وحقِّكَ ما النجمُ المُرَفّعُ إذ هوى
للشاعر حمدون بن الحاج السلمي
1
وحـقِّكـَ مـا النـجمُ المُرَفّعُ إذ هوى
سِـوَى مُـرسَـلٍ مـا ضَلَّ أصلاً وما غَوى
2
وخـبـرَ صـدقـاً لَيـسَ يَـنـطِـقُ عَن هوى
شَـدِيـدُ القُـوَى ذُو مِـرَّةٍ معهُ استوى
3
وصــارَ إلى أن حـلَّ سِـدرَةَ مُـنـتـهـى
وَزادَ وَحــيــداً أيَّمــا حُــجُــبٍ طَــوَى
4
وَحِـيـدٌ جَـليـلُ القَـدرِ فـي أزَلٍ بَدا
وفـــي أبـــدٍ ويـــومَ نَـــشــرِهِ للِّوا
5
وفـي الجـنَّةـِ العُـليا عَلَت دَرَجاتُهُ
تَـبـيـنُ لِكُـلِّ مَـن بـأقـطـارِهـا ثَـوى
6
وَجـيـهٌ بَـدا فـي عالمِ القُدسِ نُورُهُ
مُـــقـــدسَ رَبٍّ ســاجِــداً لهُ لا سِــوَى
7
ويــومَ ائتــيــا تـسـابَـقَـت ذَرَّةٌ لَهُ
تُــجــيــبُ فَــكُـلٌّ تـابِـعُ لَهُ مـا لَوَى
8
وَيَــــومَ ألســــتُ كـــانَ أوَّلَ قـــائِلٍ
بَلَى فَهوَ ذُو التقديمِ ليسَ لَهُ سِوَى
9
وقــد خــلعَ المــولى عــليــهِ وآدَمٌ
بـطـيـنٍ نُـبُـوءَةً كـمـا قـال من روى
10
ومنن سرِّهِ الأسرارُ كانت لذي عُلاً
ومن نُورِهِ الانوارُ كانت لذي رُوَى
11
وفــي عــالمِ الأشـبـاحِ أوَّلَ وضـعـهِ
بـدا سـاجِـداً للّهِ نُـورُهُ ما انطوى
12
وأســرى بـه الرَّبُّ الجـليـلُ لِعَـرشِهِ
تــبــارَكَ رَبِّيــ مــا أجَـلَّهُ مُـسـتَـوى
13
ولم يَـقُـلِ اخـلَع وَهـوَ واطِـئُ عَـرشِهِ
فـإِنَّكـ بـالعَـرشِ المُعَظَّمِ ذا استوا
14
وَقِــيـلَت لمـوسـى وهـوَ واطـئُ طُـورِهِ
فــإنَّكــَ بـالوادِ المـقـدَّسِ أي طُـوى
15
وكـان الذي قَـد كانَ من رُؤيَةٍ وَمِن
سَــمَــاعٍ لســرٍّ عــن ذَوي سـرٍّ انـزوى
16
وفـي يـوم حـشـرً لاحَ ظِلاً وَقَد دَنَت
مـن الرَّأسِ شَـمسٌ فيهِ نَزَّاعةُ الشَّوَى
17
وآوى إليــهِ الرُّســلُ تــحــتَ لِوائِهِ
وكُـلُّ بِـذَاكَ الظِّلـِّ مِـنـهُ قَـد ائتوى
18
وفــي جَــنَّةــٍ طُــوبــى بِــدَارِهِ دَلَّلَت
فُــرُوعـاً بِـدُورِ الكُـلِّ مُـبـدِيَـةً رُوَا
19
ومـن دارِهِ عَـيـنٌ بِهَـا شَـرِبَ المُـقَرَّ
بُـونَ تـفـجـرت لِمَـن بـالهُدى ارتوى
20
وزيـــرٌ لذي مُـــلكٍ هُـــنـــاكَ مُــؤَزَّرٌ
وأعــظَــمُ حُــجَّاــبٍ لَهُ مــا لَهُ بَــوا
21
وسـيـلتُهُـم لِمَـن عَـلى عـرشِهِ استَوَى
رَسُـولٌ عـلى ما كانَ مِن مَجدٍ احتَوى
تعليقات القراء 0