وددت أهدي طويل العمر من أدبي
24 أبيات
|
287 مشاهدة
وددت أهــدي طــويــل العـمـر مـن أدبـي
فـــي عـــيـــده نـــفــح أضــواء وأنــداء
أبـقـى عـلى الدهـر مـن أمـوال دولته
ولن يــــبــــز بــــإشــــعــــاع وأشــــذاء
ولن تــســامــى بــشــعــر عــبــقــريــتــه
كــأنــمـا فـوق مـعـنـى الوحـي إيـحـائي
أصــغــت إلى شــدوه الآربـاب سـاهـمـة
والأنــــبــــيــــاء وأعـــلام الألبـــاء
فـلم أجـد غـيـر صـدق النـصـح يـشـفـعني
واشــرف النــصــح لا يــجــزى بــإصـغـاء
لكــنــنــي لا أزال الحــر مــعــتــمــدا
عـــــلى وفـــــائي وإخــــلاصــــي وآرائي
أزجــي لكــم مـن ضـمـيـري فـي تـجـاربـه
عــبــر القــرون تــعــالت فــوق أهــواء
مــعــالم الحــق لم تــخـذل مـسـائلهـا
وخــــبـــرة لم تـــزل ذخـــري وإثـــرائي
كـمـا نـصـحـت لكـم مـن قـبـل فـي شـغـفي
بــخــيــركــم فــكــبــا صــوتـي وأصـدائي
كــأنــمــا كــان تـبـصـيـري لكـم سـفـهـا
وحــــكــــمــــة الحــــر ســــم للأرقــــاء
فــي عـيـد مـيـلادك المـيـمـون أي هـدى
يــرجـى سـوى طـرد هـذا المـوغـل الداء
وكــيــف يــطــرد إذ يــحــمــي زبــانـيـة
هــذا الأذى لشــجــى مــؤتــى وأحــيــاء
قــد أصــبـح المـلك فـذا فـي دعـارتـه
ورمــــزه بـــيـــن إجـــرام وفـــحـــشـــاء
مــن كــل أرعــن فــي عــرنــيــنــه خــرف
وكــــــل لص وســــــكــــــيــــــر وزنــــــاء
فـاقـوا الجـراد وبـاء حـيـنما أتفقوا
عـــــلى الخـــــراب لأمــــوال وأرجــــاء
حــتــى بــيــثــرب ضــج القـبـر مـن جـزع
لأمّــــة بـــعـــد نـــور رهـــن ظـــلمـــاء
حــتــى بــمــكــة صــار البـيـت فـي دنـس
مــن قــومــكــم بــيــن أبـنـاء وأحـبـاء
مــبــددي المــال تـبـديـدا لسـمـعـتـهـم
وقــاتــلي الشــعــب فــي بــؤس وأنــواء
دون المــعــارف قــد لائت مــفــارقـهـم
أعـــــراض طـــــيــــش وزهــــري وأقــــذاء
حــتــى غــدوا هــكـذا أعـداء أنـفـسـهـم
وقــــومــــهــــم فــــوق أدواء وأعــــداء
يـا ويـحـهـم جـعـلوا الإسـلام سـخرية
وظــــلمــــة بــــعــــد أمـــجـــاد ولألاء
وهــيــؤوا ثــورة كــبــرى ســتــلحــقـهـم
ومــلكــكــم إن بــقــيــتـم رهـن إغـضـاء
مــن يــســحــق الحـق يـحـيـيـه ويـشـعـله
والحــق أفــصــح نــطــقــا وســط ضـوضـاء
ونــاشــدو الحــق يــومــا ظــافـرون بـه
مشوا على النار أم ساروا على الماء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك