وساق سقاني شبه دمعة آماقي
للشاعر علي الغراب الصفاقسي
1
وســاق ســقـانـي شـبـه دمـعـة آمـاقـي
وحُــمــرةُ خــدّيــه كــجــمــرة أشـواقـي
2
سـقـاني وشُهبُ اللّيل منهنّ في العلى
غــدا ذنــبُ السّــرحــان كــانـس آفـاق
3
وشـــادعـــلى عُــود لنــا راق لحــنــهُ
يُـــجـــاوبُهُ شـــاد عـــلى عُــود أوراق
4
وقـد طـاب بـالعـوديـن مـجـلسُ شُـربنا
فـــعـــودٌ لتــحــريــك وعُــودٌ لإحــراق
5
مـتـى يـشـدُ فـي ألحـان داوُود يُـوسُـف
غـدا صـوت إبـراهـيـم هـمـسـا وإسحاق
6
نـخـافُ طـلوع الشّـمـس وهـي بـكـاسـنـا
ومـن خـدّ سـاقـيـهـا لهـا فـضلُ إشراق
7
تُــديـرُ عـليـنـا الرّاح راحُ يـمـيـنـه
وتــعــقـبُ أقـداحـا لهـا كـأس احـداق
8
ومـا السّـكرُ بالصّهباء إلا بما روت
عـن الكـأس نـقـلا عـن لمـاه بأطباق
9
غـدت أنـجـمُ الكـاسـات تُـشـرقُ بـيننا
وتـغـربُ فـي أفـق الحـشـا بعد إشراق
10
وقـد وعـدتـنـي الكـأسُ تـمـليـك وصله
وواعـدتُهـا تـمـليـك عـقـلي بـمـيـثاق
11
فـمـا زال كـأسُ الرّاح يُـنـفـقُ كـنـزه
وأنــفـق كـنـز العـقـل أوسـع إنـفـاق
12
إلى أن غـدا كـلُّ مـن النـفـقـيـن مـن
فـراغ كـلا الكـنـزين في حال إملاق
13
وحــيــن دنــت تــلك الوُعُـودُ وأورقـت
غُـصـون الوفـا مـن وعـدنـا أيّ إوراق
14
ومــلّكــتُ للصّهــبــاء عــقــلي ومـلّكـت
يـمـيني يدُ الصّهباء من ذلك السّاقي
15
خــلعــتُ ثــيــاب الخــزّ عـنـهُ وطـوّقـتُ
يـدي جـيـدهُ والتـفّـت السّـاق بالسّاق
16
وقــد ظــنّ ليــلي بــدره فــي ذراعــه
ومال البدرُ إلا في ذراعي وأطواقي
تعليقات القراء 0