هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَحْيُ السَّماءِ مُنَزَّلٌ ببُيوتِنا

للشاعر بهاء الدين الروّاس

1
وَحْــيُ السَّمــاءِ مُــنَـزَّلٌ بـبُـيـوتِـنـا
وحَــقــائقُ الآيــاتِ عــنَّاــ تُــنـقَـلُ
2
ولقـدْ وَرِثْـنـا المُـرْسَـليـنَ بعلمِهِمْ
ولنـا مـن الغـيـبِ المُـقَـدَّسِ مَـنـهَلُ
3
كَـفَـلَتْ حُـجـورُ الأَوصِـيـاءِ صِـغـارَنا
وكِـبـارُنـا مِـنـهـا النَّوائِبُ تَـذهَـلُ
4
وإذا تَـــجَـــلْجَــلَتِ الشُّؤُنُ فــإنَّنــا
فـي الأَوْلِيـاءِ لنا الطِّرازُ الأوَّلُ
5
عــنَّاــ رِوايــاتُ الأُصــولِ صَـحـيـحُـةٌ
ورِحــابُــنـا يـومَ المَـخـاوِفِ مَـوْثِـلُ
6
هـذا أَبـو العَـلَمَـيْـنِ أَحـمـدُ جَـدُّنا
فــحــلٌ له فــي القــومِ بـاعٌ أَطْـوَلُ
7
سِـرُّ الوَلايَـةِ مـن جـنـابِ المُـرْتَضى
أَبــداً بِــنــا بــوِراثَــةٍ يـتَـسَـلْسَـلِ
8
مــا عُــدَّ فــي عــصــرٍ رِجـالُ زَمـانِهِ
إِلاَّ ومِــنَّاــ الأَلْمَــعِــيُّ الأَفــضَــلُ
9
نـحـن شُـمـوسُ القـومِ فـي حَـضَـراتِها
لَمَّاــعَــةً أمَــدَ المَــدى لا تَــأْفَــلُ
10
إنْ راحَ مـــنَّاـــ ســيِّدٌ جــاءَ ابــنُهُ
والحــالُ مَــوْصــولٌ بــه لا يُــفْـصَـلُ
11
ذُرِّيَّةــٌ مــن بــعــضِهــا بــعــضٌ بَــدا
بــشُــؤُنِ أَوَّلِهــا يَــمــيــسُ ويَــرْفُــلُ
12
قــلْ للحَـسـودِ اقْـعُـدْ فـإنَّكـَ قـاصِـرٌ
ولنَــحْــنُ طَــوْراً فــوقَ مـا تَـتَـخَـيَّلُ
13
ســتَــرى لنــا مــنَّاـ بُـدورَ حَـقـائقٍ
بــبُــروجِ أَفــلاكِ العُــلى تــتـجـوَّلُ
14
فـلنـحـنُ أُسْـدُ الغـابِ فـي عَتَباتِنا
ربَّاــضَــةٌ عــن خَــشْــيَــةٍ تــتَــمَـلْمَـلُ
15
ولنـا الخَـوارِقُ والحَـقـائِقُ سِـيـمَةٌ
فـيـهـا حَـديـثُ المَـكْـرُمـاتِ مـسـلسَلُ
16
مــا جـاءَ مـنَّاـ فـي المَـدارِجِ آخِـرٌ
إِلاَّ لهُ فـــــوقَ المَـــــعــــارِجِ أَوَّلُ
17
بَــطَــلَتْ عَــزائِمُ أُمَّةــٍ قــد شـابَهَـتْ
أَطْــوارَنــا وشــؤونُــنـا لا تـبـطُـلُ
18
نــحــن الضِّراعُ إذا تَهــاجَـمَ حـادِثٌ
بــأُصُــولِنــا يــتــوسَّلــُ المُــتَــوَسِّلُ
19
وإذا دَعـا البـاري بـنـا وبأَهلِنا
ذو نِــيَّةــٍ صـافـي السَّريـرَةِ يُـقْـبَـلُ
20
قـدْ فـاضَ فـي أَهـلِ الحَقائِقِ بحرُنا
فــبــكــلِّ قــلبٍ ســالَ مــنــهُ جــدوَلُ
21
وإذا الجِـبـالُ تـحـوَّلَتْ عـن أَرضِهـا
عـن شـأْنِـنـا فـي اللهِ لا نـتـحـوَّلُ
22
مـا نـظَّمـَ التَّعـْدادَ فـي أَنـسـابِـنا
إِلاَّ وَليٌّ أو نـــــبـــــيٌّ مُـــــرْسَـــــلُ
23
فـي العَـصْـرِ مـنَّاـ سـادَةٌ أحـوالُهُـمْ
بــسُــمُــوِّهــا يــتــمــثَّلـُ المُـتَـمَـثِّلُ
24
القُــطْــبُ إبـراهـيـمُ مـن أَفـرادِهِـمْ
والفَـحْـلُ عـبـد اللهِ وهـو الأَكـمَلُ
25
وأَبـو المَـفـاخِـرِ هـاشِـمٌ وألْحِقْ به
زيــداً ويَــعْــقــوبــاً وعَـدُّكَ يـشـمَـلُ
26
أفـرادُ قـومٍ فـي العِـراقِ عـهِـدَتُهُمْ
شــوسٌ بــهِــمَّتــِهِــمْ يُــحَـلُّ المُـشْـكِـلُ
27
ولنــا بــأَرضِ الشَّاــمِ أيُّ عِــصـابَـةٍ
شَـمْـخـاءَ عـنـهـا يـقـصُـرُ المُـتَـطَـوِّلُ
28
فــعــليٌّ الحــبــرُ الكَـريـمُ وأَحـمـدٌ
ويَـليـهِ عـبـدُ القـادِرِ المُـسْـتَـوْجِلُ
29
وفَتى الحِمى رَجَبٌ أَبو الهِمَمِ التي
فـــيـــهــا دَلالٌ قــدْ طَــواهُ تَــذَلُّلُ
30
والجَـــنْـــدَلِيُّ مــحــمَّدٌ وأَمــيــنُهُــمْ
وبــصــالِحُ خــيـلِ العِـدى تَـتَـجَـنْـدَلُ
31
وبـنـا أَبـو البَـرَكـاتِ واحِـدُ صفِّهِمْ
ويُــقــالُ فــيــه السَّيــِّدُ المُـتَـوَكِّلُ
32
شـيـخٌ تـرَقْـرَقَ بـالمَـعـارِفِ بـاطِـنـاً
وعــليــهِ سِــيــمَــةُ جــدِّهِ لا تُـجْهَـلُ
33
فــبِــبَـيْـتِهِ سـيـقـومُ مـن أَسْـرارِنـا
فــوقَ المِـنَـصَّةـِ للحُـقـيـقـةِ مُـحْـفَـلُ
34
ويَـجـولُ مـنـها للطَّريقَةِ في الوَرَى
مـــنـــهُ هِــزَبْــرٌ وجــهُهُ لا يُــخْــذَلُ
35
يــا حَــيْـرَةَ الحُـسَّاـدِ إنَّ قُـيـودَهُـمْ
ثَــقُـلَتْ ألا بـالوهـمِ فـلْيَـتَـأَوَّلوا
36
هـذا الكَـمـالُ الأَحْـمَـدِيُّ تـلامَـعَـتْ
أَنــــوارُهُ وجَــــلا هُـــداهُ الكُـــمَّلُ
37
فـاذْكُـرْ حَـديـثاً جاءَ بالإِحْسانِ عن
خـيـرِ البَـرِيَّةـِ والمَـحـاسِـنُ تُـفـعَـلُ
38
واجْـعَـلْكَ عـبـداً مُـحْـسِناً فالنَّصُّ قدْ
وافَـــى صِـــراحــاً إنَّمــا يَــتَــقَــبَّلُ
39
وانْـظِـمْ فُـؤادَكَ يـا بُـنـيَّ بـسِـلْكِنا
واسْـمَـعْ فـذا داعـي العِنايَةِ يَزْجَلُ
40
فــطَــريــقُــنــا مـعـمـورَةٌ وشُـؤُنُـنـا
مــحــفــوظَــةٌ وقُـلوبُـنـا لا تُـفْـتَـلُ
41
وعــلى سَــمَـواتِ المَـعـالي لم يـزَلْ
لرِجـالِ عُـصْـبَـتِـنـا الكَـريـمَةِ منزِلُ
42
بـالرَّحـمَـةِ العُـظـمـى جَرَتْ قِيعانُنا
فـالفـيـضُ يُـمْـطِـرُ والعِـنـايَةُ تهطُلُ

عن القصيدة

«وَحْيُ السَّماءِ مُنَزَّلٌ ببُيوتِنا» قصيدة للشاعر بهاء الدين الروّاس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «وَحْــيُ السَّمــاءِ مُــنَـزَّلٌ بـبُـيـوتِـنـا ... وحَــقــائقُ الآيــاتِ عــنَّاــ تُــنـقَـلُ». ولـبهاء الدين الروّاس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0