وعزة اللَه ما شوقي إلى العلم

43 أبيات | 310 مشاهدة

وعــزة اللَه مــا شــوقــي إلى العــلم
ولا لنـــار بـــدت ليـــلاً بـــذي ســلم
ولا لدار ولا حـــــي نـــــشــــأت بــــه
ولا لعـــمـــر ولا زيـــد مـــن الأمــم
ولا لرهــــــط ولا حـــــزب ولا فـــــرق
ولا لطـــــفـــــل ولا ألوى لذي رحــــم
بـل كـل شـوقـي وأشـجـاني وما انجبلت
بــلابـلي فـيـه يـقـظـانـاً وفـي حـلمـي
لنــظــرة مـن إمـام القـوم تـحـصـل لي
ونـفـحـة فـيـهـمـا يـرقـى العـلا قدمي
وشــــرب كـــاس هـــلال الشـــرق روقـــه
للعــارفــيــن وأســداهــم مــن النـعـم
هــو الذي ظــهــرت فــي الكـون هـمـتـه
فــصــار أشــهــر مــن نــار عــلى عــلم
هــو الذي ضــجــت الدنــيــا بـنـوبـتـه
هـو الذي سـار فـي الأعـراب والعـجـم
هــو الذي مـداتـي نـور الطـريـق بـدا
هــو الذي أغــرق المــحـتـاج بـالكـرم
جــوامــع الكــلم العـظـمـى حـقـيـقـتـه
ونــطــقــه كــله مــن مــجــمــع الكــلم
مــظــاهـر الحـكـم الحـسـنـا طـريـقـتـه
وســيــره حــكــمــة مــن أبــدع الحـكـم
فـرع مـن المنشأ العالي الشريف نشا
فــطــاب أصـلاً لطـيـب الأصـل بـالقـدم
رايــاتــه فـي بـلاد اللَه قـد خـفـقـت
وصــوت جــلجــاله قــد رن فــي الحــرم
هــو الإمــام الرفــاعــي الذي خـرجـت
له يــد المـصـطـفـى المـبـعـوث للأمـم
وظــاهــراً بــيــن كــل الخـلق قـبـلهـا
وفــاز فــي هــمـة تـعـلو عـلى الهـمـم
لا غــرو فـهـو ابـنـه مـن آل فـاطـمـه
بــل مــن أجــل بــنـي الإشـراف كـلهـم
سـليـل حـضـرة مـولانـا الحـسـيـن بـلا
شـــك ووارثـــه فـــي رفـــعـــة القـــدم
عـيـن العـيـون إمـام الصـالحـيـن ومن
له ســبــاع الفــلا مـن جـمـلة الخـدم
بــحـر بـصـولتـه كـم فـي الورى خـمـدت
نـار وكـم أنـقـذ العـانـي مـن الظـلم
وكــم جــهــولٌ لجــا فــي بــاب دولتــه
بـعـد الشـقـاوة أضـحـى من ذوي الحكم
وكــم ضــعــيــف بـه أحـواله انـتـهـضـت
إلى المــعــالي واتــجـاه مـن النـقـم
نــعــم الولي الذي لا شــك فـيـه ولا
ريــب ومــحــســوبــه عــار مــن النــدم
مـن مـظـهـر الصـمـد امـتـدت عـنـايـتـه
مــن ثــابــت قـدمـاً عـن ثـابـت القـدم
أحــواله فــي كــبـار الأوليـا عـرفـت
وذاتـــه بـــيــن أهــل اللَه كــالعــلم
إنــي أنــاديــه والأحــشـا بـهـا لهـب
والدمــع جــار وقــد مـليـت مـن المـي
والفـقـد والبـعـد والهـجـران حل على
صـنـدوق فـكـري وقـد حـارت لذا هـمـمي
يـا أحـمـد الأوليـا يـا سـيد الصلحا
يـا جـهـبـذ الأصـفـاي يا صاحب العلم
يـا فـخـر سـادات أهل العصر يا سندي
يـا مـخـرج المـغرم الداعي من النقم
غـوثـاه بـالمـصـطـفـى والمـرسلين وفي
كــل الصـحـابـة أهـل المـجـد والهـمـم
بـالصـالحـيـن بـأشـيـاخ الطـريـق كـذا
بــالأربــعــيــن بـسـادات ذوي الشـيـم
بـالقـطـب بـالسـبـعة الأفراد سادتنا
بــالعــارفـيـن بـأهـل الحـال والكـرم
أسـرع وقـم واكـفـنـي شـر الزمان وجد
عـطـفـاً بـنـظـرة لطـفٍ تـحـمـي لي عدمي
وانـهـض بـهـمـتـك العليا وقل حصل ال
مـقـصـود صـدقـاً وأسـعف وأرع لي ذممي
وكــن وســيــلة أمــري أنــت واســطـتـي
للَه فــي نــيــل مــا أرجـوه مـن نـعـم
لا تـشـمـتـن بـي الأعـدا فـقـد حكموا
أنــــي تـــلفـــت وأمـــوري آل للعـــدم
غـوثـاه يـا ابـن رسول اللَه خذ بيدي
يــا ســيـد الوليـا يـا ثـابـت القـدم
مـــا لي لبـــاب رســول اللَه واســطــةً
إلاك فـاسـمـح وقـل لا تـخـش مـن نـدم
عــبــد لبــابــك بـالخـوف الوفـي أتـى
وأتــقــن المــدح مــن نـثـر ومـنـتـظـم
وقـــال هـــلا وصــلتــم بــعــد صــدكــم
لطفاً ليشفي الجوى الفاني من السقم
كـم ذا يـنـوح عـلى الأعـتـاب من شجن
وكــم يــصــيـح عـلى الأبـواب مـن ألم
أبـو الهـدى أحـقـر الطـلاب خـادمـكـم
لا تــطــردوه بـفـضـل البـيـت والحـرم
صــلى الإله عــلى المــخــتــار جـدكـم
خـيـر الفـريـقـيـن مـن عـربٍ ومـن عـجم
والآل والصــحـب والأتـبـاع سـادتـنـا
والتـابـعـيـن لهـم سـيـراً عـلى القدم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك