـــاشَ آجـــرِ
للسِّنــدِ فـي الجـوزا ومِـل للنِّسـرِ
لأن هـــذي ديـــرة فــيــهــا خَــلَل
فـالبـعـض للجـوزا وبـعـضٌ عنه زَل
لم أرَ فــي أبــايــهــا مَــصَـالحَـا
لا بُـدَّ أن تـجـري بـها يا فالحَا
إذ فــي زمــانــي كَــثُـرَ الجُهَـلاَء
لم يُــعــرَفِ الفَـدمُ مِـنَ العُـلمَـاء
وديـــرةُ البـــرِّ مِــنَ الدَيــبُــولِذ
إلى مَهَـايِـم فـاسـتَـمِـع مِـن قَـولي
إحــذَر عَــنِ العَــقـربِ أن تـمـيـلا
ومِــن مَهَــايــمَ اقــصُــدِ السُّهـَيـلاَ
إلى بَـــلَد كُـــولَمَ مــجــرى البَــرِّ
وبـــعـــضُهُـــم قـــال إلى كُــمَهــري
وقـــالهـــا الشُّولي إلى كُــمَهــري
مِـن كُـولَمَ العـقـربُ فـاحـزِم وآجرِ
ومــن كُــمَهــري فــي طـلوعِ البـارِ
لقــــايــــلٍ حَـــقِّقـــ ولا تُـــمـــارِ
فــي مَــطــلع الواقــعِ بــالســويَّه
ومَــطــلعِ الظَّلــيــمِ فــي الفَـطِـيَّه
ومـــن كُـــمَهـــري مَـــطـــلَقٌ لِشُـــلَّمِ
فــي مَــطــلَعِ السَّمـاك جُـز واغـنَـمِ
أمَّاــ مِــنَ الشُّلــَمِ بــالتَّحــقــيــقِ
إلى مُــراشــي فــهــو فـي العَـيُّوقِ
راسُ مُــراشــي فــهـو يـا إخـوانـي
مِــــنَ الشَّمــــال آخـــرُ السِّيـــلانِ
مـنـهـا عـلى مَـغـرِبِ نَـسـرِ الطَّائر
فــي المــاء نــاكَ فَــتَّنــَ فـحـاذِرِ
بـــيـــنــهــمــا أربــعَــةٌ أزوامــا
فــي آخــرِ المَــفــرضِ يـا هـمـامـا
وإن تــكــن فــي مَــركــبٍ كــبــيــرِ
مُــســتَــوكِــداً للشُّلــَم لا تَــسـيـرِ
واعـبُـر عـلى الجـنـوبِ مـن سيلان
كــفــاكَ ربِّيــ البُــعـدَ والطُّوفـان
إن كـنـتَ طـالِقـاً كُـمَهـري فـاصـحَبِ
لِنَــحــوِ طـوُطـاجـامَ قَـلبَ العـقـربِ
مـن نَـحـو طـوطـاجـام في الجوزاءِ
لنـــــحـــــو دَنُّورٍ بـــــلا مـــــراءِ
وآجـــرِ مِـــنَ الطُــوطَه إلى دَنُّورا
فــي مَــطــلعِ التِّيـرِ وكُـن جـسـورا
ومـــن هُـــنـــاك إِلزمِ السَّمـــاكــا
لنَـحـوِ رامَـن كـوتَهَ يا ذا الذَّكا
إن شــئتَ تَــعــبُــر بـيـنـهُ والبَـرِّ
فــاعــبُــر ولا تَــخـشَ بـه مِـن ضُـرِّ
وإن تــكــن طــالِق لرامَـن مـنـهـا
فــي مَــطــلع النَّعـشِ فـاحـفَـظَـنَّهـا
تــاتــيــكَ تِــركُــنـا مَـلِه يَـسـارا
فَــبَــدِّلِ المــجــرى وكُــن يَــسَّاــرا
فــي مَــغـربِ الواقِـع إلى مُـراشـي
وقــال فــي العَـيُّوقِ بـعـضُ النـاسِ
ومِـــن مُـــراشـــي ولأكـــرا كــوري
فـي القُـطـبِ مـجـرى صـادقُ المسيرِ
أيــضــاً إلى مُـتـبَـلَ قُـطـبُ الجـاهِ
أعــنــي لَكَ الجــاه ســتَّةـٌ زواهـي
وهــــوَ لَهُ مــــن راس نـــاكَ فَـــتَّن
فــي مَــطــلعِ الفَــرقَــدِ بـالتَّمـَكُّنِ
صـــفـــاتُهُ شِــعــبٌ عــليــه المــاء
قَـــابِـــلَ صَــدرا فَــتَّنــَ بــالسَّواء
ومــنـه فـي النَّاـقَه إلى جُـدَاوَري
مــطــلعُهــا قَــصــدي فـلا تُـكـابِـرِ
ومـــن هُـــنـــاكَ إن تُـــرِد فَــشــاش
أَطــلِق عـلى البَـار وكُـن ذا جـاش
أعــنــي فَــشــاشُ تِــســعَــةٌ ونــصــفِ
مـنـه إلى فُـوفَـلمَ خُـذ مِـن وصـفـي
في القطبِ إحذَر أن تزيغَ المجرى
فــوفَــلَمُ الجــاهُ يــكــونُ عَــشــرا
قـــابِـــلَهَ جــمــالُ دَنــدي بَــحــرا
بـيـنـهـمـا طـريـقُ فـيـهـا البُشرَى
جــمــالُ دَنــدي فَــشــت لهُ خَــرَائِبُ
دَعُــوه يُــســراكُـم ولا تُـقـاربُـوا
وبــعــضُهُــم يــتــركــه يَــمــيــنَــا
عــنــدَ الضــروراتِ فَـكُـن فَـطـيـنَـا
ومـــن فَـــشـــاشٍ يـــا أخــي إليــهِ
فــي مَــطــلعِ النَّعــشِ فَــسِـر لَدَيـهِ
ومِــن فَــشَــاشٍ نَــقَــلُوا الأحـبـار
فــي مَــطــلعِ العَــيُّوقِ للكَــنـفـار
وقَـبـلَ أن تُـوصِـلهُ يَرقى الفَنجَري
إذا رآه مِــل وفــي النَّعــشِ آســرِ
واتـرُكـهُ يُـمـنـاً واقـصـدنَّ بـندَرك
بَــنـجـالة الأُولى وصـدِّق مُـخـبِـرَك
والبَــلدُ لا يَــقــطَـع هـنـاكَ كَـلاَّ
ولا تَــســرِ وَقــتَ الظــلامِ أصــلاً
وإن تَــكُــن تُـطـلِق مِـنَ الكَـنـفـار
وفــي السَّمــاكِ أنــتَ مــنـهُ جـاري
تـــاتـــي لِسُـــنـــدِيــب وفَــارَديــب
جَــــزيــــرَتَــــيــــنِ هُـــنَّ للأديـــبِ
عــليــهــمــا الجــاه أَحَــدٌ وعَـشـرُ
وفـيـهـمـا النـاسُ كـثيراً يَذكروا
مِـنـهُـنَّ فـي التِّيـرِ إلى بَـنـجَـالَه
بَــنــدَرِ شــاتــي جــامَ لا مُـحـالَه
والجــاهُ فــيــهــا عَــشــرَةٌ ونـصـفُ
والبـعـضُ قـالوا غـيرُ هذا الوصفُ
أمَّاـ الأوالي حـكـمـوا إحدى عَشَر
أعـنـي لكَ البَـنـجـالَتـينِ فاختَبِر
أمَّاـــ الذي يـــأخُــذُ قُــربَ البَــرِّ
مِـن خَـورِ شـاتـي جـام واجِـب يَجري
مــنــهــا عــلى القُـطـبِ لِزنـجـلاتِ
مـــن بَـــعــدِ أن يُــخــلّفَ الآفــاتِ
مِــن زَنــجــليَّاــ خُـذ أيَـا خـليـلي
لنـــاجـــراشــي مَــطــلعَ السُّهــيــلِ
والمـطـلقُ المـشـهـورُ مـن نَجراشي
لِبُــتَّمـَ العـقـربُ يـا ذا المـاشـي
مــن نــاجــراشــي لجــزيـرة فـالي
فـي مَـطـلَعِ العـقـرب قـال الشُّولي
مــن راسِ نــاجــراشــي لِمَــرطـبَـان
فــي مَــطــلعِ الشِّعــراءِ يـا رُبَّاـن
لأَنَّ راسَ مَـــرطَـــبـــانَ مُـــنــحــرف
دونَ السِّيــامِ كــلُّه يــا مُــعـتـرِف
بــيــنــهــمــا غــبٌّ قــليـلُ المـاءِ
إِحـذَر بـأن تُـقـبِـل عـلى الجوزاءِ
إن لَم تُـرِد فَـيـجُـوهَ أو كَـشـميرا
لا تــتــرُكَــنَّ الشِّعــريَ العَـبـورا
لِمَـــرطَـــبـــانٍ ثـــمَّ سِـــر لفـــالي
مــجــراكَ صَــحَّ القُــطــبُ لا مـحـال
مِـــن فُـــولوا تَـــواهـــيَ لِبُــتَّمــا
إجـرِ عـلى مَـطـلَع سُهَـيـلٍ تَـغـنَـمـا
أيــضــاً وتَــكــوَة أيُّهــا الرُّبَّاــن
هُـــم جُـــزُرٌ جـــمٌّ بـــلا شِــعــبــان
ومـــن أراد تَـــكــوة مــن بُــتَّمــا
يَــجــري عــلى مَــطــلَعِهِ ليَـغـنـمـا
إلى قــفــاصــي افــهــمِ المـجـاري
فــي مَــطــلعِ السُّهــيــل لا تُـمـارِ
والمَـطـلقُ المـشـهـورُ خُـذ أخباري
مــن بُــتَّمـَ القُـطـبُ لِتَـكـوَى بـاري
وإن تـكـن يـا مُـعـتـني هذا الفَن
تُــطــلقُ مِــن جُـزرِ فُـلُو سَـمـبِـيـلَن
إِجــرِ عــلى مَــطـلعِ قَـلبِ العـقـربِ
إلى قـفـاصـي وآجـرِ هـذا مَـذهـبـي
مِــن دَنــجَ دَنــجٍ وفُــلُو سَـنـبِـيـلَن
وبــيــنَهُــم إِصــبَــع فـلا تَـمـيـلَن
أمَّاــ إلى جُــمــرٍ فَهُــو العــقــرب
وبــرَهَــله لهــا سُهــيــلٌ فــاحـسِـب
أَمَّاـ شُـمُـطـرَه يـا أخـي قـد جُـرِّبَت
مـن تَـكـوَةٍ فـي السِّلِّبارِ استُقربَت
وقــــال آخـــر أوضَـــحُ السَّبـــيـــلِ
إلى شُـــمـــطَــرَه قُــطــبُ السُّهــَيــلِ
وإن تَــكُــن تُــطــلِقُ مِــن شُــمُـطـرَه
الصِّيـــــنُ فـــــحــــيــــنَ تَــــســــرَا
إجــرِ عــلى الإكــليــل بــالسُّرورِ
لِبَـــرهَـــلَه أيــضــاً مَــعَ جُــوهُــورِ
وإن تُــخَــلِّفــهُــم فــأَقــبِــل خَــنَّا
عــلى نُــجَــيــمِ التِّيــرِ لا تــأَنَّى
إلى مَــلَعــقَــةَ اســتَـمِـع أوضـاعـي
والمــاءُ عــنــدَكَ عَــشــرَةُ أبــوَاعِ
وتـلتـقـي قَـبـلَ مَـلاَقَه فـافـهَـمـا
فُـل بـاسَلاَر مَعَ القفاصي فاعلَمَا
فُــل بَــاسَــلارُ هُـوَ جَـبَـل قـفـاصـي
أَمَّاـ قَـفَـاصـي شِعبُ في الما راسي
فــيــه مـفَـارِض يـا أخـي فـإن تَـرَ
فُـل بَـاسَـلاَرَ فـي السَّماك فاشكرا
وإن تَــكُــن أَرضَ مَــلاقَه طــالِقَــا
فَـكُـن عـلى التِّيـر يا أخي واثقَا
لِنَـحـوِ سَـنـجـافـورَ فـارحَـل مـنـها
لِنَــحـوِ تِـيـكٍ فـي النُّعـُوشِ عـنـهـا
واجــرِ مِــن تِــيــكٍ لِنَــحــوِ صُــورَه
عـلى مِـغَـيـبِ السَّبـعَـةِ المـشـهورَه
والقُــطــبُ مِــن صُــورَه لشَهــرنُــوَّا
يُـــمـــنَـــى نِـــمَــا ويَــســأَرُ نَــوَّا
مــن شَهـرِ نُـو لِكُـمـبُـسَـا العَـقـرَب
ديــرَتُـكَ فـي مَـطـلًَعِه لا المَـغـرِب
ومــن هــنــاكَ آجــرِ إلى شَــنـفَـاءِ
عــلى طــلوعِ نَــعــشـهـا الكـبـراءِ
وإن تَـــكُـــن مُــجَــاريــاً للديــرَه
وتــلتــقــي الريـحَ بـهـا عَـسِـيـرَه
أَعــنــي لَك الشــلِي أَوِ السِّمـاكـا
والمــطــلعــيَّ العـاصـفَ الهـلاَّكـا
مــن حــدِّ صُــورَةٍ لكُــمــبُــسَــا آدنِ
وأرسِ فــي البَــحــرِ بَــحــرَ بَـرنـي
وآجــرِ لهــا فــي مَـطـلَعِ السُّهـيـلِ
مــن شَهــرِنُــو إصــبَـعَ يَـا خـليـلي
أيـضـاً وفـي المُـحـنِـثِ ثـمَّ القُـطبِ
لأَنَّهــــا كــــبـــيـــرةٌ بـــالقُـــربِ
وراســهـا الجَـاهِـي بِـوَجـهِ المـاءِ
وراسُهــــا خَــــمــــسٌ بـــلا مـــراءِ
مــن شَهــرِنُــوَّ فــي طـلوعِ الطـائرِ
والجــاهُ خـمـسٌ فـيـهـمـا للنـاظـر
كَـــمِـــثـــلِ تَـــيــمــور وهُــنَّ جُــزرُ
عــلى جــنــوبــي جَـاوةٍ يـا عَـمـرُو
وديـرَتُـك مـن حـدِّ شَـنـفـا الواقـعُ
ذاكَ هُـوَ النَّسـرُ المـنـيرُ الطالِعُ
لِبَــنــدَرِ الصِّيــنِ سُــمـي زَيـتُـونَـا
والجـاهُ إذ سُـمـي بـهـا عـشـرونَـا
وتـــرجـــعُ الديــرةُ مــن زَيــتُــونِ
لِمُــنــتَهَــى مُــلكِ مَـلِيـكِ الصـيـنِ
فـي مَـطـلَعِ الإكـليلِ قالَ الراوي
عَـن تَـجـرِبَه مـن صـيـنها والجاوي
وتــتــبــعُ الشــمــالَ والمـغـيـبَـا
مــســاكــنُ الأتـراك يـا حـبـيـبَـا
فـــثَـــمَّ يـــاجـــوجٌ مَـــعَ مـــاجــوج
فــي جُــزرِ مُــشـمِـلَه هُـنَـاكَ تَـمُـوج
وإن تُـــرِد تَـــلزَمَ فَـــردَ مـــجــرى
مِــن حـدِّ سَـنـجـافُـورَ أُخـرُج بَـحـرَا
لِشَهــــــرنُــــــوٍّ وإلى هَـــــاتُـــــونِ
أَيـــضـــاً وقَــلتُــونَ مَــعَ عَــلتُــونِ
وبَــعَــدهُــم زَيــتُــون خُــذ سُــؤالَك
واســمُ تَــخــتِ مُــلكِهُــم كُــنـبَـالَك
ولا جَـــنُـــوبِـــيـــهُـــنَّ إلاَّ وَسَـــخ
والغــورُ قــالَ القــاضـيُ المُـؤرِّخ
وبـعـدَ ذا الإِقـليـمِ لَم تَلقَ بَشَر
سَـوِيَّةـَ الخِـلقَـةِ تُـغـنِـي مـن سَـفَـر
لأَنَّهــــُم فـــي طَـــرَفِ الدنـــيـــاءِ
مُـــدِلُّهُـــنَّ العـــقـــلُ بـــالنِّهـــَاءِ
ولا سَــمٍـعـنـا غـيـرَ هـذي مَـعـرِفَه
لهــا أَسـانـيـدُ سـوى هـذي الصِـفَه
قــد تَــمَّتـِ الدِّيـرةُ يـا أصـحـابـي
أَعـــنـــي بــرورَ المُــلِّ بــالصَّوابِ
الغـرب والشـرق عَـرَبـهَـا والعَـجَم
وقُــمــرَهَـا والصِّيـنَ كـلُّ قَـد خُـتِـم
مــا صــحَّ مِــنــهـا ومُـعَـمَّى الدِيَـرِ
تَــركـتُهُ لذي الفَـشَـارِ المُـفـتَـري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك