وخطر الحضر أخيل أبرزا

37 أبيات | 333 مشاهدة

وخــطــر الحــضـر أخـيـل أبـرزا
حـقـا مـن اللجـيـن كـان أحرزا
مــنــمــنــمٌ مــكـيـله سـتّـاً وزن
مــا مـثـله حـقٌّ بـذيـاك الزمـن
زخــرفــه أبــنـاء صـيـدا وخـرج
قـوم فـنـيـقـيـا به على اللجج
حـتـى إذا لمنوس جاؤوا وقفوا
حـيـث بـه القـيل ثواس أتحفوا
وإفـنـس بـن إيـسـنٍ بـين العدى
بـه ابـن فريام لقاوون افتدى
لذاك فــطــرقــل عـفـا عـن دمـه
والآن قــد أبــرز فـي مـأتـمـه
أعــــده خــــليــــله للســـابـــق
وخـــيـــر ثـــورٍ قـــارحٍ للاحــق
وللأخــيــر نــصــف شــاقـلٍ ذهـب
مـن ثـم بين القوم ناهضاً خطب
وصـاح يـا سـراة مـن منكم رغب
بخوض ذا الميدان حالاً ينتصب
فــانــتــصــب ابــن ويـلسٍ أيـاس
ثــم أذيــس اللبــق النــبــراس
فــأنــطــلوخ ســابــق الأتــراب
وانـتـظـمـوا صـفـا على اقتراب
ولهـــم أخـــيــل أعــلن الغــرض
فـانـبـعـثوا انبعاث عداءٍ ركض
إذا بــآيــاس ســريــعـاً سـبـقـا
لكـــن وراءه أذيـــس طـــبـــقــا
يـدنـو كـمـا النساجة البديعه
لصــدرهــا قــد دنـت الوشـيـعـه
إذا بـــهـــا بــنــولهــا أمــرت
ســلكــاً بـه تـحـوك ثـم اجـتـرت
خـطـاه فـي خـطى ابن ويلسٍ تقع
من قبلما العثير عنهن ارتفع
يــجـري عـلى أعـقـابـه ونـفـسـه
بــرأس أيــاس يــثــور قــبــســه
والقـوم طـرّاً يـرتـجون الغلبه
له وضــجــو وهــو عــادٍ عــقـبـه
حـتـى إذا عـلى الخـتام أشرفا
أذيــس فــالاس دعــا وهــتــفــا
عــونــك يــا ربــة قــوي قـدمـي
وذلك الدعـاء فـي الحـال نـمي
فــشــددت بــالعــزم مــعـصـمـيـه
وخـــفـــفــت بــجــربــه رجــليــه
وحـيـن هـمـا أن يصيبا الخطرا
أيــاس فــالاس رمــت فــعــثــرا
أكــب فــي خــثــي ثـيـارٍ ذبـحـا
أخـيـل فـي مـأتـم فـطـرقـل ضحى
بــه امـتـلا فـوه وأنـفـه وخـف
أذيــس أولاً إلى أولى التـحـف
وأســـرع ابـــن ويـــلسٍ يـــليــه
والخــثــي حــشــو أنـفـه وفـيـه
لقـرن ذاك الثـور حـالاً مـالا
وصــاح وهــو يــتــفـل الدمـالا
واخــيــبــة الهــمـة والإقـدام
فـــربـــةٌ تـــلك لوت إقـــدامــي
وعـــن أذيـــس أبــداً تــحــامــي
كــالأم مــنــذ غــابـر الأيـام
فـارتـفـعـت قـهـقـهـة الجـمـهور
وأنـــطـــلوخ صــاح بــالحــضــور
قــال لهـم مـبـتـسـمـاً مـسـرورا
وإن غــدا مــغــنـمـه الأخـيـرا
هـلا أيـا صـحـب خـبـرتـم خـبري
آل العــلى تــجـل قـدر العـمـر
أيــاس فــاتــنــي نــعــم بـنـزر
لكــن أذيــس إلف ذاك العــصــر
شــيــخٌ ولكــن ذو جــنــانٍ نـضـر
مــا مــعــه قــط بــهـذا الدهـر
خــلا أخــيـل مـن مـجـارٍ يـجـري
أجـــاب آخـــيــل لذا الإطــراء
مــا كــنــت مـداحـي بـلا جـزاء
لذاك قــد زدتــك مــن حــبــائي
نـــضـــار يــصــف شــاقــلٍ وضــاء
وعـــاجـــلاً نــفــحــه بــالذهــب
فــراح مــعــتـزّاً بـمـلء الطـرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك