وسَمْحةٍ قبل الطَّلَبْ
36 أبيات
|
315 مشاهدة
وسَــمْــحــةٍ قــبــل الطَّلــَبْ
لكــــــلّ مـــــن دب وهَـــــبّ
تَـسْـري ولا تـشـكو التَّعبْ
ذات افــتــرارٍ عــن شَـنَـب
تَــطْــرَبُ مــن غــيــر طــرب
كـــــيـــــة بـــــلا وَصَـــــب
كــأنّــمــا الجـوّ أنْـتَـقـبْ
مــنـهـا بـمـسـك واخـتَـضـب
حــتــى إذا الرّعــد خَـطَـب
ونــاح شــجــواً وانْــتـحـب
وجـــاء فـــيـــهـــا وذهــب
وخـــرَق البـــرقُ الحُــجُــب
كــــأنّه لمــــا اضـــطـــرب
ســــلاســــل مـــن الذّهـــب
أو مــــارجٌ مـــن اللَّهـــب
أو حـــاصِـــبٌ ومــا حَــصَــب
أو سَــلّ فـي الأُفـق قُـضُـب
تـــخـــالُه بــيــن السُّحــُب
يـــعـــدو بــشــقْــر وشُهُــب
حـتـى إذا القـطـرُ انسكب
واحــتــفــل السَّيــل وعَــبْ
وانـقـشـع الغـيـمُ الَّلجِـب
كــــأنّه لمّــــا انـــقـــلبْ
خِـــضـــابُ حِـــنّـــاء نــضــب
فـــالأرض فـــي زيٍّ قُــشُــب
تَـــبَـــرَّجـــت لمِـــن خــطــب
تَــبــرُّجــاً يُــرضِـي اللَّعِـب
لو جاز ذو الفهم الأَلَبّ
فــي نَــعْــتِهــا كــلَّ سـبـب
وكــــلِّ حــــدّ مــــا كــــذَب
أمــا تَــرى دُعْــجَ النُّقــُب
وعـــســـكــرَ الليــل غــلَب
عـــلى النّهـــار فـــغَـــرَب
كــأنّــمــا الصّــبــحُ عَـتَـب
عـــلى دُجَـــاه أو غَـــضـــب
فــمُــدْ جــفــاه لم يَــشِــب
فــقــم إلى الراح فــشُــبْ
بـالمـاء مـنـهـا مـا صَلُب
وســقِّنــي بــنــتَ العــنــب
أَقْــــضِ مـــن اللّهـــو أَرَب
أمـا تَـرى العـود اصـطخَب
وقــد مــشـى الزَّمـرُ خَـبَـب
والطَّبــل يــحــبــو ويَـشِـب
والرّاح تــرمـي بـالحَـبَـب
يَــدور فــي غــيــر قُــطُــبْ
تــقــتُــل سُـكْـراً مَـنْ شَـرِب
إن تَــرْمِ نَــدْمـانـاً تُـصِـبْ
فــــعـــقـــلُه لهـــا سَـــلَب
لكــن يــعــودَ عــن كــثَــبْ
فاشربْ وخُذْ من ذي النُّوبَ
مـا لان واتـرك مـا صَـعُب
وعَـــــدِّ عـــــن لَيْــــتَ ورُبْ
فـالدّهـر قِـدْمـاً ذو شَـغَـب
فــاقــطــعْ ليــاليـه طَـرَب
فــكــم نـأى مـا قـد قَـرُب
وارتـــدّ مُـــرّاً مــا عَــذُب
وعــاد بــالأمــن الرَّهَــب
فـــالهـــمُّ عــجــزٌ وتــعــب
إنّــــــــــــــــــا لأُمٍّ ولأبْ
يــجــمــعــنــا خـيـرُ نَـسَـب
إلى النــبــيّ المُـنْـتَـخَـبْ
مــن آل عــبــد المــطَّلــِبْ
أفــضــل بـيـت فـي العـرب
فـارْضَـع بـنـا ثَدْي الأدَب
فــــإنّه أعــــلى الرُّتَــــب
وخـــيـــرُ مـــوهـــوبٍ وُهِــب
يــا عَــجــبـي كـلّ العـجـب
مـن ذا الزمـان المُنْقَلِب
أَمـــرّ حـــتـــى لم يُـــطِــبْ
وصـــلَ حـــبـــيـــبٍ لِمُــحــب
أذنــبَــت يــا دهــرُ فـتُـبْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك