ودِّعينا إنْ كنت أزمعتِ جاره
للشاعر تميم بن المفرج الطائي
1
ودِّعـيـنـا إنْ كـنت أزمعتِ جاره
قبل أن يمنع الفِراقُ الزيارهْ
2
زودِّي وامِــقــاً أجــدَّ ارتــحــالاً
مـا قـضـى فـي مـقـامـه أوْطـارَه
3
مُـغـرمـاً مـا علمت يا أمَّ عمروٍ
أين صار الهوى به يوم صارَهْ
4
لم يــزلْ يًــحـذَرُ التَّفـرُّقَ حـتـى
حـقَّقـوا يـوم رامَـتـيـنِ حِذارهْ
5
كـان يـكـفـيـهـ، والمُـحـبُّ قنوعٌ،
وقــفــةُ أو تــحــيـةٌ أو إشـاره
6
مــنــظــرٌ مــا رأيــتــه قــطُّ إلا
قــلتُــ: بـدرٌ لِتِـمِّهـِ وسـطَ دارَه
7
كـاعِـبٌ في الحجابِ يمنَعُها الزّو
رَ حــيــاءٌ يــصــونــهـا وغَـراره
8
ذاتُ ثـغـرٍ كـأنـهـ، حـين يبدو،
عِــقــدُ دُرٍّ أو أقــحـوانُ قَـراره
9
كــان للهِ فــي البــريَّةــِ لُطــفٌ
يـومَ أفـضى إليهِ أمرُ الوِزاره
10
إنَّ فـــيـــه لكــلِّ وهــي ســداداً
ولديـــه لكـــلِّ وهـــنٍ جـــبــاره
تعليقات القراء 0