وصلت فأحيت بهجتي بوصالها
للشاعر خضر القزويني
1
وصــلت فــأحــيـت بـهـجـتـي بـوصـالهـا
هــيــفـاء زان البـدر فـرط جـمـالهـا
2
جـمـعـت صـفـاة الشـمـس صـورة حـسـنها
راد الضــحــى بـتـمـامـهـا وكـمـالهـا
3
قـسـمـا بـجـيـم جـفـونـهـا وجـبـيـنـها
ورشــيــق قــامـتـهـا وعـنـبـر خـالهـا
4
لو مــــثــــلت للحــــور ودت أنـــهـــا
مـــا صـــورت إلا عــلى تــمــثــالهــا
5
لقــد اســتـقـلت بـالجـمـال فـأطـلقـت
حــريــة العــبــرات بــاســتــقـلالهـا
6
لم تــســتــقــل بـحـسـنـهـا حـتـى غـدت
مــثــلا لدى العـشـاق مـن أمـثـالهـا
7
لا غـــرو للعـــبـــاد طـــراً لو غــدت
بــعــد الهـدى والنـسـك مـن ضـلالهـا
8
فـهـي التـي سـلبـت عـقول ذوي النهى
بــأزج حــاجــبــهــا وفــرق هــلالهــا
9
وشــقــيــق خــديـهـا ونـرجـس عـيـنـهـا
وأقــاح مــبــسـمـهـا وسـحـر مـقـالهـا
10
وعــقــاصــهــا وخــفــوق قـرطـيـهـا ور
بـوة ردفـهـا والجـرس مـن خـلخـالهـا
11
هــيــفـاء تـحـسـبـهـا لليـن قـوامـهـا
نـــشـــوانــة لكــن بــخــمــر دلالهــا
12
طــفـقـت تـعـاطـيـنـي مـدامـة ثـغـرهـا
فــحــســوتــهـا بـالرغـم مـن عـذالهـا
13
أنـا قـد شـربـت الخـمـر لكن لم أذق
مــثــل الذي قـد ذقـت مـن سـلسـالهـا
14
فرضها بها عين لحياة وأنني الخضر
الذي قـــــد ذاق طـــــعــــم زلالهــــا
15
فــلأن حــيــيــت فــغــيـر بـدع إنـنـي
مــاء الحـيـاة شـربـت مـن جـريـالهـا
تعليقات القراء 0