وجود لا يلم به الجحود
للشاعر أحمد بن علوان
1
وجـــود لا يـــلم بــه الجــحــود
ووصــــل لا يــــكـــدره الصـــدود
2
وحــول قــد أحــال مــحــال قــلب
فــأصــبــح وهــو حــمــاد حــمـيـد
3
ووصـــف مـــدرك بــالفــهــم صــافٍ
صــفــا للشــاربــيــن له الورود
4
تــضـمـنـه الفـؤاد فـصـار قـربـاً
عــليــه لقــربــه يــرد الوريــد
5
سـبـيـل الحـق مـن حـيث المعاني
قــريــب ليــس يـعـرفـه البـعـيـد
6
لأهـــل الحـــب مــحــبــوب مــحــب
لأهـــــــل الود مـــــــودود ودود
7
فــقــل للطـالبـيـن له أنـيـخـوا
وقــل للســائريــن إليـه عـودوا
8
ألا إن الطــريــق إليـه فـيـكـم
فلا تنضوا الركاب ولا ترودوا
9
فـإن لم تـعـرفـوه بـكـم ضـللتـم
فـــلا بـــاب إليـــه ولا وجـــود
10
تـــعـــرف للأنــام بــوصــف قــرب
وعــاه الشـيـخ مـنـهـم والوليـد
11
بـعـلم حـال بـيـن المـرء لطـفـا
وبـيـن القـلب يـفـقـهـه البـليد
12
هــو الثـانـي لواحـد كـل نـجـوى
إلى مــا ليـس يـحـصـره العـديـد
13
وأول ثــــم آخــــر كــــل شـــيـــء
وظــاهــره وبــاطــنــه الشــهـيـد
14
عــلى الارواح والأشـبـاح مـحـصٍ
رقــيــب لا يــفــارقــهـا عـتـيـد
15
فـيـا أهـل اليـقـيـن بـذا وهـذا
لقـد قـامـت عـلى الشـك الشـهود
16
مـــعـــاصٍ جـــمـــةٌ ســـفـــكٌ وظــلم
وطــغــيــان يــشــب لهــا وقــيــد
17
وتـــــركٌ للفـــــرائض لا لعــــذر
وفــعــلٌ للفــواحــش لا يــبــيــد
18
أإيـــمـــانٌ هــنــالك أم نــفــاق
وإقـــرارٌ هـــنـــالك أم جـــحــود
19
قــفــوا وتــفــكـروا فـالحـق حـق
وهــذا الوعــد صــدق والوعــيــد
20
وذا القــرآن مــقــروء عــليـكـم
وهــذا أحــمـد الهـاري الرشـيـد
21
أصــدقــتــم فــمــا أنـتـم عـبـاد
أكــذبــتــم فــمــا أنـتـم يـهـود
22
فـمـا هـذا التـمـادي والأمـاني
ومــا هــذا التــزحـزح والشـرود
23
أســكــرٌ غــالبٌ مــن غــيــر خـمـر
ومــوت والحــراك بــكــم شــديــد
24
وقـــوم تـــعـــقـــلون لأي شــيــء
خـــلقـــتـــم أم ذئاب أم أســـود
25
وأبــــطــــالٌ ذكــــور أم إنــــاث
مـــغـــازلهــن مــرســلة تــمــيــد
26
وفــتـيـان الحـقـيـقـة أم نـعـاج
يــخـالطـهـا الثـعـالب والقـرود
27
وقـــوم تـــعــرفــون الله حــقــاً
نـــعـــم لكــنــكــم غــلف جــمــود
28
نـــيـــام والعــيــون تــرى وصــم
ولا صــــمـــم وأطـــفـــال جـــدود
29
ألا خـــوفـــا أراه ألا حــيــاءً
ألا حــزنــاً ألا عــيـنـاً تـجـود
30
ألا ديـن عـن الفـحـشـاء يـنـهـى
ألا عـــلم لذي جـــهــل يــفــيــد
31
ألا عـــاصٍ يـــتـــوب ألا ركـــوع
يــدل عــلى الخـشـوع ألا سـجـود
32
فـمـا هـذي القـسـاوة ليـت شعري
قــلوب فــي القــوالب أم حـديـد
33
تــريـدون الجـنـان ومـا لديـهـا
وهــا أنــتـم لشـهـوتـكـم عـبـيـد
34
لحـــرثٍ أو لكـــســـبٍ أو لنـــســلٍ
وأمــر الله مــنــبــوذ بــعــيــد
35
إلى مـا تـرجـع الأجـسـام مـنكم
وتــنــتــقـل الهـرائس والثـريـد
36
أمـا الشـهـوات تـصـبـح فـي كـيف
أمــا الاجــســام تــأكـلهـن دود
37
أليــس حــلالُ مـا فـيـهـا حـسـاب
أليــس حــرامُ مــا فـيـهـا وقـود
38
لذا تـسـعـى الأكـابر والرعايا
وتــتــخــذ العــسـاكـر والجـنـود
39
عــصــيــتــم ربــكــم لأخــس شـيـءٍ
فـــلا حـــقٌّ يـــقـــام ولا حــدود
40
أرب كــالمــهــيــمــن أم كــتــاب
كـمـا القـرآن أم كـالسـيـف عود
41
أبـا لفـردوس هل تشرى الدنايا
أبـالرحـمـن هـل يـشـرى المـريـد
42
دعــا داعــي الإله فـلا مـجـيـب
دعـا الشـيـطـان فازدحم الوفود
43
أمـــا هـــذا عـــدوكـــم المــدلي
لوالدكــم أمــا هــذا الحــســود
44
ومــهـبـطـه ومـهـبـطـكـم جـمـيـعـاً
إلى الدنـيـا ويكره أن تعودوا
45
يــوسـوسـكـم ويـأمـركـم بـمـا لا
لكــم يــرضــى الإله ولا يـريـد
46
فـإن كـنـتـم فـحـولا فاستقيموا
فــليــس يـصـاد فـحـل بـل يـصـيـد
47
وصـــلى ربـــنـــا مـــا لاح بــرق
عـلى المـخـتـاى واختلف الجديد
تعليقات القراء 0