وغادةٍ ترفلُ في الشبابِ

22 أبيات | 244 مشاهدة

وغــادةٍ تــرفــلُ فــي الشــبــابِ
عــاريــةِ الحــسـنِ مـن المـعَـابِ
كــاســيــةٍ مــن مـلح التـصـابـي
أَجــفــانُهــا َنـشْـوى بـلا شـرابِ
تَـأْسِـرُ بـالأَلحـاظِ أُسْـدَ الغـابِ
مـربـوبـةٍ تُـرْبـي عَـلَى الأَربابِ
تُــحْــسِــنُ أَنْ تـلعـبَ بـالأَلبـابِ
جـانـبـتُهـا في تَركها اجتنابي
إِذ مُــدَّتـي تَـقْـصُـرُ عـن عـتـابـي
فَــأُذْهِــبَــتْ بــمــذهــب الخـطـابِ
مــغــضــض اللحــظِ مــن الجــوابِ
أَجـلسـنـي فـي العـيِّ كـالخطَّابي
وذاك عُـــنـــوانٌ عَـــلَى كِـــتــابِ
داخــــلهُ صِــــفـــرٌ مـــن الآدابِ
كـــأَنَّهـــُ قُـــفـــلٌ عَـــلَى خَـــرابِ
مــفــتــاحــه أَيــر أَبــي تُــرابِ
يـــا مُـــفــرداً بــمــادحٍ كــذَّابِ
وصــادقـاً فـي هـجـوه مـغـتـابـي
مُــطــريــك إِن أَطــراك للثــوابِ
كَـــطـــائِرٍ أَرســـل فـــي ضَــبــابِ
جاوزتَ في الوصف مدى الإِطنابِ
قـليـلَ أَنـسـابـكَ فـي الأَحـسـابِ
كَــذِكْـرِكَ المـظـلم فـي الكـتـابِ
يـا واحِـد العُـجْـب بـلا إعـجابِ
بــالَغَ فــي هـجـوك واغـتـيـابـي
سَـمَّاـك إنـسـانـاً بـلا استيجابِ
دونــكــهــا مــظـلمـةَ الجـلبـاب
غــريــبــةَ الإغـراب والإِعـرابِ
أوْقَـــعَ مـــن مـــواقِـــعِ الضِّرابِ
تــبــيـتُ حَـدْوَ الرَّكْـبِ والركـابِ
زيــنــتــهــا حـقـائب الأحـقـابِ
والأرحـــبـــيــاتُ مــن الرحــابِ
تـــخـــطــرُ فــي أَزمّــة الذَّهــابِ
أَســرعَ مــن أَنــامــلِ الحــسَّاــبِ
كـــأنَّمـــا تـــرقـــصُ فــي ســرابِ
يـقـذفـن بـالأيدي حصى الركابِ
كــأنَّمــا يــلعـبـنَ بـالطـبـطـابِ
مــن تــحـت أقـمـارٍ عَـلى قـبـابِ
تُــــقِـــلُّهـــا أَهـــلَّةُ الأَصـــلابِ
مـذ سـافـرتْ بـأنْـفُـسِ الأحـبـابِ
بِــتُّ وإبــهــامــي عــلى ذِنـابـي
أنــدبُ قــلبــاً دائِمَ الأنــدابِ
حَـتَّى تـبـدَّى الصـبـحُ مـن حِـجـابِ
يـضـحـكُ والظـلمـاءُ فـي انتِحابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك