وبعدَ هذا هاكَ شَرحَ الدِّيرَه
138 أبيات
|
501 مشاهدة
وبــعــدَ هــذا هــاكَ شَــرحَ الدِّيــرَه
مُــخــتَــصَــراً بِـنَـظـمِ ذي البَـصِـيـرَه
فـــأَولاً مـــن بَـــنـــدرِ السُّلــطــانِ
أعــــنـــي جَـــرُونَ بَـــلدَةَ الأمـــانِ
إِجــرِ عــلى القُــطــبِ لفــكِّ الأسَــد
ومـنـهُ مِـل عـلى اليـسـار وأجـتَهِـد
واعــمَــد إلى مَـطـلَع سُهـيـلٍ تُـرشَـدِ
إلى سُــــحــــارَ البَــــلَدِ المُــــؤيَّدِ
ومــن سُــحَــارٍ إن تُــرِد مَــســكَــتَــا
إِجــرِ عــلى الجَــوزَا ولا تَـمـكُـثـا
ومِــن هــنــاكَ إن تُــرد قَــلهَــاتَــا
مَــجـراكَ فـي السُّهـَيـلِ كُـن ثـبَّاـتَـا
ومِــن هُــنــاك إن شــئت رَأسَ الحَــدِّ
مــجــراك فــي الجــوزَا فــلا تُـعَـدِّ
إن لَم تُـــرِد تـــلزمَ بـــرَّ العَـــربِ
للحـدِّ مـن فَـكِّ الأَسَـد فـي العَـقرَبِ
وإن تَــــكُـــن تُـــطـــلِقُ رَأسَ الحـــدِّ
إلى مَــصِــيــره فــالســهَـيـلُ يـهـدي
وِمِــن مَــصِــيــرَه يــا فـتـى مُـجَـرِّب
لخــوريــا مَــجــراك خــنُّ العَــقــرَب
مــن خُــورِيَــا أَيــا أَخــي لِفَــرتَــكِ
فـي مَـغـربِ الإكـليـل إجـر وأفـتـك
مـن فَـرتَـكٍ إجـرٍ إلى مـصـر اليَـمَـن
وَهــي عَـدَن فـي التِّيـر دَوِّم وآعْـدُنْ
أعــنــي مــغــيـبَه أَيُّهـا العـلمـاءُ
ومِــــن عَــــدَن للعَـــارَةِ الجَـــوزَاءُ
أَيـضـاً ومـجـرى الباب نَسرُ الطَّائِرِ
ومِــن شـاطـىء العـارةِ لا تُـكَـابِـرِ
لا تَــجــرِ بــالليـل أُخَـيَّ وأرفُـقـا
إن لَم تَــكُــن مــعــاوداً مــحــقـقـاً
وقــيــلَ تَــأتــيــكَ مِــيُـونُ تَـشـتَهـر
كـبـيـرةُ الأقـفافِ سودا في النَظَر
وبـــيـــنــهــا يــا صــاح والأثــافِ
طــريــقُ تَــســتــبِــعـدُ خُـذ أَوصـافـي
إن جُـزتَ ذاك النـهـجَ بـاغَي الشام
فَـــحَـــذرَكَ مــنَ الذُّبَــابِ والســلام
والبـــابُ مـــرســـى أَزيـــبٍ شــمــالِ
إن شِـئتَ أَن تُـرسـي هـنـاك فـأفـعَـلِ
واعـلَم إِذا أَطـلَقـتَ بـابَ المَـنـدَمِ
وقَـصـدُكَ الزُّقـرُ فـفـي النَّعـشِ آقدِمِ
لكـــن حـــذار الثـــور مـــع ذُبــابِ
إِن كُـنـتَ بـاغـي الزُّقرَمِ ذا البابِ
كـــمـــثـــل مـــا تــحــذر رأسَ جــزَّا
مِـن جـاش إلى جـرونَ يـا ذا العَزَا
والزُّقــرُ مــرســى للشَــمَـالِ وآزيَـبِ
مِــن رأسِهِ الجــاهــي فــلا تــكــذِّبِ
فـي رأسـهـا الجـاهـي مِـن المـغـيبِ
عــروكُ ســاكــنــونَ يــا حــبــيــبــي
بـــيـــنَهُ فـــي أَمـــكِـــنَـــةٍ طــريــقُ
عــروكُ ســاكــنــونَ يــا حــبــيــبــي
مــــن نــــصـــبٍ للعـــري للحـــديـــدِ
للبـــاضِـــع للزُّقـــر يـــا رشــيــدي
وفـــي سُهَـــيــليــهِ بَــنَــادِر فــآدرِ
للغـــربِ والشَّرقِ فَـــدَعــهُــم وآجــرِ
إلى الأبـــاعِـــل وإلى ســـيـــبــانِ
فــي مَــغــربِ العَــيُّوق بــالعِــيــانِ
أَمَّاــ الأبــاعِــل فــهــيَ يـا رُبَّاـنُ
فـيـهـا المـراسـي للخـبـيـر آلوانُ
لكـــنَّ يـــا رُبَّاــنُ فــي المــطــالعِ
يَــظــهَــر لَكَ شِــعــبٌ فَــجُــز وطَــالِعِ
وَهـــوَ بُـــعَــيــدَ طَــالعِ الجــزيــرَه
وبــيـنـهـم طـريـقُ فـيـهـا الخـيـرَه
والجُـــزرُ فـــي غــربــيِّهــا طــريــقُ
والعــرقُ أيــضــا بــيِّنــ تــحــقـيـقُ
وأُمُّ شَــــيــــطــــان طَــــحـــلَةٌ بـــرقِّ
مِــنَ الأَبــاعِــل تــرهـا فـي الشَّرقِ
وإن تُــخَــلِّفــهُــم تــرى ســيــبـانَـا
بـــه مـــراســـي كـــلِّ ريــحٍ كــانَــا
مـــن أيِّ صـــوبٍ جـــئتَهُ فـــســـيَـــرا
كــفــاك ربِّيــ الضُــرَّ والتـعـسـيـرَا
ومـن هـنـاكَ آجـر لِجَـاهِ آحـدَ عَـشَـر
يَـنـقُـصُ رُبـعـاً بـأجـتـهـادِ واشـتَهَر
والصَّدرُ فــي النَّاــقــة والعَــيّــوّقِ
فــــي ذلك المـــكـــانِ بـــالتَّحـــقُّقِِ
ومِـــل عـــلى المـــطـــلع للحــجــازِ
وآدخُــــل لجَُّه بَــــنـــدرِ الأعـــزازِ
أو شِـــئتَ أن تُـــقَــصِّرَ الطــريــقَــا
مِــن جــاهِ سَــبـعٍ مِـل أيـا رفـيـقَـا
فــي النَّعـشِ والفَـرقَـدِ ثُـمَّ القُـطـبِ
إجــــرِ سَــــوَاء حــــافـــظٌ لَك ربـــي
أَمَّاــ إذا عــايــنــتَ جُــزرَ الدَّنِــق
تـرمـيـك دونَ القـصـدِ ذي المَـطالِق
وإن تَـــرَ المـــرمــاء والجــديــرَا
إجــرِ عــلى النــاقَــةِ كُــن جـديـرَا
إلى خُـــمَـــيـــس ثـــمَّ مِــل للأســوَدِ
واحــذَر مِــنَ الأَوسـاخِ ثَـمَّ وابـعُـدِ
فـهـذه الطـريـقُ تـجـريـهـا الخَـشَـب
ذَكــرتُهَــا مُــخــتَــصِــراً فــلا عَـجَـب
إن تَــجــرِ يــا رُبَّاــنُ فــي سـواهـا
وتَـــتـــبَـــعِ الصَّرفَـــةَ إذ تــراهــا
والطُّرقُ غـــيـــرُ هـــذهِ كَـــثِـــيـــرَه
لكـــنَّهـــا مُـــتـــعِـــبـــةٌ خَــطِــيــرَه
وقــد ذَكَــرَهــا والدي مِــن قــبــلي
ومــا تَــرك شــيــئاً يــصـفـهُ مـثـلي
مَـــيـــمَـــنَـــةً ومَـــيـــســرَه للشــامِ
كـــلَّ نـــواحـــي البـــرِّ بــالتَّمــامِ
بَـــيـــنَهُــمَــا يُــوصِــفُ خَــمــسَ طُــرُق
الغَــــربَ والأوســــاطَ ثــــمَّ الشَّرَق
لكــنَّنــي اخــتَــصَــرتُ هــذا النَهــج
دونَ ســـــواه إنَّهـــــ بـــــالُّلجَـــــج
وهـــذه الطـــريــقُ فــيــهــا المــدُّ
مـــســـاعــدُ شــامــي قــوِي مــشــتــدُّ
وإِنَّمـــا تَـــصـــعُـــبُ طُـــرقُ الشـــامِ
فــإفــهَــمِ الطُــرقَــاتِ بــالتــمــامِ
وديــــرةُ البـــرِّ إلى القـــصـــيـــرِ
ثــمَّ السُّوَيــسِ مــا ذَكَــرهــا غـيـري
مِــنً الربــابــيــن ولا المَـعَـالِمَه
لأَنَّهـــا مـــا هِــي طــريــقٌ سَــالِمَه
تَــمــنَــعُــكَ الشَِّــعــبــان أَن تـجـري
فــي فــردِ خــنِّ هــاك صِــدقَ خــبــري
أَمَّاـــ طـــريــقُ يــا أخــي البــاحَه
مِــن حــدِّ ســيــبـانٍ بـهـا السَّمـَاحَه
لراس أبـــي مُـــحَـــمَّدٍ مـــجـــراهـــا
فــي البــارِ والنًّاـقـةِ لا سـواهـا
رأسُ أَبـــــي مُـــــحَــــمَّدٍ للعــــيــــنِ
رأسٌ كـــبـــيـــرٌ بَـــيـــنَ غُـــبَّتــَيــنِ
غُـــبَّةـــِ إِيــلا ثــمَّ غُــبَّةــ الطُــور
إذ اســمُهــا بـيـن المَـلا مـشـهُـور
ومـــنـــهُ للسُّوَيـــسِ خُـــذ أَوصَــافــي
بـــأَزيَـــبٍ مُــولِمِ يَــبــقَــى صــافــي
أَمَّاــ القــصــيــرُ فَهــوَ بـرُّ الرِّيـفِ
عــلى اليــسـار فـافـهـمـن تـكـليـف
بـيـنَ السُّوَيـسِ والقـصـيـرِ يـا أَخـي
طُـــرقٌ كـــثــيــراتُ الأَذى والوَسَــخِ
واســمُ ذي الطــريــق هُــوَ غَــرَنــدَل
مَــغــطَــسُ فِــرعـونَ اللعـيـنِ يُـنـقَـل
مُــقـابِـلَه فـي البـرِّ بَـلدُ القُـلزُمِ
هِـي قَـريـةٌ كـانَـت بـها البحرُ سُمِي
ومِــن هــنــاكَ يَــســتَــضـيـقُ البـحـرُ
ويــلتــقــي بــحــرُ الحـجـاز ومـصـرُ
فـــهـــذه الطــريــقُ مــن ســيــبــانِ
لراس أبــي مــحــمَّدٍ يــا آخــوانــي
بـــهـــا الظِّهــارُ هِــيَ والنُّعــمــانُ
أَبــحِــر عــلى العــيُّوقِ يــا رُبَّاــن
وإن تَـــرَ القـــصــيــرَ والنُّعــمــانُ
كـــلُّهـــمُ بــمــصــرَ لَم يــبــيــنــوا
لكِــــن تَــــحَــــذَّر أَيُّهـــا الرًّبَّاـــن
مِــنَ القــصــاصــيــرِ مَــعَ الشِّعـبَـان
والبـعـضُ قـالوا البـارُ من نُعمَانِ
يــرمــيـكَ فـي البَـحـرِ عـلى شَـدوَانِ
شَـــدوَانُ هِـــي جــزيــرةُ يــا سَــيِّدي
فــي البــحــر عَـن راسِ أَبـي مـحـمَّدِ
وبـــعـــدَ ذا دِيـــرةُ بـــرِّ بــربــرَه
فــســوف أَذكُــر شــرحــهــا وأشـهَـرَه
مِـنَ السَّعـِيـد لِقَـريـةِ الشـيـخ مـعا
فـديـرةُ البـرِّ المـغـيـبُ فـاسـمَـعَـا
مِــن قَــريَــةِ الشــيــخ يـدورُ البَـر
فــــي مَـــغـــربِ النَّعـــشِ لرأس بَـــر
أيـضـاً إلى الجـيـنِ أَيُّهـا السُّفـَّار
لكـــن حـــذَارِ الكـــبـــسَ والعــوار
فـيـنـبـغـي الإنـسـان ذو التـمييزِ
يـــحـــاذرُ الأوســاخَ يــا عــزيــزي
ومـــن هـــنـــاك يـــا أخــي للشــامِ
فــالأغــلَبُ العُّيــوق يــا هــمـامـي
لولا يــطــولُ الشــرحُ كُـنَّاـ نَـشـرَحُ
جــمـيـعَ مـا عـنـه الثٍّقـاتُ صَـحَّحـُوا
ونـــشـــرحُ الأمــاكــنَ المُــضِــيــقَه
ونَــذكُــرُ الجُــزرَ عــلى الحــقـيـقَه
لكــــــــنَّ هـــــــذا دَرَكُ الرُّبَّاـــــــنِ
فــافــهَــم تَــكُــن عــلاَّمَـةَ الزَّمـانِ
وبــعــدَ ذا أذكُــرُ وَصــفــاً ثــانــي
يــــنــــقُــــلُهُ رُبَّاــــنُ عَـــن رُبَّاـــنِ
مِــنَ السَّعــيــدِ فــي طـلوعِ الرامـح
لرأسِ خَـــنـــزِيـــرَه طـــريــقٌ واضِــح
مِــنَ الجــزيــره لنـواحـي الهـجـرَه
فــي مَــطــلَعِ النَّجـم فَـسِـر بـخـيـرَه
مِــن فِــيــلُكٍ إِجــرِ لِبَــنــدَر مـوسـى
فــي مَــطــلعِ الجـوزاءِ يـا رئَيـسـا
مِــن هَــجــرَةٍ لفــيــلُكٍ فـي الرامِـح
مــجــرى لهــا للقــاصــديــنَ واضِــح
وإن تُـــرِد مـــنــه إلى حــافــونــي
فــي مــطــلعِ السُّهــَيــل بـاليـقـيـنِ
وديـــرةُ الزَّنـــجِ لهـــا السُّهـــَيــلُ
مَـــغـــرِبُهُ فــاقــصًــدهُ لا تــمــيــلُ
مِــن جـاهِ خَـمـسٍ مـاشـيـا لِمَـنـفِـيـه
أيــضــا وللأخــوار فَهــيَ صــافِــيَه
أمَّاــ إِذا صــرنَ النــعــوشُ عَــشــرا
تَـجـذِبُـكُ الشِّعـبَـانُ عَـن ذي المجرى
إن لَم تَــكُــن خَــابــرَ ذي المـكـانِ
فـــليـــس يَهـــديـــك ســوى الرُّبَّاــنِ
إلى سُــــفَــــالَه ونُـــعُـــوشُ خَـــمـــسِ
هُــو آخــرُ البــرِّ فَــدَتــكَ نَــفــســي
لَم تَــلقَ بَــرّاً فــي السُّهـيـلُ عـنـه
بَــل جــانــبُ القُــمـر بـعـيـدُ عَـنـهُ
وَقَــــد رُوي آخــــرُ بــــرِّ الحَـــبَـــش
بَــنــدرُ شَــجـرَه عِـنـدَ فَـقـدِ النَّعـَش
فــثَــم هُــو مَــنــبَــعُ نــيــلِ مِــصــرِ
عَــنِ ابــنِ حَـوقَـلِ الهـمـامِ الحَـبـرِ
لا حـــاجـــنــا الله وكــلَّ مُــســلمِ
لذا المــكــانِ الخَــطِــرِ المُــظــلِمِ
وفـــي حـــديــثٍ يــا فــتــى غــريــبِ
مِـــن ثّـــمَّ للشَّمـــالِ والمـــغـــيـــبِ
آخِـــرُ يـــا رُبَّاــنً جُــزرِ المــغــربِ
بـحـرُ أوقـيـانُـوسٍ سًهَـيـلِيـهِ الوَبِي
وبـــيـــنــهُــم مــســافــةُ بــعــيــدَه
مـــســـيــرُ شــهــرٍ بــهــوى شــديــدَه
وقــيــلَ كــان فــي قــديــمِ الدَّهَــر
مــراكــبُ الإفـرَنـجِ تـاتـي القُـمُـر
أيـــضـــاً ويـــاتـــون لبــرِّ الزَّنــجِ
والهـنـدِ نَـقـلاً عَـن ذوي الإفـرَنجِ
والقُــــمــــرُ أَوَّلهُ مِــــنَ الشَّمــــالِ
نــعــوش أحَــد عَــشَــر بــلا مُــحَــالِ
أعــنــي بــراس المــلح يــا هـمـامُ
تَـــعـــرِفُهُ الأعـــرابُ والأعـــجــامُ
وقــالَ بَــعــضٌ إِنَّهــ اثــنــا عَــشَــر
أَمَّاـ المـغـيـبـي هُـوَ نَعشُ أحَد عَشَر
وبـــيـــنَهُ وقــايــبــل آزوامٌ عَــدَد
ســتَّهـ وخـمـسـون ومـا فـيـهـا نَـكَـد
وأَنـــجَـــزِيــجَه بــيــنــهــا والبــرِّ
هِـي أشـهـرُ الجُـزرِ فَـخُـذ مِـن خَـبري
أيـــضـــاُ دُمُـــونـــي وكــذا مُــلاَلي
نـــعـــشُ أحــد عَــشَــر بــلا مــحــالِ
كـــذا مُـــوُتُــو عَــشــرةٌ مَــع نــصــفِ
هِـي أشـهَـرُ الجُـزرِ فَـخُـذ مـن وصـفي
وغــيــرُهــا فــي البــرِّ جُــزرٌ جــمَّا
بـعـضٌ سُـمـي والبـعـضُ لا لم يُـسـمَا
ورأسُهُ مـــن شـــاطــىء الســهــيــلي
يــــعـــلَمُهُ مُـــنَـــزِّلُ الإنـــجـــيـــلِ
ولا سَـمـعـنـا فـيـه عِـلمـاً صـادِقـاً
ولا قـــيـــاســـات ولا مـــطــالقَــا
بَــل رأسُهُ الجــاهـي مَـعَ البَـنَـادر
ومُـــنـــزلِ السُّلـــطـــان والجــزائرِ
وشــرحُهــا يــاتــي مَــعَ المــطــالقِ
فـي غـيـر هـذا الفـصـلِ بـالحـقائقِ
وفــــي حــــديــــثٍ آخــــر غــــريــــبِ
قــليــلُ مَــن يــرويــه بـالتـجـريـبِ
بــأنَّ أقــصــى القُـمـرِ نَـعـشُ إصـبَـعِ
دِيــرَه جَــنــوبــيَّهـ سُهَـيـل فـاتـبَـعِ
والبــعــضُ قـالوا كـلُّهُ فـي التِّيـرِ
هــذا هــو الظــاهــرُ يــا بــصـيـري
والقُـــمـــرُ مـــنـــســوبٌ لقــامــرانِ
بـن سـامِ بـن نـوحٍ أبـيـنا الثاني
وهـــــو لهُ بـــــحــــرَّيــــهُ جــــزائرُ
مــمــا يــلي الفــالَ لهــا أمـايـرُ
أيـــضـــاً وأفـــشـــاتٌ مـــع شـــعــوبِ
وكـــونـــهــا عــنــه إلى الجــنــوبِ
اثــنــي عَــشَـر زامـاً أيـا مـعـلِّمـا
جُــــزرٌ كــــبــــارٌ إلى الجــــنــــوب
اثــنــي عَــشَـر زامـاً أيـا مـعـلِّمـا
جُــزرٌ كــبــارٌ نــايــفــاتٌ للســمــا
لم يُـعـتـرف كـم هـي عـليها النعشُ
مـــجـــهـــولةٌ لهـــا مـــكـــانٌ وَحــشُ
لكـــنَّمـــا تُـــخـــبـــرُك المـــطــالقُ
ثــمَّ المــســافـه عَـنـهُـمُ يـا حـاذقُ
أمَّاــ ربــابــيــنُ نــواحــي القُـمـرِ
مَــعــهُــم لهــا مــطــالقٌ بــالخُـبـرِ
يـأتـونَ مـنـهـا يـا أخـي بـالعنبرِ
مـن سـالفِ الدَّهـرِ القـديمِ المُدبِرِ
والبعضُ قالوا القُمرُ والزَّنجُ معا
إذ لم يـغـيـبِ النَّعـشُ لم يَـنـقَطعا
يـــــرونَ مَـــــن زلَّ إذا تــــوسَّطــــا
بــيــن جــنـوبـهـم كُـفِـيـتَ الغـلطـا
لكــــنَّهـــ مـــكـــانُ ضِـــيـــقٍ وكَـــرَب
شــعــبــانُه والمــوجُ والمــدَّ عَـجَـب
إِن قَــــــدَّر الله لفُـــــلكٍ وَدخَـــــل
فـي بـحر أُوقانوس على قُرب الأجَل
مــا عــنــده ســوى بــرورِ الكـانـمِ
جــنــوبــيَ السُّودان تَــركٌ فــاعــلمِ
وقـيـلَ أقـصـى القُـمـرِ يـا مـعـلمـا
نـــعـــشٌ السُـــودان تَـــركٌ فــاعــلمِ
أقــصــى الشــمــالِ وهــو لولوجــان
نــعــشُ عَــشــرٍ جــاء فـي التـبـيـان
فــي غُــبَّةــٍ تُــكــليــك بــالســهـيـلِ
مــا بـيـن رأسـيـن فَـخُـذ مـن قـولي
أعــنــي بــراس المـلح إحـدى عَـشَـر
ومــنــزلا جــي نَـعـشُ عَـشـرَه تُـذَّكَـر
وقــيــلَ غِــلظُ القُـمـرِ يـا مـعـلمـا
عُــشــرونَ زامــاً ذكــروهُ العُــلَمَــا
واعـــلم بـــأنَّ حَــولَ كــلِّ القُــمــرِ
أوســـاخَ مَـــع شِــعــبــانِ ثــمَّ جُــزرِ
نـــعـــوشُ سَــبــعٍ ورقــيــقَ البــحــرِ
خُــذ فــي اليــسـار والسـمـاكَ آجـرِ
حـتَّى يـجـي عِـنـدَك نُـعـوش ثـمـانـيه
بــذا الذي يــرى النـعـوشَ عـاليـه
ذا وصــفُهُ أَمَّاــ القــيـاسُ الأصـلي
فـــســـوفَ أَذكُـــرُ بـــتــاســع فَــصــلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك