وروضة طاب بها المحل

53 أبيات | 565 مشاهدة

وروضـــة طـــاب بـــهـــا المــحــل
عــدا أفــانـيـن رُبـاهـا المـحـل
رق الهــوا فــيــهـا وراق الظـل
ان لم يــصــبــهــا وابــل فــطــل
تــتــحــفــنــا بــجــدول بــنــســل
كــــأنــــه مـــن اللجـــيـــن صـــل
ألبــســه نــســيــمــهـا المـعـتـل
مــســرودة أثــر فــيـهـا الصـقـل
خـــوف فـــروع البــان إذ تــقــل
لزهــارهــا كــمـا بـراش النـبـل
والســر ومــخـضـر الحـلى مـخـضـل
يـثـنـي قـدوداً عـن شـبـيـه تعلو
كـأنـمـا النـسـيـم مـنـهـا يـجلو
عــطـفـاً عـلى اعـلاه جـعـد جـثـل
والنــرجــس الغـض سـقـاه الوبـل
تــلحــظــنــا مــنــه عـيـون نـجـل
واعــيــن الشــقــيــق حـمـر شـهـل
مـــن رمـــد ســـوادهـــن الكــحــل
وللربــيــع عــســكــر قــد حــلوا
بــعــســجــد فــرســانــه والرجــل
والعـنـدليـب فـي الغـصـون يتلو
ان الســــرور صـــبـــوة وجـــهـــل
والعــقــل قــيــد للفـتـى وعـقـل
وكـــلمـــا مـــر بـــلهــو يــحــلو
بــاكــرتــهـا بـرفـقـة قـد جـلوا
مــا مـنـهـم إلا الفـتـى الأجـل
مــن كــل خــل مــاجـد مـا نـخـلة
وليـــس فـــيـــنـــا خــلل وخــتــل
وجــــــودنــــــا الألذ لا الأذل
وجــودنــا الأكــثــر لا الأقــل
وخــمـرنـا مـا يـقـتـنـى والأكـل
وشـربـنـا مـا يـشـتـهـي والنـقـل
ولفــظــنــا فــي كــل نــوع فـضـل
والفــضـل فـي العـشـرة لا يـمـل
كـــأنـــنــات ومــا بــنــا عــتــل
يــجــمــعــنـا مـع النـجـوم شـمـل
وذي عــذار راق مــنــه الشــكــل
كـــأنـــمـــا دبـــت بــورد نــمــل
أنــجــز مـا أخـلف مـنـه المـطـل
والمـطـل للغـيـد الحـسـان شـغـل
ســاقٍ رخــيــم الصــوت فــيــه دل
مــامــي مــا بــثـيـنـة مـا جـمـل
يــمــنــح وصــلا يـبـتـديـه بـخـل
والهــجــر عــقـبـاه يـلذ الوصـل
بــــكــــأســــه وثـــغـــره نـــعـــل
حـــرامـــه يـــســـكــرنــا والحــل
زار واجــيــاد الليــالي عــطــل
والصـبـح فـي حـجـر الظـلام طفل
وأشــهــب المــشــرق جــد يــتــلو
مـن عـسـكـر المـغـرب دهما فلّوا
ومــن ســهـاهـا الجـسـم مـضـمـحـل
كــــأنــــه صــــب بـــراه العـــذل
وللثـــــريـــــا راحــــة تُــــشــــل
والبدر في السير اعتراه الكل
والبــرق قــد جُــرد مــنــه نـصـل
يــــغــــمــــده وتــــارة يُــــســــل
وللصــبــا نــشــر روتــه السـبـل
كـــأنـــهـــا مـــمـــن احـــب رســل
كــأنــمــا صــوب الغــمــام بــذل
جــاد بــه والجــود مــنــه هـطـل
نـجـل أبـي اليـمـن ونـعم النجل
فــرع زكــي طــاب مــنــه الأصــل
الشــهــم إبــراهــيــم مــن يـجـل
عــن شــبــه ومــا لمــثــل مــثــل
راحــــتـــه بـــجـــوده تـــنـــهـــل
فـيـهـا الربـيـع كـامـن والفـضل
مــا اغــتـال راجـيـه عـنـا وغـل
يـعـطـي ثـقـيـلا ويـخـفـف الثـقل
نــفــس الرجــاء نــاقــة وحــمــل
والمــنــع حــزن والعـطـاء سـهـل
مـن مـعـشـر عـن الهـدى ما ضلوا
وأســــرة لكــــل فــــضــــل أهــــل
اصــغـرهـم فـي الاخـتـبـار كـهـل
وبــعــضــهــم بــالاقــتــدار كُــل
أجـــل مـــن تُــحــدى إليــك بُــزل
وخــيــر مــن تــخــبـرهـم وتـبـلو
هــم الألى ليــس لديــهــم خــدل
الجــــاه جــــم والنـــوال جـــزل
يـــا مـــن يــروق جــده والهــزل
ومـــن يـــفــوق قــوله والفــعــل
ومــن بــأيــديــه الغــنــي يـحـل
وعــــقـــد كـــل عـــســـرة يُـــحـــل
ومــن يــأمــن مــنــه يــســتــظــل
نــضــو هــزيــل بــالخــطـوب شـلو
ومـــن بـــحـــصـــر فــضــله نــكــل
هـيـهات ان يحصى الحصى والرمل
إليــكــهــا داعــيــة مــن قــبــل
مــحــبــة عــليــاك ليـسـت تـسـلو
مــا شــأنـهـا خـبـن بـهـا وخـبـل
تــذهــل مــنــهــا عــامــر وذهــل
حــســودهــا بــرخــصــهــا وتـغـلو
مــــعــــذب بــــنــــارهــــا يــــذل
وهـــو بـــأصـــغـــاء لهــا يــغــل
شــرابــه غــســليــنــهـا والمُهـل
مــع انــهــا جــنــة انــس حــلوا
نــعــيــمــهــا إخـوانـهـا والخـل
فـاسـلم ودم مـولى حـلاه العدل
وقــوله فــي الحــكـم قـول فـصـل
يــقــصــر مــن ســرمـيـن أو يـقـل
قـــضـــاء هـــالديـــك والســـجـــل
فــدونـك الدنـيـا وهـذا النـسـل
يـا نـسـل ضـرغام العلا يا شبل
والدهــر والأيـام ان يـعـتـلوا
فـــأنـــت مـــنـــهــا نــهــل وعــل
وأنـــت حـــتـــف للعـــدا وقــتــل
وفــي عــيــون حــاســديــك ســبــل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك