وَبَلْدَةٍ يَدْعُو صَدَاها هِنْدَا

44 أبيات | 241 مشاهدة

وَبَــلْدَةٍ يَــدْعُــو صَـدَاهـا هِـنْـدَا
يُهَــيِّجــُ اللَيْــلُ عَــلَيْهـا وَجْـدا
كَــذات أَحْــزان أَرَاحَــتْ فَــقــدا
يُحْمِي بِهَا الحَرُّ المَهارَى وِرْدا
مِـمّـا تَـصَـلَّيْـنَ الهَـجِير الصَخْدا
تَـفْـصِـد أَوْشـال الذَفـارَى فَـصْدا
مـا زالَ إِسْـآدُ المَـطـايَا سَمْدا
يَـنْـسَـلِبُ اللَيْـلُ انْسِلاباً مَسْدا
بِــحَـيْـثُ سَـمَّى أَهْـلُ نَـجْـدٍ نَـجْـدا
حَتَّى بَرَى الجَلْسَ وَأنْضَى الأُجْدا
تَـقْـلِيـب أَخْـفـافٍ تُـدَنِّي البُعْدَا
بِــأَرْجُــلٍ سـاقَـتْ نَـعـامـاً زُبْـدا
كَــأَنَّ رَفْــضَ الشَــركِ المُــرْقَــدّا
إِذا الطَـرِيـقُ بِـالفَـلاةِ ارْمَدّا
أَنْــســاعُ مَــكِّيــٍّ أَجــاد القَــدَّا
وَإِنْ خَــصــاصُ لَيْــلِهِــنَّ اسْــتَــدّا
صَــدَدْنَ عَــنْ عِــرْنِــيـنِه أَوْ صَـدّا
عَـنْهـا وَتَـعْـرَوْرَى سِهـابـاً جُرْدا
إِذا تَهَــاوى القَــرَبِ اجْــرَهَــدَّا
كَــأَنَّ تَــحْــتِـي ذا شِـيّـاتٍ فَـرْدا
بــادَرَ لَيْــلاً وَشَــمــالاً صَــرْدا
أَرْطَـى وَأَحْـقـافـاً يَذُدْنَ البَرْدا
يَـنْـضُـو المَـطـايَـا عَنَقاً وَوَخْدا
نَضْوَكَ عَن صَدْرِ اليَمانِي الغِمْدا
تَــطْــرُدُ ذَمّــاً وَتُــدَنِّيــ حَــمْــدا
تَعْمِي مَعَانِيها اللُغامَ الجَعْدا
لا تَــعْـد أَقْـوام إِلَيَّ القَـصْـدا
أَبْـدَوْا مِـنَ الغَيْظِ وُجُوهاً رُبْدا
مَـرْضَـى وَإِنْ كانُوا بِطاناً كُبْدا
لا بَــــرِئَتْ غُــــدَّةُ مَـــن أَغَـــدّا
إِذا اعْـتِـراضُ الرَجَـزٍ اصْـمَـعَـدّا
عَـــرَفْـــت أَنَّ العَـــدَد الأَعَـــدّا
وَالرُكْــنَ إِنْ زاحَــمْـتَه الأَشَـدّا
لَنـا إِذا يَـوْمُ الحِـفَـاظِ امْتَدَّا
وَعَــمَّ أَيّــام الضِـنـاك الحَـشْـدا
وَإِن أَمَـرَّ المُـحْـصِـدُون الحَـصْـدا
فِـي يَـوْمِ هَيْجَا أَوْ غَشِين الجِدّا
وَلَمْ نَــجِـدْ مِـنْ عُـظْـم أَمْـرٍ بُـدَّا
وَنَـحْـنُ مـا لَمْ نَـر أَمْـراً رُشْـدَا
نُـدْنِـي لِنُـكْـدِ الناسِ مِنّا نُكْدا
وَمَـــن أَرَدْنَـــا جُــرْأَةً وَمَــكْــدا
بِـقَـسْـرِنَـا التَـعْـبِيدَ كانَ عَبْدا
تَـرَى إِذا ذُو الحَـسَـبِ اسْـتَـعَـدّا
مِــنّــا رَسُــولاً هـادِيـاً وَحَـمْـدَا
بِهِ تَـفَـنَّخـْنَـا الذُرَى وَالمَـجْـدا
وَعَـــمُّنـــَا أَفْـــضَـــلُ عَــمٍّ زَبْــدا
قَـيْـسٌ إِذا مـا المَـحْلِبُ اسْتَمَدّا
الأَعَـظَـمُـونَ فِـي الجِهـادِ جُـنْدا
وَالأَمْــنَــعُــونَ ذِمَــمــاً وَعَهْــدا
ذَاكَ وَسَـعْـدِي الأَفْـضَـلُونَ سَـعْـدا
إِنَّكــَ إِنْ تَــعْــدِلْ بِــنَــا مَـعَـدّا
نَـــعْـــدِلُ مَــعَــدّاً عَــدَداً وَجَــدَّا
وَحَــسَــبــاً يَــوْمَ الفِــضـالِ عِـدّا
وَإِن ظَـلَمـنا الناسَ قُلنا عَمدا
فَــــأَيُّهـــا الرائِمُ أَمـــراً إِدَّا
إِنْ كُـنْـتَ تَـرْجُـونَا فَنَاطِح أُحْدا
إِنَّ لَنَــا مِــنْ كُــلِّ نِهــدٍ نِهْــدا
مِـــنَ الرِبـــابِ حَــلَبــاً وَرِفْــدا
وَعَـــمْـــرُنَــا رِفْــداً لَنــا وَرِدَّا
وَآلُ زَيْــــدٍ سَــــلَفــــاً وَوَفْــــدا
مُـسْـتَـأْسِـداً مِـنْ كُـلِّ قَـوْمٍ أُسْـدَا
تَـرَى لَهُـم إِنْ رام أَمْـراً ضَهْـدا
مِــنْ قَــسْـوَةِ العِـزِّ رِقـابـاً لُدّا
وَجِــلَّةً لا يَــشْــتَـكٍـيـنَ اللَهْـدا
يَـخْـضِـدْن أَعْـنـاق القُـرُومِ خَضْدا
إِذا إحْــتَــضَـرْنَ يَـوْمَ زَأدٍ زَأْدا
لَمْ تَــرَ إِلّا مُــقْــرَمــاً عِـلَّكْـدا
فُــرَانِــســاً أُرِبَّ جِــسْـمـاً مَـغْـدا
يَــزِيــدُهُ نَهْــمُ الوَعِــيـدِ حَـرْدا
إِذا أَعــاد الزَأْرَ وَاسْــمَــعَــدّا
وَقَــدْ غَــضِــبْــنَ غَــضَـبـاً عِـرْبَـدّا
حَــسِــبْــتُهُ غَــشَّاــهُ لَوْنــاً وَرْدا
طــالِيــه إِلّا بِـتَـكـاً أَوْ لِبْـدا
كَــأَنَّ نَــابَــيْهِ إِذَا اسْــتَــحَــدّا
بِــالآخَــرَيْــنِ مِــغْـوَلاَنِ ارْتَـدّا
فِــــــــــــــــــي وُرَّمٍ أَرْآدُه أَلَدّا
وَهـامَـةٍ كَـالصَـمْـدِ لاَقَـتْ صَـمْـدا
إِذا اضْــمَــأَكَّ أَخْـدَعَـاه ابْـتَـدّا
صَـــلِيـــفَ مُـــرْدِيٍّ وَمُـــصْـــلَخِـــدّا
أَعــانَ حَــيْـداهُ جَـبِـيـنـاً صَـلْدا
يَـزْغَـدْنَ بَـخْـبـاخَ الهَـدِيرِ زَغْدا
بَـــــوَاذِخـــــاً راجِــــسَــــةً وَرَدّا
تَــــسْــــمَـــعُ لِلأَرْضِ بِهِـــنَّ وَأْدا
وَإِنْ رَأَيْــتَ مَــنْــكِــبــاً وَعَـضْـدا
مِـنْهُـنَّ تُـرْمَـى بِـاللَكِـيـكِ لَثْـدا
حَــسِــبْــتَ فِــي أَجْـلادِهِـنَّ سُـخْـدا
مِــنْ نَـضْـو أَوْرامٍ تَـمَـشَّتـْ سَـأْدَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك