وداعا شبابي في ربيع شبابي
للشاعر عبد الحميد الديب
1
وداعــا شــبــابــي فــي ربــيــع شــبـابـي
وأهــلا حــســابــي قــبــل يــوم حــسـابـي
2
ومــا يــبــتــغــى مــن عــاش غـيـر مـوفّـق
ثـــلاثـــيـــن عـــامــا فــي أســى وعــذاب
3
بــنــى فــوق دار الشــمــس دارة مــجــده
فـــســـاكـــنـــه فـــيـــهــا نــذيــر خــراب
4
طلعت على الدنيا فلا النور في الدجى
ولا الروضــة الفــيــحــاء وســط يــبــاب
5
ولكــــن حـــظـــى بـــدّل النـــور ظـــلمـــة
وبــــدّل مــــا أشــــدو نـــعـــيـــب غـــراب
6
وبــــؤت مــــن الأيـــام وهـــي هـــوامـــع
بــحــظ العــطــاشــى مــن جــهــام ســحــاب
7
أمــانــي تــغــريــهـا الخـطـوب رأيـتـهـا
كــــأشــــلاء قـــتـــلى فـــي رؤوس حـــراب
8
ولو أنّ وهّــــــاب الحـــــظـــــوظ أراد لي
ســـلامـــة إحـــداهـــا لخـــفّـــفَ مــا بــي
9
ولكـــنـــهــا مــاتــت بــليــلة عــرســهــا
ومــن دمــهــا الغــالى تــخــذت خــضـابـي
تعليقات القراء 0