هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وراءَك إن زندَك غيرُ واري

للشاعر ابن غلبون الصوري

1
وراءَك إن زنــدَك غــيــرُ واري
ولو شــقَّ الكـواكـبَ بـالشـرارِ
2
فـمـا أذكـيـتَ نارَ اللوم لَّما
بـكـرتَ عـليَّ بـل أذكـيـتَ ناري
3
ولم يـحـجُـب بـياضَ العيشِ عَني
بـيـاضٌ لاح يـلمـعُ فـي عِـذاري
4
لذاك ســرى إليَّ الشـيـبُ فـيـه
فـلا سَـقَـتِ السـواري كـلَّ سـارِ
5
فــأنـتَ تـلومُـنـي إذ لم أوقِّر
من اعتَسفَ الظلامَ إلى وقاري
6
رأيــتُ الآنـسـاتِ أنِـسـنَ حـتـى
تـبـادَرَ فابتَدرنَ إلى النِّفارِ
7
قـبـائلُ لا تـزالُ إذا تـنادَت
سـوادُ الشـعـرِ فـيـهـا للشعارِ
8
كـأنَّ الأشـمـطَ المـحذورَ فيها
يـحـطُّ قـراهُ مـن خـلفِ الجـدارِ
9
إذا أنــزلتُه فــعــلى بــنــاءٍ
وإن أدنــيــتُه فــعــلى حــذارِ
10
وأهـيـفَ بـيـنَ مـقـلتـه وقـلبي
خَـصـائمُ مـا خـرجنَ عن السرارِ
11
ومـا يَـجري على المكتومِ حكمٌ
لو ارتَـفـعا بحيثُ الحكم جارِ
12
وليــسَ إلى صـلاحِهـمـا سـبـيـلٌ
كـذلك لا سـبيلَ إلى اصطِباري
13
ونـائبـةٍ دنَـت فـدنـوتُ مـنـهـا
وكـانَـت ليـسَ يـعـجـبُها فِراري
14
سمعتُ اليومَ وقعَ الغيب خَلفي
وجــودَ أبـي مـحـمـد البِـشـاري
15
وقـد لحِـقـا فـهـذا عـن يَميني
يــطـاردُهـا وهـذا عـن يَـسـاري
16
يــســاجـلُ سـحـبَه جـوداً بـجـودٍ
ويـطـلعُ مـثـلهـنَّ مـن الغُـبـارِ
17
ولا يــنــفــكُّ يــخــرِقُهـنَّ خِـرقٌ
أغـرُّ الوَجـهِ مَـخـضـوبُ الغـرارِ
18
خـــليـــقَــتُه وراحَــتــهُ ســواءٌ
فما تَدري الرياحُ لمن تُباري
19
فـإن يـكن استعارَ المجدَ قومٌ
وهـمُّوا بـاحـتِـبـاسِ المـستَعارِ
20
فــإن سُــيــوفــه فــي كــل أرضٍ
عَـوارٍ أو تـردّ بـهـا العَواري
21
ويُــعـجِـبُه العـلوُّ بـلا تـعـالٍ
ويـطـربُ للفَـخـار بلا افتِخارِ
22
فـيَـفـعـلُ ما ادَّعَوهُ ولا تَراه
يـجـادلُهـم عـليـه ولا يُـماري
23
لقـد سَـعُـدَت بـقُـربـك مُـقـرباتٌ
إليـــك مـــقــربــاتٌ كــلَّ جــارِ
24
غـداة لَحـقـتَهـا فـقـلعتَ عنها
هـنـاك قَـلعـتَ عـنـهـا كـلَّ عارِ
25
وصــــارَت لِلِّحــــاقِ مُـــعـــوَّداتٍ
وكــانــت قــبــل ذلكَ للفــرارِ
26
سـأنـظـمُ مـن سـمـيك فيك عقداً
وأنــزِلُ مــا تــبَــقَّى للنـثـارِ
27
فـربَّتـمـا أطـالَ النـاسُ قَـولاً
فـطـاوَل ذلكَ الطـول اخـتِصاري
28
وإن قَرنوا به التعديد يوماً
عـلى أحـدٍ قَـرنـتُ به اعتِذاري
29
لمـجـدكَ مـا كـفاك القول فيه
ولي خبرٌ كفى الناسَ اختِباري

عن القصيدة

«وراءَك إن زندَك غيرُ واري» قصيدة للشاعر ابن غلبون الصوري، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «وراءَك إن زنــدَك غــيــرُ واري ... ولو شــقَّ الكـواكـبَ بـالشـرارِ». ولـابن غلبون الصوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0