ودعت داءك إذ ودعت دنياك

21 أبيات | 332 مشاهدة

ودعــــت داءك إذ ودعــــت دنـــيـــاك
فاهدأ فلا داء بعد اليوم يلقاكا
كـافـحـت جـيـشـا من الأسقام مدرعا
بـالصـبـر مـحـتـسبا في الله بلواكا
إن يــشــك يــومــا أخــو ضـر لعـائده
فــأنــت لم تـبـد للعـواد شـكـواكـا
وتــلك هــمـة نـفـس قـد عـرفـت بـهـا
مـا حـدت عنها إلى أن زرت مثواكا
والداء مــطـهـرة للمـؤمـنـيـن فـعـد
مــبــرأ النـفـس مـن ذنـب لمـولاكـا
فــرحــات أي قــلوب قـد رحـلت بـهـا
وأي ثـــكـــل بــه عــمــرت مــأواكــا
وأي يــــتـــم لأطـــفـــال وأي أســـى
لزوجــة عــشــت تـرعـاهـا وتـرعـاكـا
فــرحــات أي فــراغ قــد تــركـت لنـا
وأي ســهــم مــن الأقـدار أصـمـاكـا
أخــذت مــن بــيـن صـحـب كـلهـم جـزع
لو يـسـتـطـيـع الفـدى بالروح فداك
فـرحـات ليـتـك لم تـسـرع بـفـرقتنا
وليـت سـهـم المـنـايـا قـد تـخطاكا
فــرحــات إن يــنــس ذو ود أحــبـتـه
فــالله يــعـلم أنـي لسـت أنـسـاكـا
وكــيـف أنـسـى وفـي نـاجـي وإخـوتـه
مــتــى لمــحـتـهـم تـجـديـد ذكـراكـا
وكيف ينساك من في الناس خدن وفا
أغـلى أمـانـيـه فـي دنـياه لقياكا
فـرحـات إنـا فـقـدنـا فـيـك مـكـتبة
حـوت ثـمـار النـهـى لمـا فـقـدناكا
فـرحـات إنـا دفـنـا فـيـك طـود علا
وزاخــرا مــن عــلوم إذ دفــنــاكــا
ربــاه دارك بـلطـف مـنـك أنـفـسـنـا
فــمــا لنــا طـاقـة يـا رب لولاكـا
فــي كــل يــوم لنـا تـوديـع مـرتـحـل
يــعــز تــعــويــضــه ربــاه رحــمــاك
فـرحـات نم في ظلال الخلد مبتعدا
عـن الأذى واطـرح أعـبـاء دنـيـاكا
عــدمــت كــل صــفــاء فــي مـواردهـا
فــرحـت تـبـحـث عـن صـفـو بـأخـراكـا
فـرحـات تـهـنـيـك دار قـد نـقلت لها
فــي ظـلهـا رحـمـات الله تـغـشـاكـا
لا تـشـك مـن وحـشـة فـيها فإن بها
مــبــاركـا وابـن بـاديـس رفـيـقـاكـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك